بريطانيا تغادر الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من الانقسامات

31 كانون الثاني 2020 | 12:24

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

العلم البريطاني (أ ف ب )

بعد أكثر من ثلاث سنوات من الانقسامات والتقلبات تصبح #بريطانيا اليوم الجمعة أول دولة تغادر #الإتحاد_الاوروبي لتنهي بذلك علاقة صاخبة استمرت 47 عاماً، في انفصال تاريخي سيحتفل به مناصرو #بريكست فيما يثير مشاعر حزن لدى مؤيدي #أوروبا.

بعد ارجاء بريكست ثلاث مرات، يرتقب أن تخرج بريطانيا من الإتحاد الاوروبي بعد ثلاث سنوات ونصف السنة على تصويت 52% من البريطانيين لصالح الخروج في استفتاء عام 2016.

لكن هذه النهاية ليست سوى بداية فصل ثان من مسلسل بريكست الطويل، وهو المفاوضات المعقدة حول العلاقات التي ستربط لندن وبروكسل بعد المرحلة الانتقالية التي تنتهي في 31 كانون الاول.

كما ستدخل بريطانيا في مفاوضات موازية مع الحليف الأميركي التاريخي، بعدما أبدى الرئيس الأميركي دونالد #ترامب حماسة لهذا الانفصال معتبراً أنّه يشكل آفاقاً إقتصادية جديدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس #جونسون في مقتطفات من الخطاب الذي سيلقيه للأمة قبل ساعة من خروج البلاد من الإتحاد الأوروبي، وزعها مكتبه  "إنّها ليست نهاية، بل بداية. حان الوقت لتجديدٍ حقيقيّ ولتغيير وطنيّ".

وجونسون أبرز الشخصيات التي كانت وراء بريكست، والذي انتخب بغالبية كبرى في كانون الاول على أساس وعد بانجاز هذه الخطوة، يرغب في "توحيد" البلاد من أجل التمكن من المضي قدماً.

لكن المهمة تبدو صعبة، فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "يوغوف" أن 30% فقط من مناصري البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي قبلوا الانفصال.

والجمعة يوم تاريخي لكنه لن يؤدي مباشرة إلى تغييرات كبرى ملموسة باستثناء العودة إلى جواز السفر الأزرق وليس جواز السفر الاوروبي الخمري اللون وإغلاق وزارة بريكست التي لم يعد لها داع.

ولكي يمر الانفصال بهدوء ستواصل بريطانيا تطبيق القواعد الأوروبية خلال الفترة الانتقالية.

وقال جيل راتر من مركز الابحاث "معهد الحوكمة" لوكالة فرانس برس إن "بريطانيا تغادر كل المؤسسات السياسية الأوروبية" مضيفاً "لكن بالنسبة للناس العاديين والشركات، لا شيء سيتغير".

لكن هذا لا يمنع أشد انصار الخروج من الاتحاد وفي مقدمهم نايغل فاراغ الشخصية الأساسية في بريكست، من الإحتفال بتحقق حلمهم أخيراً. ويعتزمون تنظيم حفل أمام البرلمان.

في المقابل، يعتزم النائب الأوروبي السابق الليبرالي الديموقراطي انطوني هوك رفع لافتة في دوفر بطول 150 متراً تعبر عن محبته لأوروبا وكتب عليها "نحن نحب دائماً الاتحاد الاوروبي".

وفي اسكوتلندا المؤيدة لاوروبا وحيث أثار موضوع بريكست النزعات القديمة للاستقلال عن المملكة المتحدة، سيبقى العلم الأوروبي يرفرف فوق البرلمان.

ويشكل تحويل بريكست إلى خطوة ملموسة انتصاراً لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي نجح حيث فشلت سلفه تيريزا ماي التي خاضت مفاوضات طويلة وصعبة مع الاتحاد الاوروبي ولم تتمكن في اقناع البرلمان بتمرير الاتفاق.

وبعدما أعاد التفاوض على النص في الخريف مع بروكسل، تمكن رئيس بلدية لندن السابق من تمريره في البرلمان في نهاية كانون الثاني بسبب حصوله على غالبية قوية في البرلمان قبل ان يصادق عليه البرلمان الاوروبي في جلسة كانت مؤثرة جدا للنواب البريطانيين الاوروبيين عند رحيلهم.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء "سنحبكم دائماً وسنكون دائماً قريبين منكم وسنفتقدكم".

من جهته، أعلن كبير المفاوضين الأوروبيين حول بريكست ميشال بارنييه الذي بات مكلفاً المباحثات حول العلاقة المستقبلية مع لندن "أشعر بالأسف لأن تكون اختارت بريطانيا الإنعزال بدل التضامن. أنه بالطبع يوم حزين ودراماتيكي. يساهم ذلك في إضعاف الجانبين".

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard