"فالنتاين" في زمن القلّة... "بحبّك بلا ولا شي"

14 شباط 2020 | 09:54

المصدر: "النهار"

مدخل مطعم jardin d'amour

#عيد_العشاق هذه السنة نبضاته خجولة، ففي حين كانت تتلون الأسواق بالأحمر الرومنسي، ها هو اليوم وهجها ينخفض، لأن الأوضاع السياسية والاقتصادية التي فرضت سطوتها على قدرات الشعب المادية وحتى المعنوية، هي السبب الأساسي لفقدان الأعياد رهجتها.

ويشكو أصحاب محلات الورود والمطاعم من ظروف حلول 14 شباط هذه السنة. فوفقاً لفراس مطر صاحب محلات al rabih flowers "البضاعة في السوق قليلة جداً، كما أنّ هناك احتكاراً للورود وتوابعها من قبل مصادرها الأساسية"، مضيفاً: "إذا كانت طلبيتنا 100 وردة مثلاً فلا نستطيع الحصول على المزيد عند نفاد الكمية".

ورغم التوقع المسبق بأن الوردة الحمراء ستذبل في مكانها ولن تمسكها اليد المشتاقة، ولن يختلط رحيقها بأنفاس العشاق، إلا أنّ الموظفين في "al rabih flowers” "أتموا كل استعداداتهم لاستقبال الزبائن. وأشار مطر إلى أنّ "حتى الآن الحركة خفيفة جداً، ومن يدخل للشراء يسأل عن السعر أولاً ويحاول اختيار ما تستطيع تحمّله الميزانية". وأردف "السنة الماضية كان هناك طلبات على الـ arrangement الذي يبلغ سعره 200$ وأكثر. أما الآن فمن كان يشتري بـ 100ألف ل.ل أصبح يطلب بـ 50 ألفاً. ورغم ارتفاع الأسعار علينا إلا أنّ سعر الوردة ما زال بـ 5000 ل.ل أي كالسنة الماضية، والباقات تبدأ من الـ 30 ألف ل.ل وما فوق".

ولن يتوقف الأمر على هدايا عيد الحب، فكل الأسعار ارتفعت. لكن هل سينعكس الوضع انخفاضاً في نسبة الحب؟ يجيب أسامة عن هذا السؤال قائلاً: "العين بصيرة واليد قصيرة، نحن لا نستطيع الوصول إلى نقودنا المحتجزة في المصارف، وأسعار الذهب وحتى الوردة لا تحملها الجيوب، لكن هذا لا يعني أننا ما عدنا نحب. وإن شاء الله الإيام جايي ونقدر نعوّض". وفي المقابل هناك عدد من اللبنانيين كبّلت الهموم مشاعرهم، فأحدهم قال "مين بالو بالفالانتين ومين إلو نفس على الحب؟"، مكتفياً بالرد على السؤال بسؤالٍ ربما تكون إجابته غير قابلة للجدل، فكل شخص وشخصية ترى الحب من منظارها الخاص.


أمّا رامي فهو طائر الحب المغترب الذي يرى أنّ "العشق لا تحكمه مسافات ولا تؤثر عليه ثورات. والهدية هي مجرد تعبير لا تؤثر قيمتها على نسبة ومنسوب المشاعر، فالحب نعمة وليس نقمة. ولو كنت أستطيع لأهديتها الروح بقالب من مرجان وياقوت، لكن سأكتفي برمز بسيط يزرع ابتسامة على شفتيها في ليالي غربتي عنها".

وبالنسبة للمطاعم التي زينت مداخلها بقلب كبير يمر من خلاله العشاق إلى أماكنهم التي حجزت مسبقاً، فهناك مقاعد لا زالت تنتظر المغرمين. وقد لفت مدير عام مطعم وصالة الأفراح jardin d”amour إيهاب مطر إلى أنّه "لا زال لديه 50 كرسياً لم تُحجز بعد. علمأً انّ تسعيرتنا مقبولة جداً"، مستشهداً بأحد أصحابه الذي "فضل إطعام أولاده بدل شراء هدية لزوجته او الحجز لحضور حفلة" . ووجه إيهاب رسالة "لكل شخص لا تسمح له أوضاعه المادية بالاحتفال فهو مدعو لقضاء سهرة جميلة مجانية".

يعتبر البعض أنّ الحب لا وقت له، كما يجب ألا يُحدّد بقيمة مادية. وآخرون لكونهم لن يستطيعوا ترجمة مشاعرهم مادياً، فسيشعرون وكأن وسع الكون يضيق في عيونهم. ورغم الهموم التي تعرقل عملية بلورة المشاعر أو تباطؤ تدفقها، فيكفي بصيص رعشة قلب جراء حب أو محبة لتخفف الحمل أو ربما تلغيه.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard