.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أما الوصف الآخر فيعود للأسقف الإنكليزي والعالم الأنثروبولوجيا رتشارد بوكوك، الذي زار بيروت في العام 1637، فقد ذكر أن الأمير وزّع المياه على كل أقسام القصر بأقنية مخبأة في باطن الجدران. ووصفَ فخامة إصطبلات الخيل بأنها "فخمة للغاية مبنية على صفوف عدة من القناطر المربعة العقود، ولكل حجرة معلف حجري، وكوّة (نافذة) للتهوية وغرفة للسائس".
الخيل العربية
لنعد إلى الماضي البعيد جداً. في جانب السور، شمال شرق بيروت، بنى الأمير فخر الدين الثاني قصره. في تفاصيل هندسة القصر، غرف كثيرة وإصطبلات للخيل العربية الأصيلة مبنية على صفوف عدة من الأعمدة المربعة، وحديقة الوحوش التي بناها الأمير في أواخر أيامه تقليداً لملوك إيطاليا، وهي عبارة عن مرابض للأسود والوحوش الضارية، وفي الوسط حديقة البرتقال وهي بستان كبير، وكان الأمير يجلس مع بطانته في مكان مرتفع منه شرقاً، حتى أصبح قصره أشبه بقصر روماني.
ماذا في التفاصيل؟ يتوقف المؤرخ عصام شبارو في الجزء الخاص من "المطول في تاريخ بيروت" في الجزء الخاص عن الدولة العثمانية (ص 540-544) أنه "ذكر لنا دي إرفيو، الذي زارها عام 1660، أن مدينة بيروت أكبر من صيدا"، مشيراً إلى أنه "لفت إلى أن أتباع الأمير فخر الدين الثاني أخذوا يقلدونه بغرسهم بساتين الليمون في أراضيهم". وتابع قائلاً: "حتى الآن لا نزال نشاهد صفوفاً طويلة من البرتقال وليمون الحامض. وفي ناحية من البستان، تشاهد قواعد للتماثيل، ما يشير إلى عدم تمسك الأمير فخر الدين الثاني بالتقاليد الإسلامية، وميله إى الثقافة الغربية في محيطه الشرقي، رغم ما قيل عن تمسكه بشعائر الإسلام أثناء إقامته في توسكانا".