مايكل مور مخرجٌ حيناً ومهرجٌ أحياناً

9 كانون الثاني 2020 | 16:49

المصدر: "النهار"

مايكل مور.

هل لا يزال مايكل مور سينمائياً؟ أفلامه الأربعة الأولى لا ترسم أي علامة استفهام حول ذلك. لكن صاحب "رجال بيض أغبياء" بات منذ بعض الوقت شيئاً آخر.منذ دخوله في زواريب السياسة، لم يعد أكثر من مجرد رد فعل وليس الفعل. صدى وليس صوتاً. رأيناه وقد أصبح معلّقاً على الحوادث التي يدينها وعلى الأسماء التي تزعجه.
يستمد من هنا وهناك جملة مواقف، يصوغها على كيفه، بعيداً ممّا صنع تاريخياً مجد السينما الوثائقية. أفضل مَن وصف الرجل هو غودار عندما قال عنه يوم فاز بـ"السعفة" عن "فهرنهايت ٩/١١" بأنه يعتقد نفسه أذكى من بوش، لكن بوش هو في الحقيقة أذكى منه.
لم تعد أفلام مور منذ "سيكو"، سوى ترجمة بصرية لمواقف وآراء يريد اثباتها مهما كلّف الثمن، حتى لو لم تكن الحقيقة الكاملة. هناك، عبر التاريخ، سينما دعائية كبيرة، مور لا ينتمي إلى هذا، لأنه "فارغ" على مستوى الجماليات والرؤيا واللغة. موهبته التي كانت واضحة في أعمال مثل "روجر وأنا" أو "بولينغ من أجل كولومباين"، أُهدرت وضاعت في حمأة الحروب الإيديولوجية والدعاية والدعاية المضادة والاسفاف الذي سقطت في فخّه الحياة السياسية. مور يبقى مصرّاً على النضال على طريقته...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard