افهموها جيّداً... تسجيل إصابات جديدة بكورونا لا يعني فشل الحجر المنزلي

21 آذار 2020 | 13:51

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

يجب التمسك بالحجر المنزلي. (تصوير نبيل اسماعيل)

استفاق اللبنانيون اليوم على تسجيل ارتفاع عدد مصابي كورونا في لبنان الى 206 حالة وعلى اعلان وزارة الصحة بلوغ الفيروس مرحلة الانتشار. الوتيرة التصاعدية لعدد الإصابات لا تعني أن التباعد الاجتماعي لا يجدي نفعاً أو أن حملات #ما_تستهر أو #خليك_بالبيت لا تأتي بثمارها في احتواء انتشار الفيروس. نعرف جيداً أن الحالات المعلن عنها في هذه الأيام هي وليدة الأسبوعين الماضيين وليس الأيام الأخيرة للحجر المنزلي الصارم. ونعرف أيضاً أن حالة التعبئة العامة لن تظهر نتائجها إلا في المرحلة المقبلة، وما نُسجله من أرقام زيادات هي نتيجة الاستهتار الذي عشناه في المرحلة الأولى من دخول الفيروس البلد. 

إن ازدياد الحالات لا يعني حكماً فشل نظرية التباعد الاجتماعي وما حضّ عليه خبراء الصحة والمسؤولون على ضرورة الالتزام بالتباعد للتخفيف من انتشار الفيروس والتحكم به. وجاءت تغريدة المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي لتؤكد هذه النظرية، حيث كتب: "مهم جداً أن ننشر الملاحظة التالية: "إن عمليات التباعد الاجتماعي ستؤتي ثمارها خلال 1-3 أسابيع. أي شيء يحدث في الأيام العشرة المقبلة قد بدأ بالفعل قبل ذلك. إن زيادة عدد الحالات الآن لا تعني أن التباعد الاجتماعي لا يعمل".

وأرفقها بتغريدة أخرى: "إن قوس حالات الإصابة بكورونا في إيطاليا مخيف، حيث يستمر في الارتفاع بالمئات كل يوم. ولكن إن تم النظر إليه بطريقة أخرى، يمكن رؤية علامات واضحة على أن الإغلاق على مستوى البلاد يعمل".





وهذا دليل على أنه كلما زاد "التباعد الاجتماعي" كلما تباطأ انتشار الفيروس. وما تدعو إليه وزارة الصحة اللبنانية والمعنيون سينصبّ في إطار يخفّف من وتيرة الإصابات وليس في منع الفيروس من الانتشار. 

وأشار المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار إلى أنه "في حال التزام اللبنانيين بالحجر المنزلي الصارم سنمنع حدوث pic (ذروة) في عدد الإصابات وسنكون أمام مسار يُشبه الجسر (pont). ما يعني أن العدد سيرتفع ولكن بطريقة مقبولة، وليس هناك مرحلة معينة تُحدد مسار تطور الفيروس، بالعكس يهمنا أن تطول الفترة قدر المستطاع حتى نتمكن من استيعاب الحالات الجديدة. أما في حال ارتفعت وتيرة الإصابات بشكل كبير بوقت قصير، عندها لن يتمكن القطاع الاستشفائي من احتواء الحالات جميعها".

لا مهرب من انتشار الفيروس، ولكن عوض أن يحصل فجأة سيكون تدريجياً. لذلك لا أرقام أو تقديرات لعدد الإصابات التي قد تُسجل في لبنان في المرحلة المقبلة، والأمر يعود بدرجة أولى إلى مدى وعي الناس والتزامها بالتدابير الصارمة. وفق عمار، "إن تعليق الرحلات الجوية من شأنه أن يوقف استيراد العدوى الخارجية، والعزل المنزلي الصارم من شأنه الحدّ من انتقال العدوى المحلية أو الداخلية. هناك من التزم فعلياً ولم يتسبب بنقل العدوى لأحد، وهناك حالات تسببت بنقل عدوى إلى شخصين من أفراد عائلته، وأخرى أدت إلى إصابة مجموعة أشخاص".

في المحصلة، نقول: افهموها جيّداً... تسجيل اصابات جديدة بكورونا لا يعني فشل الحجر المنزلي ونظرية التباعد الاجتماعي.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard