ماريو لوفران وبياتريس فيران: "هناك متعة بالتعامل مع نساء الشرق الأوسط"

22 كانون الثاني 2020 | 13:30

المصدر: النهار

لوفران فيران.

 بدأ هذان المصممان الفرنسيان عملهما في عالم الكوتور منذ ثلاثين سنة، تمرّس Mario Lefranc بمهنته هذه في البداية لدى دار Chloe و Guy Laroche أمّا Beatrice Ferrant فقد عملت لدى دار Balenciaga. إلتقيا عام 1989 في نقابة الهوت كوتور الفرنسية، فقرّرا خوض غمار هذا الفن سوياً، حيث قدّما أوّل مجموعة لهما سنة 2003 تحت إسم Lefranc-Ferrant الذي ما لبث أن أصبح بمثابة علامتهما التجارية. تميّزا بأسلوبهما الجريء لدرجة أصبحا فيه مع الوقت يدَين لجسم واحد، كما ركّزا على هيكليّة القطعة وعلى الأحجام، أطلقا على محلّهما الباريسي إسم "Rien que pour vous"، واحتلّا العديد من الأسواق في العالم. 

 "النهار" قابلتهما في مشغلهما الكائن على الجادة الحادية عشرة في باريس، سألنا ماريو:

البداية

عملت لدى العديد من مطلقي الموضة أبرزهم كارل لاغرفلد وألبير إلباز، إلى أي مدى اكتسبت خبرة لديهم؟

إكتسبت خبرتي على مرحلتين: أولاً، إلى جانب كارل لاغرفلد الذي منحني الثقة الكاملة رغم أنني كنت في سن 22. تعلّمت منه الكثير واستفدت كثيراً من خبرته. المرحلة الثانية كسبتها من ألبير إلباز وغي لاروش ثمّ إيف سان لوران وبعدها لانفان، لقد أحببت كثيراً العمل مع ألبير إلباز، وبياتريس، وأنا مسرور كونه عرّابنا في عروض الهوت كوتور.

ما هي العناصر التي تركزان فيها على آلية الخياطة في مشغلكما؟

نركّز كثيراً على الأقمشة والأحجام التي نفضّلها نقيّة وخاصة في الألبسة الجاهزة. بالنسبة للهوت كوتور نستعين بعارضة أزياء مع عدد من الخيّاطات لتنفيذ مجموعات العرض. لكننا نركّز كثيراً على الخياطة بحسب القياس، لذا أحياناً نغيب عن عروض الأزياء بسبب تلبية طلبات الزبائن.

المرأة العربية

هل لديكما زبائن في الدول العربية؟

بالطبع، نهتم كثيراً بالمرأة الشرق أوسطية التي نصمم لها موديلات حصرية بحسب طلبها. في المناسبات كحفلات الأعراس أو الاحتفالات الخاصة نقترح على الزبونة العربية بالإضافة إلى أقاربها موديلات مختلفة ونتفرّغ كلياً لتنفيذ طلباتها.

نسأل بياتريس فيرّان:

كيف تصفين التعامل مع نساء الشرق الأوسط؟

هناك متعة في التعامل مع نساء الشرق الأوسط، لأنهنّ جريئات وغير مترددات، فعندما نقترح عليهن تصميماً معيّناً، يقررن فوراً إما نعم وإما لا، إنهنّ يعرفن إلى أين يردن الوصول، فهنّ متذوقات للجمال وذوات إحساس مرهف، ولديهنّ خبرة بجودة الأقمشة وبالمواد الجيّدة، ويتمتعن بثقافة من الناحية الجمالية. لدينا نساء أميركيات وسويسريات ولكن التعامل معهن يختلف.

القَصّة والهيكليّة

كيف تصفان هيكليّة وبناء القطعة؟

الكل يعلم أنّنا نعتمد القَصّة التي تحمل التكلّف إنما مع الإبقاء على المظهر بسيطاً ومرتاحاً، إنها قصّة تقنية، فكل عمل يدوي في قسم الخياطة هو عمل تقني مفرط. هناك طرائق مختلفة لإعطاء الحجم، مثلاً قد نبتكر في شكل الكُمّ أو التنورة.

لِمَ التكلّف في القَصّة؟

التكلف يعطينا الميزة في اللباس، ما يجعل المرأة في النهاية تشعر بأنها جميلة وقويّة، خصوصاً وأنّ اللباس لا يكون مقصوصاً بطريقة تقريبيّة أو رخوة، فنحن نفضّل الألبسة التي تكشف عن الشخصية عوضاً عن تلك التي لا تلفت النظر. كذلك نعمل كثيراً على القوام ونقلل من التركيز على الأرداف والخصر، بل نبرز الحجم في أمكنة أخرى بطريقة يكون فيها اللباس واضحاً ذا بنية جيّدة. يجب أن يكون هناك هيكليّة في اللباس، فالمرأة أولاً ثم اللباس ثانياً إذ نحن نريد أن تشعر المرأة بأنها منسجمة مع نفسها، وبأنها جميلة ومرغوب بها.

إلى أيّ امرأة تتوجهان؟

قد تتعجبين إذا قلت لك بأننا نتوجه إلى النساء اللواتي يتمتعن بحسّ الفكاهة والطرافة، لأننا نجد في موديلاتنا شيئاً من الإثارة في الفستان، ونجد أيضاً فيه شيئاً من الهوت كوتور. فالسيدة التي سترتدي تصاميمنا هي أيضاً إنسانة مرهفة معجبة بالمواد والأشياء الجميلة وتغريها التأثيرات والقصّات.

العقلية الفرنسية

أنتما على غير عادة الفرنسيان اللذان تحبان الألوان الزاهية....

تجدر الملاحظة إلى أن العمل على الألوان القاتمة هي أكثر سهولة. وكفرنسيَّين من الأسهل لنا أن نضع الأسود مع الكحلي من أن نضع الأصفر لأنّ العقلية الفرنسية تقول بأنّ الأنظار سوف تتجه نحوك إذا كنت ترتدين الأصفر، والفرنسي لا يحبذ أن تتجه الأنظار نحوه، فهذا لا يوجد في جينات هذا البلد. نحن نحب الألوان القوية، لأنها غير موجودة، وأعتقد أنّ الكآبة تسيطر على الناس وخاصة في الشتاء، ونحن لدينا الرغبة بالفرح، فعندما تصلين إلى سهرة ما مرتدية فستاناً أخضر فستقياً أو برتقالي اللون ستلفتين الأنظار نحوك، بينما عندما نجد سيّدة متجهة إلينا مرتدية اللون الأسود يبدو لنا الأمر عادياً جداً. فالألوان تفرحنا كثيراً ونرغب بأن يكون الأشخاص مختلفين وألاّ يرتدوا جميعاً الشيء نفسه.

الألوان المشرقة من صنع مخيّلتنا ومن إبداعنا وطرافتنا، نركّز عليها لأنه من الجميل جداً ارتداء هذه الألوان، كما أننا معجبان بالألبسة الملوّنة لدى المبدع لاكروا. كل ذلك أثّر فينا.

كيف تستلهمان المجموعة؟

من مصادر عدة، كرحلة ما، أو من كتاب، أو من الهندسة المعماريّة، أو من الفن، وفي الكثير من المجموعات استلهمنا من أفلام السينما.

كيف تتفقان على الفكرة أو التصميم ولا سيّما عندما تبتكران المجموعة؟

هناك تناغم في ما بيننا وجوجلة للأفكار، قد يحصل أن تقتنع بياتريس بأمر ما بقوة، وأكون أنا أقل اقتناعاً أو العكس. والحلّ يكون بالتبادل والحوار؛ من جهة ثانية نحن نعرف بعضنا جيّداً منذ أكثر من عشرين سنة، ونتحاور كثيراً وأحياناً تراودنا الفكرة نفسها، فنحن مترابطان، ونحرص على الاحترام المتبادل في ما بيننا.

































اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard