الكونغو: متظاهرون اجتاحوا معسكراً للأمم المتّحدة... السلطات تنفّذ عمليّات عسكريّة

25 تشرين الثاني 2019 | 19:48

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

دخان يتصاعد من القاعدة التابعة للامم المتحدة في بيني (25 ت2 2019، أ ب).

اعلنت رئاسة #الكونغو_الديموقراطية، الاثنين، عمليات مشتركة للجيش وبعثة الامم المتحدة في بيني شرق البلاد بعد اجتياح عشرات المتظاهرين وحرقهم جزءا من معسكر للأمم المتحدة في المدينة، احتجاجا على المجازر التي يتعرضون لها وتنسب إلى المجموعة المسلحة "القوات الديموقراطية المتحالفة".

وقالت الرئاسة اثر اجتماع عاجل لـ"مجلس الامن" بكينشاسا، برئاسة رئيس البلاد فيليكس تشيسكيدي، وفي حضور رئيسة بعثة الامم المتحدة ليلى زروقي، ان هدف العمليات "ضمان السلم والامن للاهالي المدنيين".

كذلك، أعلنت الرئاسة في بيان "اقامة قيادة عامة متقدمة للقوات المسلحة في بيني".

ولم يعلن عن موعد محدد لبدء هذه العمليات المشتركة المعلنة بعد مجررة جديدة قتل فيها ثمانية مدنيين في بيني ليل الاحد الى الاثنين.

من جهتها، أعلنت بعثة الامم المتحدة في بيان، اثر الاعلان الرئاسي، انها "ستعزز التعاون مع شركائها وتعمل بشكل وثيق مع السلطات للتوصل معا لحلول لمصلحة سكان بيني".

صباح الاثنين، اجتاح متظاهرون قاعدة مدنية للأمم المتحدة وأحرقوها جزئيا، مطالبين برحيل اقدم واكثر بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كلفة.

وذكرت ناطقة باسم البعثة في اتصال هاتفي أجرته فرانس برس أن "منازل طواقم بعثة الأمم المتحدة هوجمت وتم تخريبها". وأعلنت البعثة عن اجتماع أزمة بعد ظهر الإثنين.

وقال مراسل فرانس برس إنه قبل ان يقتحم المتظاهرون المكان، حطت مروحيتان لفترة قصيرة داخل القاعدة الواقعة في حي بوكيني، ثم اقلعتا مجددا.

وأطلقت القوات الكونغولية الرصاص، صباح الإثنين، لمحاولة احتواء المتظاهرين بالقرب من المعسكر ومن معسكر آخر، بحسب المصدر نفسه. وتابع أن متظاهرا واحدا على قتل وشرطيين اثنين جرحوا.

من جهتها، تساءلت وزيرة العدل الكونغولية جانين مابوندا التي تزور باريس، عن دور بعثة الأمم المتحدة، معتبرة أن هذه البعثة التي تبلغ كلفتها نحو مليار دولار سنويا "لا يمكن أن تبقى بلا نهاية" في البلاد.

وقالت: "هناك استياء"، مشيرة إلى عدم التكافؤ بين "وجود وكلفة مونوسكو في الكونغو الديموقراطية والنتائج التي يتم الحصول عليها".

ورأت نه "امر شرعي أن يتساءل السكان عن استمرار بقاء هذه القوة في الكونغو الديموقراطية".

قبيل هذه الحادثة، أعلن ناطق باسم جيش الكونغو الديموقراطية مقتل ثمانية مدنيين ليل الأحد- الإثنين في بيني شرق البلاد في مجزرة جديدة، نسبت إلى مسلحي "القوات الديموقراطية المتحالفة"، واحتج عليها السكان بإحراق جزء من مبنى بلدية هذه المدينة الكبيرة.

ويدين السكان، منذ أيام، امتناع الجيش الكونغولي وقوات الأمم المتحدة الموجودة في إقليم شمال كيفو، حيث تقع المدينة، عن التحرك في مواجهة المجازر التي ترتكبها "القوات الديموقراطية المتحالفة".

وتمكنت الشرطة التي أطلقت رصاصا حقيقيا من تفريق المتظاهرين حول مبنى البلدية.

وذكرت إذاعة "أوكابي" التابعة للأمم المتحدة أن الشرطة قتلت متظاهرا السبت، موضحة أن متظاهرين غاضبين قتلوا ايضا شرطيين اثنين.

وقرر السكان التوجه إلى معسكر بعثة الأمم المتحدة في الكونغو (مونوسكو) الواقع عند مدخل المدينة في الحي الذي استهدفته المجازر المتكررة لـ"القوات الديموقراطية المتحالفة".

وقال الناطق باسم الجيش الكونغولي الميجور ماك ازوكاي لوكالة فرانس برس بشأن المجزرة الأخيرة إن "العدو توغل في حي بويكيني، وقتل ثمانية مدنيين".

وتضمّ "القوات الديموقراطية المتحالفة" متمردين أوغنديين مسلمين معادين للرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، وانكفأت إلى شرق الكونغو الديموقراطية في 1995.

وقد قتلت نحو سبعين مدنيا في بيني ردا على هجوم للجيش على قواعدها أعلن عنه في 30 تشرين الأول.

وأطلق الجيش الكونغولي عملياته العسكرية على هذه المجموعة بمفرده، من دون أن يطلب مساندة القوات التابعة لبعثة الأمم المتحدة.

وقال مساعد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الكونغو الديموقراطية فرنسوا غرينيون الأحد: "لا يمكننا ان نشارك في عمليات الجيش الكونغولي إذا لم يطلب منا القيام بذلك".

وأضاف لإذاعة "أوكابي" أن "العمليات التي أطلقت في 30 تشرين الأول أراد الجيش أن تكون وطنية من دون دعم وتخطيط وتنفيذ مشترك" مع قوة الأمم المتحدة.

ودعي المتطوعون في منظمات غير حكومية الى البقاء في منازلهم الإثنين "بعيدا عن النوافذ والأبواب تجنبا للإصابة بالرصاص".

من جهتها، تشعر السلطات الصحية بالقلق من نتائج غياب الأمن والتوتر في بيني في مكافحة إيبولا المنتشر في المنطقة.

وقال منسق عمليات مكافحة الوباء الطبيب جان جاك مويمبي لفرانس برس إن "الوضع في بيني يمنع فرقنا من العمل ونشاطات مكافحة الوباء ما زالت تنتظر لأن الناس لا يستطيعون مغادرة منازلهم".

أزات تشتيان والمونة: "الحياة صعبة هون بس ع القليلة نحنا بأرضنا"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard