24-05-2020 | 12:16
ثلاثة اجتماعات مع صندوق النقد هذا الأسبوع على وقع إقرار "الكابيتل كونترول"
إطلاق مرحلة تنسيق داخلي بين الحكومة والقطاع المصرفي
ثلاثة اجتماعات مع صندوق النقد هذا الأسبوع على وقع إقرار "الكابيتل كونترول"
Smaller Bigger

زحمة تطورات تشريعية مالية واقتصادية يُنتظر أن يشهدها هذا الاسبوع بعد انتهاء عطلة العيد، تحمل عناوين عدة أبرزها، ملف الـ "الكابيتل كونترول" وتعميم مصرف لبنان حول تأمين العملات الاجنبية النقدية تلبية لحاجات مستوردي ومصنعي المواد الغذائية إضافة الى استمرار التحقيقات والملاحقات في ملف "التلاعب"بسعر الصرف، تزامناً مع جلسة تشريعية دعا اليها الرئيس نبيه بري تعقد على وقع استمرار انعقاد الاجتماعات التقنية لوفد لبنان المفاوض مع خبراء صندوق النقد.

التنسيق النقدي – المصرفي – الحكومي

نجحت توصيات الاجتماعات الاولى لوفد لبنان مع خبراء صندوق النقد الدولي بإعادة لم الشمل "المصرفي – النقدي – الحكومي"، تحت عنوان ضرورة التنسيق بين هذه الأطراف لتوحيد الارقام والمعايير والخسائر كشرط لاستمرار المفاوضات مع صندوق النقد. بالفعل، رسالة خبراء صندوق النقد الدولي كانت واضحة بعد انتهاء الاجتماع الرسمي الأول مع الجهات اللبنانية" اذهبوا ووحدوا أرقامكم، لا يمكن التفاوض مع دولة تشهد تشدد بالخطط والارقام والمعايير" يومها، تساءل الخبراء عن ماهية اجتماعات تلحظ نقاشات حول أرقام لا يوافق عليها مصرف لبنان والمصارف وهم في صلب الخطة التي وضعتها الحكومة. مصير مفاوضات لبنان مع صندوق النقد وضعت على المحك. ليس الوقت المناسب للمزايدات والشعارات الطنانة والمؤتمرات الصحافية الشعبوية، ورمي المسؤوليات، الوقت حالياً هو للجلوس على طاولة واحدة للتنسيق والتوصل الى خريطة طريق موحدة بالمعايير والأرقام والمقاربات بخاصة على صعيد ما تضمنته خطة الحكومة الاقتصادية التي تعتبر اساسا في مفاوضات لبنان حول برنامج تمويلي يسعى اليه. التنسيق وتوحيد الآراء لتحصين سير المفاوضات وإلا لا داعي للاستمرار.

لا يخفى على أحد أن الاجتماعات الاولى بين لبنان وخبراء صندوق النقد الدولي كان أقل ما يمكن القول عنها بأنها "غير مطمئنة" ولم تحمل أي مقاربات إيجابية، في ظل تشدد الموقف المالي – النقدي – المصرفي اللبناني. المفاوضات كان يمكن لها أن تعلق، ما استدعى طلب رئيس الحكومة حسان دياب منتصف الأسبوع الفائت الاجتماع مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، بعيداً من الاعلام. وخُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي. بحسب المعلومات، الاجتماع يمكن اعتباره الاجتماع التنسيقي الاول بين الأطراف الثلاثة التي تشملها خطة الحكومة "الدولة – مصرف لبنان – المصارف".

لا معاتبات ولا نبرات استفزازية ولا شيء يتعلق بتحميل المسؤولية لما آلت اليه الامور، اجتماع أراده رئيس الحكومة لتأمين أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية "المركزي" وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي البلاد، إلى البحث في إمكان مصرف لبنان اتخاذ الاجراءات المناسبة لدعم الليرة اللبنانية. اجتماع تصفه المصادر بالاجابي والجيد ويمهد الطريق لتعاون وتنسيق مستمربن ومطلوبين في هذه المرحلة بين هذه الاطراف.

دعم المستوردين

أولى نتائج الاجتماع كانت بإعلان سلامة عن أن مصرف لبنان سيؤمن العملات الاجنبية النقدية تلبية لحاجات مستوردي ومصنعي المواد الغذائية الاساسية والمواد الاولية التي تدخل في الصناعات الغذائية المحددة في لائحة تصدرها وزارة الاقتصاد والتجارة وذلك من طريق استعمال العملات الاجنبية النقدية التي يشتريها، مع الطلب من المصارف العاملة في لبنان في اقرب وقت ممكن، اعلام وحدة التمويل لدى مصرف لبنان عن رغبتها بالمشاركة في تمويل عمليات استيراد وتصنيع المواد الغذائية الاساسية. خطوة هدفها الاول العمل على خفض اسعار المواد الغذائية في الاسواق.

خطة المصارف البديلة