20-01-2020 | 15:32
"مواجهات بيروت": تخريب أم انتقال الحراك إلى مرحلة جديدة؟
كيف ينظر بعض مجموعات الحراك إلى أعمال الشغب في وسط بيروت؟
"مواجهات بيروت": تخريب أم انتقال الحراك إلى مرحلة جديدة؟
Smaller Bigger

لا شك في أن ما شهده وسط بيروت في نهاية الأسبوع الفائت يشكل استكمالاً لما قامت به بعض المجموعات المشاغبة منتصف الشهر الماضي. لكن هل إن الحراك تخلّى عن سلميته بعد استمرار سياسة إدارة الظهر التي تعتمدها السلطة المنغمسة في سياسة المحاصصة من دون الاهتمام بما يعانيه اللبنانيون.

لا يمكن تبرير تخريب الممتلكات العامة والخاصة ومن ثم نهب بعض المحال التجارية ومن ثم تخريبها وإضرام النيران فيها. فالحراك السلمي الذي تجاوز ليلة الغضب في 17 تشرين الأول الماضي وعاد ونظّم صفوفه وانتهج سياسة الضغط التي أثمرت استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري وإن تقاطعت اسباب الاستقالة مع ظروف خارجية.

من قطع الطرق إلى... الشغب

لا يخفي "ثوار طرابلس" هويتهم الواضحة ويجاهرون أمام كاميرات الاعلام أنهم من الشمال ويحضرون الى وسط بيروت لمؤازرة "الثوار"، ومن أبرز تلك المجموعات الشمالية مجموعة "حراس المدينة"، وهؤلاء يتميزون بستراتهم الصفر تيمناً بالمنتفضين في باريس وتتردد معلومات عن هوية سياسية واضحة لهم .

الزخم الذي أضافه "ثوار الشمال" الى انتفاضة الغضب كان لافتاً، لا سيما أن الحراك عاد إلى خطة قطع الطرق على الرغم من التحذيرات التي يطلقها قائد الجيش العماد جوزف عون لقطاع الطرق وضرورة الحفاظ على حرية التنقل.

زخم الشمال تُرجم بمواجهات عنيفة مع عناصر مكافحة الشغب وليس سقوط أكثر من 140 جريحاً في صفوفها إلا انعكاس لإصرار تلك المجموعات المشاغبة على مواجهة القوى الأمنية بشراسة، مما يستدعي ردود فعل عنيفة من تلك القوى وقد أسفر عن جرح العشرات من المتظاهرين.

كيف ينظر بعض مجموعات الحراك إلى أعمال الشغب في وسط بيروت؟

القيادي في الحزب الشيوعي اللبناني حسن خليل يؤكد لـ"النهار" أنه يجب النظر إلى ما جرى ضمن سياق متكامل لأن "ما يجري ليس منعزلاً عن ساحات لبنان. فبعد ما يقارب المئة يوم على انتفاضة الشعب اللبناني ضد هذه السلطة وسياساتها التي انتهجتها منذ التسعينيات وحتى اليوم، نرى كيفية تعاطيها مع المطالب التي رُفعت، لا مبالاة ولا معالجات ولا حكومة ومنطق المحاصصة هو الثابت وحمايتها للفاسدين ولناهبي المال العام هي المسيطرة".