"الكارثة الإيطالية" صعّبت مهمة دونادوني في الصين

3 نيسان 2020 | 12:37

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

دونادوني (أ ف ب).

كان من المفترض أن ينصب تركيز #روبرتو_دونادوني على مهمته كمدرب لفريقه #شينجن، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الصيني (الثانية فعلياً)، لكن نجم وسط ميلان السابق يواجه صعوبة كبرى في القيام بوظيفته بسبب الكارثة التي حلت بمسقط رأسه في شمال إيطاليا نتيجة تفشي فيروس #كورونا.

ولقي قرابة 14 ألف شخص حتفهم في إيطاليا منذ تفشي وباء "كوفيد-19"، في حصيلة هي الأعلى في العالم من حيث عدد الضحايا، وكانت المنطقة التي ينتمي إليها أسطورة ميلان الأكثر تضرراً.

وكشف ابن الـ59 عاماً في مقابلة هاتفية مع وكالة "فرانس برس": "أنا من برغامو، أحد الأماكن التي تعيش في وضع صعب للغاية الآن. عائلتي من هناك، الأمور صعبة للغاية"، مضيفاً: "كل يوم أتحدث مع أمي وأخي وأختي. متاح لي أن أرى أسرتي على (تطبيقات) فايستايم أو سكايب أو ويتشات، لكن الأمر مختلف. أن تكون قريبا من عائلتك يختلف تماما عن وجودك بعيدا عنهم لمسافة 10 آلاف كلم".

ولم يفقد دونادوني، المتوج مع ميلان بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات بين 1989 و1994 الى جانب إحرازه لقب الدوري المحلي 6 مرات، أياً من أقربائه المباشرين بسبب فيروس كورونا، لكنه كشف بأن والد زوجته السابقة توفي بسببه وهو قلق للغاية على الأصدقاء والعائلة في الوطن.

وبعد أن كانت البؤرة التي تفشى منها فيروس "كوفيد-19" منذ أواخر العام الماضي قبل انتشاره في جميع أنحاء العالم، بدأت تعود الصين ببطء الى حياتها الطبيعية، من دون أن يؤدي ذلك الى تحديد موعد لانطلاق الموسم الكروي الجديد.

وفي ظل الإرجاء لأجل غير مسمى، يرغب دونادوني في أن يكون بجانب زوجته كريستينا وابنته البالغة من العمر 6 أعوام، والموجودتين حالياً في الجبال خارج ميلانو.

لكن سيكون من الصعب عليه تحقيق هذه الرغبة بسبب القيود الموقتة التي فرضتها الصين منذ الأسبوع الماضي بمنع الأجانب من دخول البلاد في محاولة لتجنب الإصابات "المستوردة".

وفي ظل هذا الوضع، قرر دونادوني، مثل آخرين كثر في عالم الرياضة، أن يقوم بواجبه في المساعدة من خلال شراء 15 ألف قناع، متطلعا أيضا الى توفير القفازات والملابس الواقية للعاملين في القطاع الطبي في إيطاليا.

لكنه يشعر بالغضب لأن الأقنعة التي اشتراها لم تبارح مكانها لأكثر من 10 أيام في إيطاليا بانتظار الوصول الى أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها، و"هذا أمر لا يمكن تصديقه، هذا غير ممكن. هذا جنون، لأنه خلال هذا الوقت (تأخر الأقنعة في الوصول)، هناك أناس فقدوا حياتهم على الأرجح".

"فخور جداً"

هناك الكثير من الجدل في أوروبا حول ما يجب أن يحدث لموسم كرة القدم الذي كان في ذروته قبل أن يحل "كوفيد-19"، فارضاً تعليق جميع المسابقات وحتى إرجاء كأس أوروبا وأولمبياد طوكيو من صيف 2020 إلى صيف 2021.

ورداً على سؤال عما ينبغي أن يحصل الآن في البطولات الأوروبية، قال وصيف بطل مونديال 1994 مع المنتخب الإيطالي: "الآن، الصحة هي الأولوية، من المهم جداً الآن التغلب على هذا الفيروس. بعد هزيمته، سيكون من الممكن التحدث مرة أخرى عن كرة القدم والرياضة".

ومع ذلك، يتوجب على دونادوني القيام بمهمته في الصين وتحضير شينجن، الذي استلم الإشراف عليه في تموز 2019، للموسم الجديد في حال اتخذ القرار بالعودة الى الملاعب.

وبعد أن عجز عن إنقاذ شينجن وإبقائه في دوري السوبر، يجد دونادوني نفسه أمام مهمة شاقة لمحاولة العودة بالفريق إلى دوري الأَضواء.

وكشف لاعب الوسط السابق الذي أشرف على المنتخب الإيطالي بين 2006 و2008، أن أعضاء فريقه بصحة جيدة ومعنوياتهم مرتفعة، لكن التحضير لموسم لم يحدد له أي موعد انطلاق أمر صعب، موضحاً: "كان الجميع يتوقع أن يبدأ الموسم في نهاية شباط الماضي، لكننا لا نعرف الآن بالضبط متى سيبدأ. ربما في أيار وربما في حزيران".

ورأى أن "هذه هي أكبر مشكلة بالنسبة لي والجميع، لأنه عندما تعرف التاريخ الدقيق للانطلاق، فتركز على هذا التاريخ".

وبانتظار ذلك، كل ما يفكر به دونادوني حالياً هو إيطاليا، مع رسالة أمل بأنه "فخور جداً بشعبي، بلدي، مدينتي"، مضيفاً: "برغامو وبريشيا (القريبة من مسقط رأسه) هما في وضع صعب للغاية حاليا، لكن الروح المعنوية. قوة هؤلاء الناس لا تصدق".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard