"فايسبوك" يتخبّط في فضائحه، فهل هي بداية النهاية؟

23 كانون الأول 2019 | 14:08

المصدر: "النهار"

فايسبوك (تعبيرية).

بعدما كان العام السابق 2018 صعباً للغاية على شركة #فايسبوك العملاقة، لم يكن العام الحالي 2019 أفضل حالاً بالنسبة إليها، فبعد فضائح الخصوصية والخروق الأمنية وتسريب بيانات المستخدمين لشركة #كامبريدج_أنالتيكا الشهيرة المتخصصة في تحليل البيانات، شهد العام الجاري الكثير من التخبّطات في الشركة، وفرض العديد من الغرامات والعقوبات عليها، سواء من قبل بعض الدول أو من قبل بعض الدعاوى القضائية.

أحد أبرز العقوبات التي واجهها "فايسبوك" هذا العام هي دفع تسوية بقيمة 5 مليارات دولار كجزء من تحقيق لجنة التجارة الفيدرالية في الشركة التي أثارتها فضيحة كامبريدج أنالتيكا العام الماضي، حيث وجدت اللجنة أن "فايسبوك" كان مسؤولاً عن مجموعة من أخطاء الخصوصية التي انتهكت مرسوم الموافقة الذي وقعه مع الوكالة في العام 2012، كما فرضت أيضاً لجنة الأوراق المالية والبورصة غرامة منفصلة بقيمة 100 مليون دولار على "فايسبوك" لإصدار بيانات مضللة فيما يتعلق بالفضيحة عينها.

ليس هذا فحسب، فقد فرضت الوكالة الإيطالية لحماية البيانات غرامة على "فايسبوك" قدرها 1.1 مليون دولار، حيث زعمت الجهة المنظمة أن 57 مستخدماً إيطالياً قاموا بتنزيل تطبيق Thisisyourdigitallife في وسط الفضيحة الشهيرة، كما فرضت هيئة مراقبة المنافسة والاحتكار المجرية غرامات على "فايسبوك" قيمتها نحو 1. 4 ملايين دولار بسبب تضليلها للمستخدمين من خلال ادعائها بأن خدماتها مجانية وهي ليست كذلك.

من جهة أخرى، لم تقتصر تخبّطات "فايسبوك" هذا العام على دفع الغرامات ومواجهة العقوبات، إذ واجهت الشركة إلى جانب ذلك العديد من التحديات والفضائح الشهيرة ليس آخرها تسريب بيانات تحتوي على أسماء وأرقام هواتف لـ267 مليون مستخدم نشرت على الإنترنت، حيث كانت قاعدة البيانات هذه متوفرة للتنزيل الأسبوع الماضي على منتدى أحد القراصنة الإلكترونيين الذي يعود إلى إحدى الشبكات الإجرامية، وفقًا لما نشر في مدونة على موقع Comparitech.

ويأتي الكشف عن هذه البيانات المسرّبة في الوقت الذي تسعى فيه الشبكة الاجتماعية جاهدة لإعادة بناء الثقة مع مستخدميها، لا سيما بشأن حماية معلوماتهم الشخصية ومراقبة المنشورات التي قد تؤدي الى أذيتهم وإزالة الحسابات الزائفة، حيث نشر الموقع في الآونة الأخيرة تقرير الشفافية نصف السنوي الذي يكشف عن كيفية تعامله مع نفسه ومع المنشورات المتعلقة بعمليات الانتحار أو الإيذاء الجسدي والشخصي، ففي الربع الثاني من العام الجاري قامت "فايسبوك" بإزالة مليوني منشور تتعلق بالإيذاء الجسدي الشخصي، وفي الربع الثالث من السنة الجارية، أزالت "فايسبوك" 845 ألف منشور، ورفعت نسبة الدقة والتجاوب مع تلك لتصل إلى أكثر من 79 في المئة.

كما قالت "فايسبوك" إنها قامت بتعطيل 2.19 ملياري حساب زائف ومخالف في الربع الأول من العام الجاري نظراً لارتكابها مخالفات لسياسات معايير المجتمع.

ولكن وعلى الرغم من كل تلك الإجراءات، تراجع ترتيب فايسبوك على قائمة أفضل أماكن العمل وفقاً لموقع Glassdoor الذي يستخدمه الموظفون لتقييم أصحاب عملهم بشكل مجهول. ووفقاً لما أشار إليه الترتيب، فقد تراجع "فايسبوك" 16 نقطة ليصل الى المرتبة الثالثة والعشرين، الأمر الذي يُعد بمثابة هبوط كبير، حيث كانت هذه الشركة قد حصلت على المركز الأول في تصنيف Glassdoor لعام 2018، لتنخفض الى المرتبة السابعة في قائمة 2019. وتظهر تصنيفات 2020 Glassdoor أن الموظفين لم يعودوا ينظرون إلى العمل في شركة التواصل الاجتماعي كما فعلوا من قبل.

محاولات للنهوض

وفي مقابل كل هذا، لا يزال العملاق الضخم عصياً على الانهيار، ويسعى بكل قواه لتطوير وتحسين خدماته، حيث أطلق مؤخراً بوت الدردشة "Liam Bot" المدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الموظفين على الرد على أسئلة المستخدمين المتعلقة بالمشاكل التي يتعرض لها الموقع، حيث يوجه هذا البوت الموظف للإجابة بنقاط معينة، بالإضافة الى توفيره روابط من مدونة "فايسبوك" وغيرها من الوثائق ذات الصلة بأسئلة المستخدمين.

ولا يتردد فايسبوك بالمخاطرة في مجالات جديدة عن نطاق عمله الأساسي، إذ تعمل الشركة حالياً على تطوير نظام تشغيل خاص بها بديل عن أندرويد لمنتجاتها المتعلقة بالواقع المعزز والافتراضي، فالشركة لا تريد أن تكون أجهزتها مثل نظارات الواقع الافتراضي والمعزز و"بورتال" تحت رحمة غوغل كونها تعتمد على أندرويد، لذا تريد تطوير نظام تشغيل تدمج فيه كل الخصائص الاجتماعية وتبقى وحدها على اطلاع على بيانات المستخدمين.

كما كشفت التقارير الأخيرة خبراً مثيراً آخر وهو أن "فايسبوك" تطور خدمة مساعد صوتي خاصة بها على غرار سيري وأليكسا وتتعاون مع مايكروسوفت للحصول على البيانات من محرك البحث بنغ لتدريب مساعدها.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard