أسباب متعددة للانسداد الرئوي المزمن... ماذا عن العلاجات؟

16 تشرين الثاني 2019 | 10:30

المصدر: "النهار"

وقف التدخين هو الحل العلاجي الأول للانسداد الرئوي المزمن.

تماماً كما هي الحال في سرطان الرئة، كذلك في الانسداد الرئوي المزمن يعتبر التدخين المسبب الأول لهذا المرض الذي يتطور تدريجاً حتى يعيق أبسط الأنشطة التي يمكن القيام بها في الحياة اليومية، وصولاً إلى الوفاة نظراً لأثره الكبير على القدرة على التنفس. بحسب الطبيب الاختصاصي بأمراض الجهاز التنفسي والرئتين الدكتور خليل دياب أياً كانت العلاجات المتبعة يبقى وقف التدخين الحل العلاجي الأول للمريض.

يعتبر التدخين المسبب الأول للإصابة بالانسداد الرئوي المزمن الذي يصيب الرئتين والذي تظهر آثاره بحسب الدكتور خليل دياب بعد سن الـ 40، فيما يمكن أن تظهر قبل هذه السن بوجود عوامل جينية. وللانسداد الرئوي المزمن نوعان، فإما أن يحصل التهاب في القصبات الهوائية ما يؤدي إلى سعال مع "بلغم" وضيق في التنفس وصفير على الرئتين. أيضاً يمكن أن يظهر بشكل Empyshema أو نفاخ رئوي فتتسبب بتكسّر في الأكياس التي في الرئتين نتيجة التدخين مما يؤدي إلى ضيق في التنفس وصعوبة في الحركة والقيام بنشاط جسدي.

الدخان أحد الأسباب ولكن

فيما يؤكد الدكتور دياب أن التدخين هو المسبب الرئيسي للانسداد المزمن، لكن ثمة عوامل أخرى تؤدي دوراً في ذلك.

-في بعض الدول يحرق الحطب في داخل المنزل وهذا يؤدي دوراً أيضاً في زيادة احتمال الإصابة نتيجة الدخان داخل المنزل.

-العمل في ظروف معينة يزيد فيها تنشق الدخان كما في بعض المصانع

تشابه الأعراض

تتشابه أعراض الانسداد الرئوي المزمن مع أمراض عديدة أخرى تصيب الجهاز التنفسي بحسب الدكتور دياب لكن عندما يزور المريض الطبيب من المؤكد أنه سيجري له فحوصاً عديدة للقيام بالتشخيص الصحيح. "للربو الأعراض نفسها لتلك المرافقة للانسداد الرئوي المزمن أحياناً. كذلك بالنسبة إلى الالتهاب الرئوي . لكن لا يمكن ان يشخص الطبيب الحالة بالاستناد إلى الفحص العيدي بل ثمة فحوص معينة يطلبها للتأكد ما إذا كان الانسداد الرئوي المزمن هو السبب ومنها السكانر للرئتين للتأكد ما إذا كان هناك تكسر فيها. علماً أن المريض قد يلجأ إلى الطبيب لدى شعوره بأعراض معينة أبرزها:

-السعال المزمن مع "بلغم"

-ضيق النفس

-صفير في الصدر

وقد تتطور الأمور إلى التهاب رئوي مما يستدعي دخول المستشفى. مع الإشارة إلى أن أولى الأعراض قد تظهر في حوالى سن الأربعين لكن تطور المرض يتم خلال سنوات مع الاستمرار بالتدخين. "قد لا يصاب كل مدخن بالمرض حكماً. لكن يرتبط تطور المرض بالتدخين وبقدر ما يتم الاستمرار بالتدخين يتطور المرض أكثر بعد. وصحيح أن وقف التدخين قد لا يلغي الأضرار التي حصلت لكنه على الأقل يوقف تطور المرض بالسرعة التي كانت في حال التدخين. فمع تطور المرض يصل المريض إلى مرحلة تتراجع فيها قدرته على الحركة ويصبح بحاجة إلى الأوكسيجين نتيجة عدم القدرة على التنفس وصولاً إلى احتمال الوفاة بسبب ذلك".

علاجات على رأسها وقف التدخين

يبدو وقف التدخين الشرط الأساسي الذي لا مفر منه على رأس لائحة العلاجات التي يمكن اعتمادها. فبحسب الدكتور دياب أياً كان العلاج المتبع لن يكون فاعلاً في حال الاستمرار بالتدخين. "لا بد من الحرص أولاً على وقف التدخين قبل المباشرة بأي علاج يلي ذلك تقنيات علاجية عدة يمكن اللجوء إليها فثمة تقنيات تسمح بفتح الرئتين". وأيضاً:

-يمكن اللجوء إلى البخاخات.

-تتوافر البرامج التدريبية التي تساعد في تحسين قدرة عضلات الرئتين.

-اليوغا فقد تبين أنها تساعد في تحسين القدرة على التنفس لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard