05-04-2020 | 11:25
كيف تقوّم عميدة التربية في الجامعة اللبنانية التعليم من بُعد وما أبرز تحدياته في الكليّة؟
كيف تقوّم عميدة التربية في الجامعة اللبنانية التعليم من بُعد وما أبرز تحدياته في الكليّة؟
Smaller Bigger

في منتصف آذار الماضي، فَرضت التعبئة العامة على الغالبية الساحقة للمؤسسات التربوية والجامعية اللجوء إلى التعليم عن بعد لإنقاذ "ما يمكن" من السنة الدراسية. ولا شك أن مؤسسات عدة أجبرت على التأقلم مع نظام التعليم الإلكتروني في زمن كورونا.

حاولت "النهار" معرفة مسار التعليم من بعد في كلية التربية وتحدياته من خلال حوار مع عميدة الكلية الدكتورة تريز الهاشم.

شروط انطلاقته

بداية، اعتبرت عميدة الكلية الدكتورة الهاشم أن "الخيار التربوي للتعليم من بعد هو خيار استراتيجي وليس وضعياً أو آنياً، مشيرة إلى أنه "يتم الإعداد له على مدى سنوات، وتوضع له البرامج والمشاريع والخطط". وشددت على أن "خيار التعليم من بعد لا يكون للاستجابة لأزمة بل يقوم على توجهات وتحولات بنيوية، منهجية، إراديّة وهادفة تبغي إلى تطوير المنظومة التعليمية وإغنائها".

وتوقفت عند تجربة "التعليم من بعد"، التي مرّ بها لبنان، قائلة: "حالياً ونظراً للوضع الراهن والصادم الذي فرضه تفشي فيروس كورونا على كل القطاعات، وبشكل خاص على القطاع التربوي، انطلقت عملية التعليم من بعد في الجامعة اللبنانية لمواجهة الأزمة بالسبل المتوافرة لدى الأساتذة والطلاب والإدارة، بالرغم من كل المعوقات".

على صعيد كلية التربية، أشارت الدكتورة الهاشم إلى أن "الكلية بادرت إلى تنظيم وتسيير التعليم من بعد، عملاً بتعميم رئاسة الجامعة اللبنانية، وهدفت إلى تأمين خدمة التعليم من بعد بأفضل ما لديها من إمكانيات حالية، ووفق شروط تجمع بين كل من كلفة متدنية، وتكامل الجهود من خلال عمل منظم ومتجانس قدر المستطاع، وتنسيق إداري وأكاديمي مع الإدارة المركزية، وتكافؤ الوصول الى الخدمة لجهة الطلاب، إضافة إلى أهمية التعاون الحثيث بين الأساتذة لتطوير القدرات في تقنيات التعليم من بعد".

التحديات...

رداً على سؤال عن أن الحيثيات والإمكانيات والمعوقات والصعوبات التي ترافق عملية التعليم من بعد في الكلية، ذكرت أنها تراوح بين "تحديات لوجستية وأهمها ضعف شبكة الإنترنت، عدم توافر كمبيوتر عند بعض الطلاب، انقطاع التيار الكهربائي، كلفة الإنترنت، عدم وجود إنترنت في بعض المناطق، وسواها". وحول التحديات الأكاديمية والإدارية، اعتبرت الدكتورة الهاشم "أن كلية التربية هي كلية تطبيقية ما جعلنا نواجه إشكالية في التعليم من بعد للمقررات التطبيقية والإجرائية ولا سيما في ما خص أي بحث إجرائي، تدريب، رياضة، موسيقى، وسواها"، مشيرة إلى أنه "في الشق الإداري، لمسنا أهمية التوافق على قاعدة عمل مشتركة ومنصة إلكترونية مشتركة نظراً للضرورة القصوى لربط الكلية بالإدارة المركزية وبالتحديد بنظام البانر، لجهة لوائح الطلاب ولوائح المقررات والتسجيل الأكاديمي، ولجهة تأمين حساب إلكتروني على موقع الجامعة لكل أستاذ وطالب". قالت: "هذه العوامل هي ضرورية لجهة تنظيم العمل الإداري من ناحية التعليم واحتساب الساعات المنفذة وحفظ حقوق الاساتذة تثميناً لجهودهم، ومن ناحية تأمين مصلحة الطلاب بدون استثناء وتوثيق الأعمال المنفذة بهدف العودة إليها عند الحاجة".