الحياة تأخذ وتعطي... قصة دعاء التي تحدّت الضعف فأبدعت

2 أيار 2020 | 13:08

المصدر: "النهار"

دعاء.

لم يهزمها المرض، بل قرّرت أن تتحدّاه بالرسم والكتابة بخط جميل، وعلى رغم من عدم قدرتها على الوقوف على قدميها، فإنها تمكنت من الوقوف على أعتاب أحلامها لتقترب من تحقيقها. هي دعاء محمد السيد (30 عاماً)، ابنة قرية بهناي الباجور بمحافظة المنوفية المصرية، والتي على رغم إصابتها بمرض ضمور العضلات، فإنّها تمكنت من أن تصبح فنانة تشكيلية من طراز خاص بفضل مساعدة والدتها من جهة، ومعلمها وصديق والدها من جهة أخرى، والذي علّمها كيف تهزم يأسها وإحباطها بالرسم. "النهار" التقت بها لتتعرف إلى قصتها وكيف تغلبت على مرضها.

هنا فصول قصة دعاء: "ولدت طفلة عادية بعد ثلاث سنوات شعرت بآلام شديدة في قدمي اليسرى، وبدأت أسرتي تأخذني إلى الأطباء الذين لم يستطيعوا تشخيص حالتي، وبدأت أتحرك بعكاز، وكنت أذهب مع والدتي للمدرسة، وأبقى في الفصل لا أتحرك، وظللت هكذا حتى المرحلة الإعدادية، وكانت حالتي تسوء أكثر، فبدأت أجلس على كرسي متحرك، وأجريت جراحة دون جدوى، بعدها تبين أنني مصابة بضمور في العضلات سيجعلني ألازم الكرسي المتحرك مدى الحياة".

أسرتي المكوّنة من والدتي ووالدتي وأربعة أشقاء، تعبت معي كثيراً لا سيّما والدتي التي تطعمني وتلبسني وتحملني وتفعل لي كل ما أريده وأحتاجه، لذلك أكملت تعليمي حتى الثانوية العامة واكتفيت من أجل والدتي حتى لا تتعب معي أكثر من ذلك، وعلى رغم دخولي دائرة من الإحباط واليأس بسبب حالتي، لكنني سرعان ما تغلبت على هذه الحالة، وقرًرت أن أهزم مرضي، وأن أستغل وقت فراغي في شيء مفيد.

وبعد أن انتهيت من تعليمي كان عندي وقت فراغ كبير، فقرّرت أن أقضيه في شيء أحبه. بدأت أصمم أعمالاً فنية بالكرتون، ثم اتجهت للرسم الذي كان مقبولاً، وبدأت أشتهر في بلدتي ويُطلب مني عمل لوحات للمدارس، بعدها اكتشفت أنني أمتلك موهبة الخط، فبدأت أطوّر نفسي. ساعدني أستاذي ومعلمي صديق والدي يونس عاشور، وتعلمت منه جميع الخطوط، سواء رقعة أو نسخاً و"ديواني" وغيرها، كما علمني رسم البورتريهات، وبدأ رسمي يتحسن كثيراً.

بدأت أرسم بورتريهات، والآن أرسم أعمالاً للجامعات، وهناك كثيرون يطلبون مني أن أرسم لهم صوراً شخصية، كما رسمت بورتريهات لأم كلثوم وعبدالحليم وإسماعيل ياسين، حتى إن زوج اختي وابن عمتي حسام فاروق وهو بمثابة صديقي وأخي دائماً يققف بجانبي، وهو المسؤول عن ذهابي لأي معرض أو مكان، وخلال الفترة الماضية اشتركت في أكثر من معرض منها الملتقي الدولي لذوي القدرات الخاصة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي بثلاث لوحات لرجل عجوز وبنت فقيرة واللاعب المصري العالمي محمد صلاح.

حتى الآن لم أجد أي عمل، كما أن هناك معارض كثيرة تطلب مشاركتي، لكنني أجد صعوبة في أن أحد يأتي بي إليها، لأنني لا أستطيع التحرك بمفردي، لولا زوج أختي الذي يأخذ إجازة من عمله ويذهب معي.

أحلم بأن يكون لي معرض خاص يضم كل لوحاتي، ولكن هذه الخطوة أو الحلم مؤجل حتى يتحسن مستواي في الرسم".

لوحات دعاء.

لوحات دعاء.

لوحات دعاء.

لوحات دعاء.

دعاء.

دعاء.

لوحات دعاء.

لوحات دعاء.

لوحات دعاء.

دعاء.

لوحات دعاء.

دعاء.

دعاء.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard