التقرير الأسبوعي لبنك عوده: استمرار هبوط أسعار سندات لبنان بعد تعليق الدفع

13 آذار 2020 | 16:23

بنك عوده.

بعد إعلان الحكومة تعليق دفع سندات الأوروبوند المستحقة في 9 آذار 2020 والسعي للتفاوض مع الدائنين لإعادة هيكلة الدين، وعلى وقع خفض مؤسسة التصنيف العالمية "ستاندرد أند بورز" تصنيف لبنان الائتماني إلى "تعثر انتقائي عن السداد" (SD) وخفض مؤسسة "فيتش" تصنيفها إلى “C” إلى حين انقضاء فترة السماح المحددة بـ7 أيام قبل أن يصار إلى تصنيف لبنان “RD”، شهدت الأسواق المالية اللبنانية استمراراً للمنحى التنازلي في سوق سندات الأوروبوند، وتراجعاً طفيفاً في الأسعار في سوق الأسهم، فيما سجلت سوق القطع حركة خجولة جداً، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، واصلت أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية مسلكها التراجعي بعد إعلان الحكومة تعليق الدفع لتبلغ 22 سنتاً للدولار الواحد للأوراق التي تستحق بين العام 2021 و2037، بينما تتجه الأنظار نحو مناقصة هوامش مقايضة المخاطر الائتمانية وتحديد معدل الاسترداد. وفي سوق الأسهم، سجلت بورصة بيروت تراجعاً طفيفاً في الأسعار نسبته 0.1% وسط تحركات متفاوتة في الأسعار، في حين زادت أحجام التداول نحو ثلاثة أضعاف أسبوعياً. وفي ما يتعلق بسوق القطع، سجلت حركة خجولة للتحويلات لصالح الدولار هذا الأسبوع في ظل التدابير الاستثنائية التي تتخذها المصارف اللبنانية ونسبة الدولرة المرتفعة للودائع، في حين هيمن الشأن الصحي على أولويات الناس واهتماماتهم بشكل عام.

الأسواق

في سوق النقد: استهل معدل الفائدة من يوم إلى يوم الأسبوع بـ100%، لكنه ما لبث أن تراجع إلى 30% يوم الجمعة بعد أن أعاد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي توظيف ودائعه بالليرة لدى القطاع المصرفي اللبناني، ما عزّز السيولة بالعملة الوطنية داخل سوق النقد. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 27 شباط 2020 أن الودائع المصرفية المقيمة سجلت تقلصاً مقداره 292 مليار ليرة، وهو ثاني أقل تقلص أسبوعي منذ بداية العام الحالي. ويعزى هذا التقلص إلى تراجع الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 394 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 770 مليار ليرة وارتفاع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 376 مليار ليرة، بينما زادت الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 102 مليار ليرة (أي ما يعادل 68 مليون دولار). في هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاً مقداره 160 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بقيمة 182 مليار ليرة وتراجع في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 50 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 12 آذار 2020، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) وفئة السنتين (بمردود 7.0%) وفئة العشر سنوات (بمردود 10.0%). في موازاة ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 5 آذار 2020 اكتتابات بقيمة 230 مليار ليرة توزعت بين 8 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 5.30%) و111 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 6.50%) و111 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 8.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 228 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي أسبوعي بنحو 2 مليار ليرة.

في سوق القطع: شهدت سوق القطع حركة خجولة هذا الأسبوع حيث سجلت تحويلات خفيفة لصالح الدولار في وقت ظلت التدابير الاحترازية الصحية تتصدر أولويات المواطنين بشكل عام. وكان اللافت هذا الأسبوع إشارة بعض المصادر الرسمية إلى أن احتياطيات مصرف لبنان من النقد الأجنبي وصلت إلى مستوى خطير وحرج ناهز الـ22 مليار دولار، وهو ما أعطى الأولوية لتمويل استيراد المواد الأساسية بدلا من سداد سندات الدين المستحقة.

في سوق الأسهم: سجلت بورصة بيروت تحركات متفاوتة في الأسعار هذا الأسبوع والذي انعكس تراجعاً طفيفاً في مؤشر الأسعار نسبته 0.1%. فمن أصل ستة أسهم تم تداولها، ارتفعت أسعار ثلاثة أسهم، في حين تراجعت أسعار سهمين وظل سعر سهم واحد مستقراً. في التفاصيل، تراجعت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" بنسبة 4.3% إلى 3.83 دولار. وانخفضت أسعار إيصالات إيداع "بنك لبنان والمهجر" بنسبة 9.1% إلى 3.50 دولار. في المقابل، زادت أسعار أسهم "بنك بيبلوس العادية" بنسبة 2.3% إلى 0.90 دولار. وفي ما يخص أسهم "سوليدير"، ارتفعت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 1.6% إلى 9.0 دولار. وأقفلت أسعار أسهم "سوليدير ب" على زيادة نسبتها 4.2% إلى 9.0 دولار. وفي ما يتعلق بأحجام التداول، زادت قيمة التداول الاسمية بما يقارب الثلاثة أضعاف أسبوعياً، حيث بلغت 7.2 مليون دولار مقابل 2.6 مليون دولار في الأسبوع السابق، علماً أن أسهم سوليدير استحوذت على 99.6% من النشاط.

في سوق سندات الأوروبوند: بعد إعلان الحكومية اللبنانية تعليق دفع الديون المستحقة والبدء بالمفاوضات مع الدائنين، ومع خفض مؤسسة التصنيف العالمية "ستاندرد أند بورز" التصنيف السيادي للبنان من “CC/C” إلى “SD/SD” وخفض "فيتش" تصنيف لبنان إلى “C” إلى حين مرور مهلة السماح المحددة بسبعة أيام قبل أن يصار تخفيضه مجدداً إلى “SD”، واصلت أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية هبوطها هذا الأسبوع حيث تراوحت أسعار السندات التي تستحق بين العام 2021 و2037 بين 21.5 سنت للدولار الواحد و22.0 سنت للدولار الواحد. في هذا السياق، أقفل متوسط المردود المثقل على 153% في نهاية هذا الأسبوع (بعد استثناء المردود على السندات التي استحقت في 9 آذار 2020 والذي كان قد بلغ 7600% في نهاية الأسبوع السابق). في موازاة ذلك، يحدر الذكر أنه ستجري مناقصات لمقايضة المخاطر الائتمانية بعد انقضاء مهلة السماح المحددة بـ7 أيام والتي ستنتهي في 16 آذار 2020، حيث سيقرر المعدل الإشاري للاسترداد (Indicative recovery rate) وسيتم الدفع أو القبض بناء على هذا المعدل.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard