ردود فعل دولية بعد شرعنة واشنطن للمستوطنات الإسرائيلية

19 تشرين الثاني 2019 | 14:27

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ترامب ونتنياهو.

وجهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد #ترامب ضربة جديدة للتوافق الدولي حول النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين بإعلانها أن #واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية.

وبعد اعترافها بقرار أحادي، بالقدس عاصمة لاسرائيل وبسيادة الدولة العبرية على الجولان السوري المحتل، أعلنت واشنطن عن قرار أحادي جديد يتناقض مع السياسة التقليدية الأميركية، رحب به وزير الخارجية الأميركي ودانته السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "بعد دراسة جميع الحجج في هذا النقاش القانوني بعناية"، خلصت إدارة ترامب إلى أن "إنشاء مستوطنات لمدنيين إسرائيليين في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي".

وحرص بومبيو على التأكيد أن هذا الإعلان ليس سوى عودة إلى تفسير للرئيس الأسبق رونالد ريغن في مطلع ثمانينات القرن الماضي، في قطيعة خصوصا مع الإدارة السابقة برئاسة باراك أوباما التي دانت الاستيطان بشدة.

لكن السياسة الأميركية كانت تعتمد حتى الآن، على الأقل نظريا، على رأي قانوني لوزارة الخارجية يعود إلى 1978 وينص على أن "إقامة مستوطنات في هذه الأراضي" الفلسطينية "ليس مطابقا للقانون الدولي".

وتعتبر الأمم المتحدة أن هذه المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل اسرائيل منذ 1967، غير قانونية بينما يرى جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام. وقرر بومبيو أن هذا الرأي الذي يعود إلى 1978 تقادم.

وقال "الحقيقة هي أنه لن يكون هناك أبدا حلا قانونيا للنزاع وأن الجدل حول من و محق ومن هو مخطىء في نظر القانون الدولي، لن يجلب السلام"، مشيرا إلى أن "اعتبار إقامة مستوطنات إسرائيلية أمرا يتعارض مع القانون الدولي لم ينجح ولم يحقق تقدما على مسار قضية السلام".

وأكد أن "الهدف ليس توجيه رسالة حول ما إذا يجب زيادة عدد المستوطنات أو تخفيضه، بل مجرد مراجعة قانونية".

كما أكد بومبيو أيضا أن هذا القرار لا يستبق "الوضع النهائي" للضفة الغربية التي يرتبط مصيرها بمفاوضات مقبلة بين اسرائيل والفلسطينيين بينما تراوح مفاوضات السلام مكانها. من جهة أخرى لم تكشف إدارة ترامب حتى الآن خطتها للسلام التي رفضها الفلسطينيون مسبقا.

ومع أن بومبيو أكد أن توقيت هذا الإعلان "ليس مرتبطا بأي شكل بالسياسة المحلية في إسرائيل أو غير ذلك"، يمكن أن يفسر القرار الأميركي على أنه دفع جديد لنتانياهو الذي اقترح ضم جزء من مستوطنات الضفة الغربية، بينما تخوض الأحزاب السياسية مشاورات صعبة لتشكيل حكومة.

ورأى نتانياهو أن هذا التفسير الجديد لأقرب حليف له "يصحح خطأ تاريخياً ويعكس حقيقة تاريخية هي أن اليهود ليسوا مستعمرين أجانب في "يهودا والسامرة"، الاسم التوراتي الذي تطلقه الدولة العبرية على الضفة الغربية.

في المقابل، دانت السلطة الفلسطينية التي ترفض إجراء مفاوضات بوساطة من إدارة ترامب التي تعتبرها منحازة لإسرائيل، بموقف واشنطن. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان إن واشنطن "غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أي شرعية للاستيطان الإسرائيلي".

ونأى الاتحاد الأوروبي بنفسه بسرعة عن الموقف الأميركي الجديد، مذكرا بأن موقفه "واضح" و"لا يتغير"، ويقضي بأن "كل نشاط استيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ويعرض للخطر إمكانية بقاء حل الدولتين وآفاق سلام دائم".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن "الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى وضع حد لأنشطتها الاستيطانية بما يتماشى مع التزاماتها بصفتها سلطة احتلال".

وفي الولايات المتحدة، دانت السناتورة الديموقراطية اليزابيت وارن المرشحة للسباق إلى البيت الأبيض، تبدل الموقف الأميركي مؤكدة أنها ستلغيه غذا تم انتخابها. وقالت إن "هذه المستوطنات لا تنتهك القانون الدولي فحسب بل تجعل تحقيق السلام أصعب".

وذهب سفير الولايات المتحدة في اسرائيل ديفيد فريدمان إلى حد اعتبار أن اسرائيل تملك "حق" ضم "أجزاء" من الضفة الغربية، بينما رفض بوميو في نيسان القول ما إذا كانت واشنطن ستعترض على ضم اسرائيل لمستوطنات في الضفة الغربية.

في الوقت نفسه، أوقفت واشنطن كل مساعدة للفلسطينيين الذين قاطعوها منذ اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل.

تركيا تعليقا على القرار الاميركي بشأن المستوطنات: لا دولة "فوق القانون"

واعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الثلاثاء ان اسرائيل "ليست فوق القانون الدولي" ردا على قرار الولايات المتحدة عدم اعتبار الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي بعد الآن. وكتب الوزير التركي على تويتر "ليس هناك أي دولة فوق القانون الدولي. التصريحات التي تأخذ شكل فرض الامر الواقع ليس لها أي صلاحية في نظر القانون الدولي".

روسيا: تأييد أمريكا للمستوطنات الإسرائيلية ضربة لعملية السلام

قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الثلاثاء إن القرار الأمريكي بدعم حق إسرائيل في بناء مستوطنات يهودية على الأراضي المحتلة يقوض الأساس القانوني لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس الاثنين تخلي واشنطن عن سياسة تنتهجها منذ أربعة عقود وتفيد بأن هذه المستوطنات "لا تتسق مع القانون الدولي".

وأدانت وزارة الخارجية الروسية هذا التغيير في بيان أصدرته وحذرت فيه من أن هذه الخطوة ستزيد التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن موقف روسيا هو أن المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية غير قانونية وتتعارض مع القانون الدولي.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard