"الكَون تقبضُ عليه الكلِمَة"

24 نوار 2020 | 10:33

المصدر: "النهار"

صلاح ستيتيه.

لم أكن يوماً من مُشجِّعي رياضة كرة القَدَم وإن كانَ حدثُ المونديال يُصادرُ جزءاً من وقتي كلَّ أربع سنوات. أسماءُ الأنديةِ العالميَّة تلتبسُ على أُمِّيٍّ نموذجي مثلي. أعترفُ مثالاً لا حصراً أنَّ حِبالي الصوتيَّة لم تتأقلم حتى اليوم على التلفّظ بإسم نادي "بوروسيا مونشنغلادباخ". نادٍ عريق عمرُه نحو مئةٍ وعشرينَ عاماً، أكثر بقليل من عمر دولة لبنان الكبير. الفارق الوحيد بينهما هو أنَّ لاعبي النادي العريق يُسدّدون رَكلاتِهم في مَرمى الخَصم. دولتُنا العريقة تسدّدُ دائِماً في مَرماها. تلعبُ ضدَّ نفسِها. لا حاجةَ لصَوتِ أي صفّارةِ جزاء حينَ يرتكبُ اللّاعبُ "فاولاً " ضدَّ نفسِه.كلُّ ما استطعتُ إليه سبيلاً وسطَ أدغالِ اللغةِ الآريَّة الجِرمانية هو حفظُ كلماتٍ ثلاث: الرّايخ والفُوهرور وإيش ليبي ديش. ضرورةٌ فرضَتها مسلّماتُ السياسةِ وبديهيّاتُ الحبّ والصداقة. لَطالما كنتُ منشَغِلاً عن الكُرةِ بالشِّعر. بينَ بيليه الجوهرة السوداء مِن تريس كاراكوس في البرازيل وَصلاح ستيتيّة، كنتُ أفضّلُ الشاعر ابن البسطا التّحتا ولمّا أزل. مع الأوَّل تلعبُ بالكُرَة. مع الثاني تلعبُ بالكُرةِ الأرضية. عندما قيلَ أنَّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard