بوتين ونتنياهو يدشّنان نصباً تذكاريًّا في القدس لضحايا حصار لينيغراد

23 كانون الثاني 2020 | 17:41

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

بوتين ونتنياهو امام النصب التذكاري في القدس (23 ك2 2020، أ ف ب).

دشّن الرئيس الروسي #فلاديمير_بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي #بنيامين_نتنياهو، الخميس، نصبا تذكاريا برونزيا في قلب #القدس، تخليدا لذكرى حصار الجنود والسكان في مدينة لينيغراد خلال الحرب العالمية الثانية.

وتأتي زيارة بوتين للقدس تلبية لدعوة #إسرائيل التي تحيي الذكرى 75 لتحرير معسكر "أوشفيتز" النازي، في حضور نحو 40 من قادة العالم.

في كلمته خلال الاحتفال، قال الرئيس الروسي: "لا يمكن مقارنة حصار لينيغراد والمحرقة بأي شيء آخر".

وشكر بوتين الذي فقد شقيقه ابان حصار المدينة، إسرائيل على "الأهمية" التي توليها لتاريخ الحرب.

وحضر الاحتفال الذي أقيم في حديقة "ساكر" في القدس، والقريبة من مقر البرلمان والمحكمة العليا، شخصيات بارزة وقدامى المحاربين الروس في الحرب العالمية الثانية.

والنصب التذكاري الذي أطلق عليه "شمعة الذكرى"، عبارة عن عمود مربع بارتفاع يزيد عن 8 أمتار، يعلوه مجسم من البرونز نحت بشكل ملتوٍ، تتخلله نحوت لأجساد بشرية تبدو أنها متطايرة.

وتجسد الكتابة في قاعدة النصب التذكاري "الحياة والموت".

وكتب على القاعدة، إن هذا النصب التذكاري "يخلد بطولة جنود وسكان لينيغراد خلال سنوات الحصار في الحرب ضد النازية".

من جهته، أثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المهندس المعماري لتصميمه النصب التذكاري.

وأشار في حديثه أمام بوتين إلى احتواء النصب التذكاري على "الكثير من العاطفة والمواهب".

وتطرق أيضا إلى التضحية التي وصفها بأنها "ضخمة" لنحو 27 مليوني مدني وجندي سوفياتي قضوا خلال الحرب ضد النازيين، بينهم "قرابة المليون" في حصار ليننغراد وما تخلله من معارك.

وقال: "لا يمكننا حتى ولو للحظة واحدة، طمس تضحيات الاتحاد السوفياتي السابق ومساهماته-شعبا وجنودا في الجيش الأحمر- في القضاء على الوحش النازي وإنقاذ العالم من المأساة الرهيبة".

وبادر احد المواطنين السوفيات السابقين ليونيد ليتنتيسكي بفكرة إقامة النصب مع المهندس المعماري الإسرائيلي أودي كاسيف. ووحد الرجلان جهودهما لتصميمه مع المهندسين المعماريين الروسيين أناتولي ولادا تشرنوفز.

واستخدمت في تصميم النصب عناصر، بينها رمز مدينة سانت بطرسبرج -لينيغراد سابقا- الذي ابتكره النحات الروسي فلاديسلاف مانشينسكي.

وأوكلت للنحات الإسرائيلي آدم ستيل مهمة تجميع مكونات النصب معا.

وقال ستيل إن زيارته للنصب التذكاري في لينيغراد ساعدته على تجسيد حجم مأساة الحصار.

وأضاف لوكالة فرانس برس: "قراءتي عن المشروع لم تكن كافية. ما جربته هناك كان مختلفا، وأدركت أنني أتعامل مع شيء لا أستطيع فهمه بعد".

وقرر النحات الإسرائيلي جعل النصب التذكاري "كامل ومتناسق"، بهدف نقل "القوة والخبرة"، على غرار ما يوحي به النصب في المدينة التي كانت محاصرة.

ووفقا لرئيس المؤتمر اليهودي الأوروبي الآسيوي واحد الممولين لإقامة النصب التذكاري مايكل ميرلاشفيلي، يقيم في إسرائيل اليوم نحو 1300 شخص من الناجين من حصار لينيغراد.

وقال: "نحن ممتنون لهؤلاء الشجعان وفخورون بأن لدينا اليوم نصبا تذكاريا".

وفرضت القوات النازية حصارا عسكريا على لينيغراد في أيلول 1941، وتمكن الجيش الأحمر من كسره بعد نحو 900 يوم في كانون الثاني 1944.

وأدى الحصار إلى تجويع أكثر من 600 ألف شخص حتى الموت، بينهم عشرات آلاف السكان اليهود، كان بعضهم أيضا جزءا من الجيش السوفياتي انذاك.

ويشكل الإسرائيليون المتحدرون من دول الاتحاد السوفياتي سابقا نحو 12 في المئة من سكان الدولة البالغ عددهم نحو 9 ملايين نسمة.

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم (فيديو)

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard