كيف أظهر "كورونا" إخفاقات الاتّحاد الأوروبيّ؟... مجدّداً

22 آذار 2020 | 18:28

المصدر: "النهار"

ناخبة ترسم علم الاتحاد الأوروبي على وجهها خلال الانتخابات التشريعية الأوروبية - أيار 2019 - "أ ب"

قد يكون التغلّب على فيروس "كورونا" أصعب تحدّ يواجهه الاتّحاد الأوروبّي منذ تأسيسه. الإصابات ترتفع بين دوله بشكل جنونيّ وكذلك أعداد الوفيات. أمام هذا المشهد، يقف الاتّحاد شبه عاجز عن مساعدة دوله. علاوة على ذلك، يبدو أنّ هذه الدول اعترفت ضمناً بأنّها متروكة لمصيرها وأنّ عليها تحمّل مسؤوليّة مواجهة الجائحة بنفسها. وإن تلقّت مساعدة، فعلى الأرجح ستكون من خارج حدود الاتّحاد. 

على سبيل المثال، ووفقاً لبعض التقارير، تمّ إرسال جهاز طبّي من كوبا إلى إيطاليا التي أصبحت مركزاً جديداً لتفشّي الوباء خارج آسيا. وروسيا بدورها سترسل مساعدات إليها بناء على طلب من رئيسها فلاديمير بوتين. المعاناة الشديدة التي يرزح تحتها الإيطاليّون ستضمّ إسبانيا قريباً إلى لائحة ضحاياها. ألمانيا وفرنسا أيضاً ليستا بعيدتين من الانضمام إلى نادي الدول الأوروبّيّة الأتعس حظّاً.أكثر من مجرّد تعامل ماليّ
لقد تأخّر الاتّحاد الأوروبّي حتى 17 آذار كي يتّخذ قراره بإغلاق الحدود لمدّة ثلاثين يوماً على الأقلّ. ليس واضحاً ما إذا كان القرار سيترك آثاراً إيجابيّة ملموسة على تفشّي الوباء في هذه المرحلة، بعدما سبقته دوله الأعضاء إلى ذلك. لا يحبّذ الاتّحاد سياسة إغلاق الحدود، لكن لهذه السياسة أثمانها الغالية في زمن الكوارث. خلال محنٍ سابقة، ترك الاتّحاد بصمة إيجابيّة.
اجتاحت حرائق كبيرة السويد منذ سنتين، فطلبت مساعدة من "مركز تنسيق الاستجابة لحال الطوارئ" التابع للاتّحاد الأوروبّيّ. أرسلت دول أوروبية عدّة، من بينها إيطاليا، طائرات لإطفاء الحرائق كما مئات رجال الإطفاء. استقبل مواطنو السويد المساعدات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard