"صور من داخل عين الأسد، وهذه حال جنود ترامب"؟ FactCheck#

14 كانون الثاني 2020 | 14:48

المصدر: "خدمة تقصي صحة الأخبار- أ ف ب"

  • المصدر: "خدمة تقصي صحة الأخبار- أ ف ب"

أضرار في قاعدة عين الأسد الجوية العسكرية في العراق، من جراء الضربة الايرانية عليها (13 ك2 2020، أ ف ب).

يتداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي، باللغة العربية، صورا يدّعي ناشروها أنها لجنود أميركيين أصيبوا في القصف الإيراني الأخير لقاعدة #عين_الأسد في #العراق في الثامن من كانون الثاني 2020. لكنّ هذه الادعاءات خاطئة، وصور المنشور جميعها قديمة ومن مصادر متعددة، وهي تظهر أحداثا مختلفة في مواقع مختلفة.

تضمّ غالبية المنشورات الصور عينها، وهي لجنود مصابين أو محبطين. وأرفقت بالتعليق "عاجل: صور من داخل عين الأسد"، وأضاف بعض المستخدمين "هذا حال جنود ترامب".

صورة ملتقطة من الشاشة في 13 كانون الثاني 2020 عن موقع فيسبوك.

حصد المنشور على هذه الصفحة وحدها أكثر من 1700 مشاركة ومئات المشاركات على صفحات أخرى. 

إيران تقصف قاعدتين في العراق

بدأ انتشار الصور في هذا السياق على نطاق واسع جدًا في الثامن من كانون الثاني 2020 تزامناً مع قصف إيران قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون، من غير أن يسفر ذلك عن اي إصابات في صفوف الأميركيين أو العراقيين.

وجاء القصف انتقاما لمقتل رئيس "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، رجل طهران الأول في العراق، قبل خمسة أيام في ضربة أميركية بواسطة طائرة مسيرة قرب مطار بغداد. وتوعّدت طهران حينها "بردّ قاس".

وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارك ميلي، في التاسع من كانون الثاني 2020، أنّ طهران أطلقت 16 صاروخاً بالستياً من ثلاثة مواقع في إيران، أصاب 11 منها القاعدة الجوية في عين الأسد (غرب) فيما أصاب صاروخ قاعدة حرير في أربيل (شمال)، وفشلت الصواريخ الأربعة المتبقية.

وإثر سقوط الصواريخ الإيرانية، وصرح ترامب، في بيان في البيت الأبيض، بأن "جميع جنودنا بخير، ولم يلحق سوى ضرر طفيف بقواعدنا العسكرية".

وأعلن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي، في 13 من الشهر ذاته، في مجلس الشورى، أنّ الهدف من الضربات لم يكُن "قتل جنود العدو"، بل "أردنا أن نظهر أنّنا قادرون على ضرب أيّ هدف نختاره".

ادعاءات خاطئة

الواقع أن هذه الصور لا علاقة لها بالقصف الإيراني لقاعدة عين الأسد، ونستعرض في ما يلي حقيقتها:

الصورة الأولى: يظهر في صورة المنشور الأولى جندي يبدو محبطا، يطأطئ رأسه ضاغطا يده على عينيه. أرشد البحث عن هذه الصورة، عبر محرك غوغل، إلى مصدرها. وقد التقطها مصوّر وكالة رويترز في 12 حزيران 2012 في أفغانستان، ونشرها موقع "سي بي إس نيوز"، مرفقة بالتعليق: "ردّ فعل جندي أميركي وهو يجلس داخل مدرّعة بعد إصابة رفيقه بانفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع بجنوب أفغانستان".

صورة ملتقطة من الشاشة في 13 كانون الثاني 2020 عن موقع CBS NEWS.

الصورة الثانية: تبين لدى البحث عن الصورة الثانية لجندي مصاب عبر محرك Yandex أن مصدرها موقع GETTY IMAGES".

صورة ملتقطة من الشاشة في 13 كانون الثاني 2020 عن موقع GETTY IMAGES.

والتقطت الصورة في 11 حزيران 2007 في ولاية هلمند في أفغانستان وتصوّر فريق طوارئ طبية بريطاني ينقل جنديا أفغانيا بعد انفجار قنبلة مزروعة إلى جانب الطريق.

الصورة الثالثة: الصورة الثالثة قديمة أيضا وبعد البحث عنها عبر محرّك غوغل، تبيّن أنها منشورة على موقع "ويكيميديا" الذي يوضح أنها تظهر تدريبا على تقديم الإسعافات الأولية لجنود مصابين نظم في بريطانيا. والتقطت الصورة في 18 كانون الأول 2007. 

صورة ملتقطة من الشاشة في 13 كانون الثاني 2020 عن موقع WIKIMEDIA.ORG.

الصورة الرابعة: يظهر في الصورة الرابعة جندي مبتور القدم على أنها أيضا في قاعدة عين الأسد. لكنها في الحقيقة ملتقطة في 15 أيلول 2011. ويشير النصّ المرفق بها على موقع "سي بي إس نيوز" إلى أنّها محاكاة لهجوم في مركز تدريب للجيش الأميركي. وهنا، يتدرب فوج المشاة على نقل جندي "مصاب" بهدف إجلائه.

صورة ملتقطة من الشاشة في 13 كانون الثاني 2020 عن موقع CBS NEWS .

مصدر المقالة: خدمة تقصي صحة الاخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس.

ولقراءتها من مصدرها، اضغط هنا


"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard