التعليم من بُعد يفرض نفسه لكن المعوقات كبيرة
Smaller Bigger

وان لم يكن التعليم عن بعد أمرا جديدا في الكثير من دول العالم، لكنه مع أزمة تفشي فيروس "كورونا" عالميا، عاد الى الواجهة بقوة وطرح نفسه الحل لملايين التلاميذ والطلاب المحتجزين في منازلهم. الكثير من الجامعات في العالم سبق أن اعتمدت هذا التعليم جزئيا بشكل مكمّل للتعليم المباشر. هذا يعني أنها كانت مستعدّة ومجهّزة للانطلاق به فورا على نطاق واسع. غير أن الوضع في لبنان مختلف، اذ أن غالبية جامعاته لم تكن مستعدة لذلك، الى أن جاءت الضرورات الصحية والزمت الاساتذة الجلوس امام حواسيبهم والبدء بالتعليم عن بعد.

تختلف وجهات النظر حول مردود التعليم عن بعد وفعاليته، لكنه يبقى الحل الوحيد للحالة التي يعيشها العالم اليوم والتي تمنع الاساتذة والطلاب من التواجد في غرف التدريس الفعلية. لذلك كان لا بد من غرف التدريس الافتراضية (e-learning). في لبنان فرضت هذه التجربة الجديدة تحدّيات عديدة على معظم المؤسسات التدريسية من مدارس وجامعات يمكن عرضها كالاتي:

أولا: على المستوى الفني:

أنظمة إدارة التعلم: بعض الجامعات ليس لديها أنظمة إدارة تعلّم مركزية كي يتمكن الأساتذة من الوصول إلى مقرراتهم للتواصل مع طلابهم ، وتحميل المواد الدراسية، وما إلى ذلك.

خدمة الإنترنت: الإنترنت غير متوفر بشكل كافٍ في جميع أنحاء لبنان. علاوة على ذلك فإن سرعة الإنترنت متوسطة إلى بطيئة سواء بسبب بعد مقسم الهاتف عن المستخدمين، وسواء بسبب الخطوط النحاسية بدلاً من الألياف البصرية. وعلى رغم مضاعفة الحصة الشهرية المخصصة لكل مستخدم غير أن هذا ليس كافيا. فضلا عن أن تكلفة الإنترنت في لبنان هي الأعلى في المنطقة.