"أحزن صورة من إيطاليا"؟ FactCheck#

26 آذار 2020 | 14:36

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الصورة المتناقلة على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بالشرح الخاطىء بها (تويتر).

صورة مؤثرة. امرأة ارتدت لباسا بلاستيكيا شفافا واقيا، وهي تحضتن طفلا على سرير. منذ ساعات، تكثف تناقل هذه الصورة في وسائل التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع، وقد ربطت بانتشار وباء كورونا المستجد في إيطاليا. وفي المزاعم المرفقة بها، هذه "أم مصابة بفيروس كورونا فى إيطاليا تحتضن طفلها وهي ترتدي عازلا" (مثل هنا، هنا، هنا، هنا...)، وايضا "أحزن صورة من ايطاليا" (هنا، هنا، هنا)، و"أسوأ صورة يمكن رؤيتها اليوم" (هنا، هنا، هنا...). FactCheck# 

لقطتا شاشة للصورة والشرح الخاطىء المرفق بها (تويتر).


"النهار" دققت من أجلكم 

النتيجة: كل هذه المزاعم خاطئة. هذه الصورة لا علاقة لها بإيطاليا او بتفشي فيروس كورونا المستجد فيها. ويبين البحث انها التقطت في مركز لمرضى السرطان في الولايات المتحدة الأميركيّة. ما يشاهد فيها هو طفل وضع "داخل غرفة تدفق هواء صفحي (او رقائقي) لحمايته من العدوى- لقد خضع لعلاج إشعاعي قبل عملية لزرع النخاع العظمي"، وفقا لشرح ترفقه الوكالة الناشرة للصورة: ماغنوم فوتو Magnum Photos (هنا). 

التاريخ عام 1985. المكان: مركز فريد هاتشينسون لابحاث السرطان Fred Hutchinson Cancer Research Center، سياتل. واشنطن، الولايات المتحدة الأميركية، وفقا للوكالة ناشرة الصورة.

المصور: بيرت غلين Burt Glinn

لقطة شاشة للصورة والشرح المرفق بها في موقع ماغنوم فوتو.

من هي المرأة التي ارتدت ثيابا واقية، وكانت تحضتنه؟ من الممكن ان تكون والدته. فمع أن الوكالة لم تحدد هوية المرأة في الشرح الذي ارفقته بالصورة، الا ان تعبير والدة Mother (بالاحمر في لقطة الشاشة ادناه) ورد ضمن كلمات مفاتيح عديدة اضافتها الوكالة الى الشرح. ومن كلمات المفاتيح تلك: سرطان Cancer، وعلاج السرطان Cancer Treatment (بالاخضر). 


بناء على شرح وكالة ماغنوم، فقد ارتدت المرأة هذه الثياب الواقية منعا لنقل اي عدوى الى الطفل بعدما خضع لعلاج اشعاعي، قبل عملية لزرع النخاع العظمي. "التشعيع الكامل للجسم من اجل زراعة نخاع العظم" ممارسة طبية معروفة (هنا، هنا).  

بدوره ينشر مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان الصورة في حسابه Fred Hutch History في Pinterest (هنا، وهنا، لقطة الشاشة ادناه). المركز متخصص بـ"تشخيص أمراض السرطان وعلاجها، اضافة الى علاج الإيدز وأمراض أخرى"، على ما يعرّف بنفسه. 







بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard