رحلة مايك بولاديان في الرقص على نغمات عدم الاستسلام... الحلم تحقَّق والأمل بلبنان الجديد

29 تشرين الثاني 2019 | 18:18

المصدر: "النهار"

مايك بولاديان.

جميلة هي النغمات الوطنية التي دفعت اللبنانيين إلى الرقص بثقة على إيقاعها، في مشهديات دلّت على انسجام العقل والعاطفة وظّفت لإنقاذ ما تبقّى من وطن. فالرقص وإن كان مجازياً في بعض المشهديات، إلا أنّ أهميته الواقعية تكمن في أنه يكسر حاجز الخجل ويعزز الثقة بالنفس، وفق ما يؤكد مدرّب الرقص والراقص اللبناني مايك بولاديان بعد 17 عاماً من الخبرة في مجالي الرقص والتدريب.

رحلة مايك بولاديان في عالم الرقص اللاتيني

طالما حلم مايك بتأسيس أكاديميته الخاصة لتعليم الرقص، فرحلته بدأت من خلال إعطاء دروس خصوصية في المنازل، لتتبعها مشاركات في ورش عمل مكثّفة حول العالم: "ليس سهلاً أن يؤدي شاب الرقص اللاتيني و"البول روم" التي تتطلّب حركات دقيقة في الجسد. استطعت الاستفادة من كل هذه الخبرات التي اكتسبتها، أسست أكاديميتي الخاصة "Dance Factory" وصولاً إلى تدريب المشتركين في برنامج "رقص النجوم" (Dancing With The Stars)".

فيلم "Dance With Me" كان الملهم لدفع مايك في اتجاه عالم الرقص اللاتيني: "كنت متابعاً لفيديوات الرقص على "يوتيوب"، اكتسبت منها الكثير من الأفكار ووظفتها في ابتكارات جديدة". ويلفت مايك في هذا الشق إلى أنه ليس سهلاً أن تكون مدرّباً وراقصاً في الوقت نفسه: "ليس بمقدور كل مبدع أن ينقل إبداعه إلى الآخر، الخبرة هنا ضرورية، لا سيّما أنني أتعامل مع الكبار كما الصغار. وليس سهلاً الخروج بأداء كامل سواء في المهرجانات وحفلات الزواج وورش العمل العالمية التي أسعى أن يشارك فيها طلاّبي سنوياً".

تجربة "رقص النجوم"

يعتزّ مايك بتجربته في برنامج "Dancing with the Stars" والتي يكمل فيها هذا العام في الموسم الخامس من البرنامج على "أم تي في"، لا سيّما اللوحات الراقصة التي كانت تخرج مباشرة أمام المشاهدين بصورة الرقص المحترف: "كثر يجهلون التعب الذي يتطلّبه منّا الخروج في هذه اللوحات، فالتدريب مع الشخصية التي أتولّى تدريبها يكون 4 ساعات يومياً. نعم نشعر بالتوتر والضغط، ولكننا ننجح في خرق هذه الأجواء بمتعة والتعرّف إلى داخل هذه الفنانة أو الممثلة أو عارضة الأزياء".


تجربته في الموسم الأول من البرنامج كانت مع مدرّبة الرياضة هيفا حداد، وبعدها مع الممثلتين كارول الحاج في الموسم الثاني ثمّ رين أشقر في الموسم الثالث وصولاً إلى الموسم الرابع في العام الماضي، وتوّجت مع "خفيفة الظل" بونيتا سعادة. ويستعد مايك لتدريب الممثلة سينتيا صامويل في الموسم الخامس من البرنامج، ومتحمّس جداً لرؤية ما سيؤول إليه هذا التعاون من لوحة راقصة مزيج بين الفن والجمال. تجارب مايك مع النجمات لم تقتصر فقط في البرنامج الترفيهي، بل شاهدنا في لوحات راقصة مع الفنانة ميريام فارس والممثلة داليدا خليل والفنانة مايا نعمة وأخريات.


العلاج بالرقص

العلاج بالدراما والعلاج بالموسيقى والأجمل هو توظيف الدراما والموسيقى في الرقص لإخراج الطاقة السلبية. فمجرّد سماع الموسيقى يرتخي الجسد ويبدأ يسير على الايقاعات التي تبعد الضغط والتشنجات التي تواكبنا يومياً. ويقول مايك: "بحكم خبرتي مع تلاميذي سواء الكبار والصغار، يصلون إلى الصف ويعانون الضغط، يرقصون فيشعرون بالراحة. الرقص يكسر الخجل ويعزز الثقة بالنفس، له دور كبير التأثير على شخصية الانسان".


الحلم تحقق والأمل بلبنان الجديد

تحقق جزء من حلم مايك عبر تأسيس أكاديميته التي تضم اليوم 200 طالب، ولا يزال يرغب في الوصول إلى العالمية رغم تثبيت خطواته في ورش العمل العالمية التي أثبت دوماً مشاركته فيها وفي شكل دوري. ويقول: "الأمل الأكبر يبقى في لبنان الجديد الذي يشهد تغييراً تاريخياً لا رجوع عنه". ومايك كان حاضراً في ساحات الثورة ومعه لغة الرقص: "سندعم المتظاهرين في مطالبهم، فمن حقنا كشباب اليوم أن ندري بمستقبلنا، وأعلم أنّ ما نمرّ به صعب وسيستغرق وقتاً، لكن ما يهمّنا هو النتيجة التي نستحقها".

ويتابع: "لا أستطيع أن أترك لبنان، ولدت هنا وأريد البقاء هنا، دوماً الأمل مرافقنا ولا نستطيع الاستسلام بعد اليوم"، مضيفاً: "أريد أن أوسع من حجم مدرسة الرقص التي أسستها، أريد تأسيس عائلة في لبنان، والأهم أنني أطمح أن أصبح هذا الراقص العالمي الذي يتناقل اسمه في العالم على أنه "راقص لبناني"، فهذا فخر لي يحثّني على عدم الاستسلام".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard