رئيس جمعية المصارف: البنوك تقيم "حاجزاً" مالياً مع تفاقم الأزمة

20 تشرين الثاني 2019 | 22:15

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

عنصرا قوى أمن أمام أحد المصارف (أحمد عزاقير).

أعلن رئيس جمعية مصارف سليم صفير أنّ البنوك تملك سيولة وفيرة لكنّها تعمل في ظل "موجة عدم تيقن" عاتية، واصفاً القيود المؤقته التي فُرضت هذا الأسبوع بأنّها "حاجز لحماية النظام" إلى أن تعود الأوضاع لطبيعتها.

واستبعد صفير خفض قيمة الودائع المصرفية، وهو ما اقترحه بعض المراقبين في القطاع المالي، باعتباره ضرباً من "الجنون"، مبلغاً "رويترز" أنّ ذلك سيلحق ضرراً شديداً بمستقبل الاستقرار في بلد يعتمد على تدفقات الأموال. وقال إنّ "المودعين سحبوا بالفعل ما يقدّر بثلاثة مليارات دولار أو أكثر ووضعوها في منازلهم خلال الأشهر الستة الأخيرة".

وأضاف صفير أنّ "طلب مصرف لبنان من البنوك زيادة رأس المال نحو عشرة في المئة بنهاية العام غير واقعي أيضاً ما لم تتشكل حكومة جديدة ويظهر مناخ أكثر إيجابية"، لافتاً إلى أنّه "إذا بقي الوضع على ما هو عليه، فلن يكون واقعياً".

وقال: "من منظور الموقف السياسي، نحتاج حاجزا ما لحماية النظام نفسه إلى أن يعود الوضع لطبيعته"، مشيراً إلى أنّ "الجانب الإيجابي لتلك القيود أنها ستحفز السياسيين لاتخاذ قرار حكيم والتوصل إلى تسوية سياسية تُرضي الناس في الشارع، وستخفّف أيضاً الضغوط المتعلقة بسحب الودائع ووضعها في المنازل".

كما أكّد صفير أنّ لدى البنوك سيولة وفيرة لكن "موجة عدم التيقن عارمة"، مضيفاً أنّه "لم أرَ قط كل هؤلاء الناس في بنوكنا الذين نراهم في الفترة الأخيرة".

وقال: "لا أعرف كيف يمكن لخفض القيمة أن يحل الموقف. حل الموقف يتطلب الاستقرار السياسي"، مضيفاً أنّ مثل هذا القرار يحتاج أن تتخذه حكومة ويقره البرلمان. سيرعب الجميع. المقيمون في الخارج - مواطنونا لديهم أموال كثيرة في الخارج. هذه الأموال لن ترجع أبدأ إذا كان هناك خفض قيمة".

ولفت صفير إلى أنّه في حين فتح مصرف لبنان "خزائنه" لتقديم العون في حالة شح السيولة، فإنّ "فائدة 20 في المئة تحول دون الاستفادة من هذا الوضع".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard