قفّازاتنا وأقنعتنا التي تقينا شرّ "كورونا" تُعرِّضنا لأخطار أخرى!

20 نوار 2020 | 17:33

المصدر: "النهار"

قفّازات وأقنعة في كل مكان. على هذا الرصيف، وذاك. في مختلف الشوارع. بين شتلة، وأخرى. يتم التخلص منها بلا مبالاة، ودون تفكير في تداعيات هذه التصرّفات غير المسؤولة على البيئة أو صحّتنا. لا بد للمصوّر المُحترف عمر فرنجية من أن يُسلّط الضوء على خطورة أفعالنا. نرميها "هيك"، يميناً وشمالاً! أين "خط الرجعة"؟ نعم، لا بد له من أن "ياخد ويعطي" معنا قليلاً. يلفت انتباهنا بأسلوب فنّي زاهٍ. هذه اللامبالاة التي نتّخذها أسلوباً في التعامل مع بيئتنا وصحّتنا، "ما معقول تكفّي هيك". لا يؤنّبنا، بل "يُغازل" ضمائرنا من خلال عشرات الصور المُعبّرة التي التقطها عبر هاتفه الجوّال خلال فترة الـ"lockdown" الشهيرة. يُسقطها على حسابه الشخصي على "إنستاغرام".


سلسلة "طويلة عريضة" تتخذ عنوان Invaders In Beirut (غُزاة في بيروت). صورٌ قد تعكس أيضاً أحوالنا "الجويّة" الداخليّة. تُعبّر عن مكنونات الروح. صراعاتنا الداخليّة. أفراحنا العابرة كنسمة صيف هاربة. كل صورة لها عنوانها الصغير الذي يعكس قصّة أحدنا.. و"أيام مُشرقة قادمة" لا محال. خلال نُزهاته اليوميّة في الشوارع البيروتيّة التي تفتقد إلى عجقة ناسها وأحاديثهم الجانبيّة التي تتداخل مع الزمامير و"نرفزة" المارّة وأفكارهم التي تُراقص الهواجس، استوقفته هذه القفّازات والأقنعة التي نستعملها لنحمي أنفسنا من الفيروس القاتل، "ما غيرو".


لم يقترب منها. وقف على مسافة من خطرها المُتربّص بين أنسجتها ولامبالاتنا، والتقط الصور. وتحوّلت لامبالاتنا حملة فرديّة لها أكثر من ناحية. صحيّة، بيئيّة، إجتماعيّة. هذه الأدوات الطبيّة لها أحاديثها الخاصة. ولكل حديث عنوان يُمكن مُتابعة "نزواته" في حساب عمر فرنجية المُشوّق على "إنستاغرام". أحاديث الهوى في زمن الكورونا؟

Hanadi.dairi@annahar.com.lb

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard