الأمم المتّحدة: الأطراف المتحاربة في جنوب السودان "جوّعت عمداً" السكان

20 شباط 2020 | 16:41

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

أطفال يلعبون في خندق للصرف في موقع حماية المدنيين في واو (1 شباط 2020، أ ف ب).

ذكر تحقيق أجرته #الأمم_المتحدة، الخميس، ان قوات حكومة #جنوب_السودان وغيرها من الجماعات المسلحة "جوَّعت عمدا" السكان من خلال منع دخول المساعدات وتشريد السكان.

وفي تقرير يأتي قبل يومين من المهلة النهائية الاخيرة لتشكيل حكومة وحدة، حققت اللجنة المؤلفة من ثلاثة اعضاء في الانتهاكات التي وقعت بين تاريخ توقيع اتفاق السلام في ايلول 2018 وكانون الأول 2019.

ووجهت اللجنة اتهامات شديدة إلى "للنخبة الضارية غير الخاضعة لأية محاسبة" ولمعاناة السكان بعد ست سنوات من النزاع.

وقال التقرير: "اليوم في جنوب السودان، يتم تجويع المدنيين عمدا، ومراقبتهم واسكاتهم بشكل منهجي، واعتقالهم واحتجازهم بشكل تعسفي وحرمانهم من الاجراءات القضائية العادلة".

وفيما أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير وخصمه رياك مشار في جوبا أنهما اتفقا على تشكيل حكومة السبت، انتقد التقرير العملية التي شهدت تأخيرات وخلافات. وقال انها "تفتقر الى الارادة السياسية".

واضاف التقرير ان "النخب السياسية لا تزال غير مدركة لمعاناة ملايين المدنيين التي تقول تلك النخب انها تقاتل من أجلها".

ووجد المحققون أن تجنيد الأطفال المستمر من جانب القوات الحكومية والجماعات المتمردة، والنزاعات المحلية الدامية التي خلفت مئات القتلى، والعنف الجنسي، وسرقة الأموال العامة استمرت من دون ان تعيقها عملية السلام الاخيرة.

وأضاف التقرير ان "اللجنة تلحظ بقلق بالغ أنه خلافا للعوامل التي تسبب بها المناخ، فإن القوات الحكومية والجماعات المسلحة اتبعت سياسات مسؤولة عن تجويع السكان في واو (حاضرة ولاية بحر الغزال) وولاية الوحدة".

وأشار الى أن "منع دخول المساعدات الانسانية وعمليات النزوح التي تسببت بها التكتيكات غير القانونية فاقمت المجاعة في انحاء مختلفة من البلاد وحرمت مئات آلاف المدنيين من الاحتياجات المهمة بما فيها الوصول الى الغذاء".

خلال الفترة التي اجرت فيها اللجنة تحقيقها، واجه نحو 6,35 ملايين شخص، أي 54% من السكان، الجوع الشديد.

اندلع النزاع في جنوب السودان في كانون الاول 2013 بعد خلاف بين كير ونائبه السابق وخصمه اللدود مشار.

وأدى النزاع الى مقتل نحو 380 الف شخص، وأجبر 4 ملايين على الفرار من ديارهم.

واتفاق السلام الذي تم التوصل اليه في ايلول 2018 هو احدث مسعى لانهاء النزاع ودفع الرجلين الى حكم البلاد سوية، وهي التجربة التي أدت مرتين في السابق الى كارثة.

ولا تزال هناك العديد من القضايا الشائكة بين الطرفين، بينها حدود الولايات والترتيبات الأمنية، قبل المهلة النهائية التي تم تأجيلها مرتين.

وقال التقرير انه حتى لو تم تشكيل حكومة وحدة، فإن تحديات هائلة لا تزال تواجه البلاد التي حصلت على استقلالها عام 2011.

وأضاف أنه في أنحاء البلاد، أدت نزاعات اتنية بعيدة عن عملية السلام، إلى مقتل 531 شخصا في الفترة بين شباط وايار 2019 لوحده. ويستمر القتال اليوم ضد معاقل للجماعات المتمردة في ولاية الاستوائية.

واشار التقرير الى ان الفساد ادى الى سرقة موارد ثمينة للدولة.

وقال: "لقد أدى الفساد إلى إثراء العديد من المسؤولين على حساب ملايين المدنيين الجوعى".

ولفت الى انه وجد أن ملايين الدولارات من أموال الضرائب تم تحويلها واختفت.

وتواصل الحكومة والقوات المسلحة تجنيد الاطفال خلال الفترة التي راجعتها اللجة، بحيث يعتقد أنه تم تجنيد 19 ألف طفل.

وإضافة الى ذلك، فقد تخلّف نحو 2,2 مليوني طفل عن الذهاب الى المدرسة. كذلك، لا تزال 30% من المدارس مغلقة.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard