كيف يبدو مشهد موسم التزلج في ظل الأزمة الاقتصادية؟

11 كانون الثاني 2020 | 16:47

المصدر: "النهار"

حسومات كبيرة في موسم التزلج (أ ف ب).

التزلّج رياضة موسمية في لبنان تقتصر على أشهر قليلة فقط، تمارسها قلّة قليلة من اللبنانيين باعتبارها مكلفة أساساً، وفي الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان حالياً بدأت تتراجع رغم التحفيزات التي يقوم بها القيّمون على هذه الرياضة. ولا تقتصر الخسائر على الشركات المالكة لحلقات التزلج فقط، بل أيضاً على الفنادق والمطاعم التي تتواجد فيها أو في نطاقها. فكيف كان افتتاح الموسم هذا العام؟ وما هي الحسومات المتوافرة لمحبي هذه الرياضة؟

كفرذبيان الأقرب إلى بيروت والأكثر خجلاً

الطقس عامل أساسي في إقبال المواطنين على حلقات التزلج، بفعل تواجدها في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها إذ أُقفلت الطرقات بالثلوج أو إذا اشتدت العواصف، لذلك كان الاقبال خجولاً حتى اليوم، فقد فتحت حلقات كفرذبيان أبوابها منذ أيام فقط، وحالة الطقس لا تزال غير مستقرة بين تساقط أمطار وثلوج بشكل مستمر، علماً أنّ نصف عدد الحلقات الموجودة متوافرة للتزلج، بحسب المسؤول الإعلامي لبلدية كفرذبيان وليد بعينو، لأنّ الشركة المالكة تعمل على خفض الكلفة من موظفين وأعمال لوجستية، ولكن في حال كان الإقبال كبيراً من المحتمل أن تفتح باقي الحلقات أيضاً.

وعن التحفيزات، تحدّث بعينو عن حسم بنسبة 35 في المئة على كافة البطاقات، ورغم تسعيرها بالدولار الأميركي إلا أنّه يمكن الدفع بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل، متوقعاً أن يكون عدد زوّار حلقات التزلّج أقل من العام الماضي نتيجة أزمة السيولة عند المواطنين. وأوضح: "من تجربتي الشخصية، عندما توجهت للتزلج أمس وجدتُ أنّ معظم الروّاد من الشباب وليس من العائلات التي تُفضّل أن توفر المال لحاجات أكثر إلحاحاً".

حسومات كبيرة لأبناء المنطقة وللجيران أيضاً
افتُتح موسم التزلّج في أرز بشري في 27 كانون الأول، الأمر الذي أعطى بارقة أمل خلال فترة الأعياد، خصوصاً بعد الحسومات الكبيرة لأبناء المنطقة، كما أوضح رئيس بلدية بشري فريدي كيروز لـ "النهار". وأضاف: "تأتي العروضات على الشكل التالي:
- 100 ألف ل.ل لأبناء منطقة بشري على مدار السنة.
- 250 ألف ل.ل لأبناء قضاء بشري.

وذكر أنّ جمعية "مؤسسة جبل الأرز" لمالكتها النائب ستريدا جعجع، تُغطي باقي المبلغ عن المواطنين لصالح الشركات، إضافة إلى البلدية. وتحدّث كيرور أيضاً أنّ الأسعار انخفضت بنسبة 35 في المئة، وليس فقط لرياضة التزلج بل أيضاً في المطاعم والفنادق بنسب متفاوتة، مشيراً إلى أنّ "الإقبال خجول، والوضع العام في المنطقة والدولة على حد سواء متأزم، وبالتالي إن استرجعت هذه المصالح كلفتها فقط، يُعدّ ذلك إنجازاً".

في لبنان التفاوت الاجتماعي كبير، فهناك الطبقة "المتوسطة" إن بقي لها وجود، والطبقة الفقيرة التي تكافح بشدة حالياً للبقاء، وهناك الطبقة الغنية التي لا تتأثر غالباً بالأزمات الاقتصادية إلا أنّها حالياً تشهد شحّاً في السيولة. أما أساليب الراحة النفسية ومن ضمنها الرياضة والتزلج، باتت حلماً للطبقة المتوسطة والفقيرة، وما بين الطبقات، أصحاب المصالح في هبوط أقرب إلى الانهيار.

من الآن فصاعداً، "نتفلكس" في لبنان مسموحة لفئة معينة فقط!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard