محور الشياح- عين الرمانة استعمالٌ لذاكرة الحرب لا استعادة لمشهديّتها

28 تشرين الثاني 2019 | 18:36

المصدر: "النهار"

لن تعود الحرب.

كان العام 1975 حين انطلقت الشرارة الأولى من محور الشياح- عين الرمانة الملطّخ بوجع الذاكرة. كادت المشهدية أن تُستعاد، بروائحها وخرابها وجثثيتها. طلقة تصيب عمق الصور القديمة، حيث الخوف في الزوايا والخسائر في الصميم. الرمزية المتوحّشة للمنطقة الواقعة في التوقيت الخطأ واحتمالات الانفجار، تخرقها أمّهات حملن الورود في وجه الرصاصة وقُلن لا، لن تتكرّر. مخيفة الاستعادات في اللحظات الحرجة. كأن يعنّ الجرح وتلعلع الأنّة، ويغدو الشفاء أكذوبة. الشياح- عين الرمانة وخزة في الذاكرة اللبنانية المأزومة، ولغز الاستفاقة الجاهزة لفورة العصبيات. تستفيق المحاور كلّما صدح خطابٌ وطني يجمع ما تفرّق ويعمّر ما تهدّم. وكلّما أوشك أفراد من خارج المجموعة على الخرق. تماماً كالنَفَس اللبناني المُنتفض، بضميره ونُبله وإشكالية التعثّر والوصول. يقرأ يوسف بزّي ومحمد أبي سمرا مشهدية المحور السريع الاشتعال، كفصل في رواية مفتوحة على الاحتمالات، شخوصها متناقضون، مصائرهم مُلتبسة، وُجهتهم غامضة، ومصائرهم مشرّعة على العدم.لبنان في رؤية الصحافي والكاتب يوسف بزّي غارقٌ في نقيضين: الحياة والموت. إنّه المشهد منذ الـ2005 حتى اليوم،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard