أسوأ وأسرع انهيار... أزمة لبنان تُطيح الليرة السورية

2 كانون الأول 2019 | 18:29

المصدر: "النهار"

رجل أمام الصراف الآلي في دمشق (أ ب).

تسابق الليرة السورية العملة اللبنانية على الانهيار، إذ للمرة الاولى في تاريخ سوريا تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي الـ 900 ليرة سورية، وسجل أمس في سوقي دمشق 940 ليرة (بيعاً) و920 (شراء) وسط ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، وذلك بتأثير مباشر من أزمة لبنان، وتبعات الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات.

فقدت الليرة السورية قيمتها إلى حدّ كبير منذ بداية الاحتجاجات منتصف آذار 2011 إذ كان سعر صرف الدولار 47 ليرة سورية، علماً أن سعر صرف الدولار استناداً إلى النشرة الرسمية للمصرف المركزي السوري هو 435 ليرة. ويتوقع خبراء أن يتجاوز سعر صرف الدولار ألف ليرة في الاشهر المقبلة، علماً أنه لم يكن يتجاوز 600 ليرة حتى أيلول الماضي.ويعتبر هذا الانهيار للعملة السورية الأسوأ والاسرع في التاريخ الحديث لسوريا، وهو مرتيط على نحو وثيق بما يحصل في لبنان. ذلك أن النظام المصرفي اللبناني كان تاريخياً ملاذاً آمناً لرجال الاعمال السوريين الذين فضلوا ايداع مدخراتهم المصارف اللبنانية التي تعتبر أكثر أماناً وأقل تقييداً من نظيرتها السورية. ومنذ عزلت العقوبات الغربية النظام السوري عن النظام المالي العالمي، مع اندلاع الحرب السورية 2011، اعتمد اقتصاد سوريا على الروابط المصرفية مع لبنان للمحافظة على حركة الأعمال والتجارة، ولجأ أثرياء سوريا الجدد الذين شملتهم العقوبات الغربية الى مصارف لبنان. ولكن مع القيود التي تفرضها المصارف اللبنانية على سحوبات العملة الصعبة والتحويلات النقدية إلى الخارج، تعذر وصول...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard