إصابة 12 جنديًّا إسرائيليًّا في عمليّة دهس بالقدس: فلسطينيّان يقضيان في مواجهات بغزة

6 شباط 2020 | 17:24

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

فلسطينيون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية عقب غارة نفذتها في منطقة بيت لحم بحثًا عن مشتبه فيه (6 شباط 2020، أ ف ب).

أصيب 14 شخصا، بينهم 12 جنديا إسرائيليا، فجر الخميس، في عملية #دهس بسيارة وسط #القدس، فيما قتل ثلاثة أشخاص، بينهم فلسطينيان على الأقل، خلال الساعات الماضية في مواجهات مع إسرائيليين، في تصعيد للتوترات تلى الإعلان عن خطة الرئيس الأميركي للسلام.

واعتبرت حركة حماس أن عملية الدهس "فعل مقاوم"، ردا على خطة ترامب التي يرفضها الفلسطينيون.

واستهدف الجيش الإسرائيلي فجرا مواقع لحركة حماس بعد إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة في اتجاه إسرائيل.

ولم تعلن هوية منفذ عملية الدهس بعد، عُثر على السيارة التي استخدمت في العملية، وفقا للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ميكي روزنفيلد، مشيرا الى أن الفاعل معروف وتجري مطاردته.

وكان الجيش أعلن أن "هجوما بواسطة الدهس بسيارة وقع في القدس" في منطقة تضم مقاهي ومطاعم في القدس الغربية، مشيرا الى إصابة جندي "بجروح بالغة" و11 آخرين "بجروح طفيفة".

وقالت منظمة الإسعاف الإسرائيلية "نجمة داوود" إنّها "عالجت ونقلت" إلى المستشفيات 14 شخصاً أصيبوا في العملية.

وبحسب الشرطة، صدمت السيارة حشدا قرابة الساعة 01,45 (23,45 ت غ). وأوضح أحد المسعفين أهارون بومب لوسائل الإعلام أن "ما لا يقل عن ثمانية أشخاص عولجوا لإصابتهم بصدمات".

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "إنها مسألة وقت - وليس الكثير من الوقت - حتى نلقي القبض على المهاجم". 

غزة

وفي قطاع غزة، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم، في بيان: "الفعل المقاوم في قلب القدس المحتلة هو رد شعبنا العملي على إعلان صفقة ترامب التصفوية".

بعد ساعات على الهجوم، أعلن روزنفيلد أن الشرطة قتلت مسلحا أطلق النار على عناصرها في البلدة القديمة بالقدس، وأصابه بجروح طفيفة. وقال: "أطلقت قواتنا النار على المهاجم فقتل".

وبحسب قائد الشرطة الإسرائيلية للبلدة القديمة، فإن منفذ الهجوم من سكان شمال إسرائيل اعتنق الإسلام حديثا، وهو معروف لدى الشرطة بمخالفاته الجنائية.

وقال قائد مديرية البلدة القديمة العميد حاييم شموئيلي، في شريط فيديو للصحافيين، إن "المهاجم وصل قرابة الثانية عشرة ظهرا وترجل من سيارته بالقرب من باب الأسباط، وتوجه نحو جبل الهيكل (الحرم الشريف)، واستل مسدسه، وبدأ بإطلاق النار على أفراد الشرطة المتمركزين هناك. وردت عليه قواتنا بإطلاق النار وأردته قتيلا".

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ان عنصرا من الشرطة طارق أحمد بدوان قضى في جنين شمال الضفة الغربية "متأثراً بجروح حرجة بالرصاص الحي في البطن، أصيب بها فجر اليوم" خلال مواجهات مع جنود إسرائيليين.

وأوضحت الوزارة أن بدوان أصيب "بينما كان في ساحة مقر الشرطة قرب منزل اقتحمته القوات الإسرائيلية لهدمه في مدينة جنين، حيث اندلعت مواجهات".

وكان القتيل الثاني خلال ساعات الذي يسقط برصاص إسرائيلي.

فقد أعلن في ساعة مبكرة الخميس مقتل الشاب يزن منذر أبو طبيخ البالغ 19 عاما، وإصابة سبعة أشخاص آخرين بجروح في صدامات مع الجيش الإسرائيلي في جنين.

وذكرت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية أن الشاب "استشهد من جراء إصابته برصاص جنود الاحتلال".

وقال شهود إن المواجهات وقعت حين رشق شبان الحجارة على قوات إسرائيلية اقتحمت المدينة لهدم منزل فيها.

وأعلن الجيش أن القوة الإسرائيلية هدمت منزل أحمد القنبع، وهو معتقل فلسطيني متهم بالمشاركة في خلية نفذت هجوما قتل فيه حاخام في كانون الثاني 2018 قرب نابلس بالضفة الغربية.

وعلى إثر الهجوم، هدم الجيش منزل عائلة القنبع، عملا بسياسة هدم منازل منفذي الهجمات.

وبعدما أعادت العائلة بناءه، تم هدمه مجددا الخميس، ما تسبب بوقوع صدامات.

من جهته، أعلن الجيش أن الجنود رصدوا مسلحين ألقوا متفجرات، وأطلقوا النار عليهم، فردت القوات عليهم.

وكانت مدينة الخليل (جنوب) شهدت الأربعاء مقتل محمد سلمان الحداد (17 عاما) خلال احتجاجات ضد خطة الرئيس الأميركي.

وفي مدينة بيت لحم، أفاد مصور وكالة فرانس برس بإصابة مصور صحافي برصاصة مطاطية في البطن خلال مواجهات اندلعت صباح الخميس في أنحاء متفرقة من المدينة.

وبحسب مصور فرانس برس، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز والرصاص المطاطي في اتجاه الشبان الذين شرعوا بإلقاء الحجارة.

ودهمت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل والمحال التجارية، وصادرت كاميرات مراقبة.

من جهتها، دانت الرئاسة الفلسطينية ما اعتبرته "تصعيدا إسرائيليا"، أدى إلى "استشهاد أربعة شبان برصاص قوات الاحتلال وجرح العشرات"، محملة "صفقة القرن" مسؤولية التصعيد.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن "صفقة القرن هي التي خلقت هذا الجو من التصعيد والتوتر بما تحاول فرضه من حقائق مزيفة على الأرض".

استهداف اسرائيلي لمواقع حماس

على جبهة أخرى، استهدف الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، مواقع لحركة حماس بعد إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة في اتجاه إسرائيل.

وقال الجيش في بيان "استهدفت طائرات حركة حماس عبر قطاع غزة. وخلال هذه الضربات، تم استهداف بنى تحتية تحت الأرض تستخدمها حماس".

وقال شهود ومصادر أمنية فلسطينية لفرانس برس إن الضربات ألحقت أضرارا بمساكن في شمال مخيم الشاطئ للاجئين، وطالت منشآت قرب رفح عند أقصى جنوب القطاع.

ولم تذكر المصادر وقوع أي إصابة في الضربات.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي خطته لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، أطلقت صواريخ وقذائف هاون و"بالونات حارقة" بشكل شبه يومي من غزة على جنوب إسرائيل، ما استتبع ردودا إسرائيلية في كل مرة.

وتنص خطة ترامب على الاعتراف بضم إسرائيل المستوطنات المقامة فوق أراض محتلة في الضفة الغربية، وبالأخص في غور الأردن.

وتعترف الخطة بدولة فلسطينية، لكن من دون أن ترتقي لتطلعات الفلسطينيين في أن تمتد على كامل الأراضي المحتلة عام 1967.

ولقيت الخطة ترحيبا إسرائيليا فيما رفضها الفلسطينيون بشدة.

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard