النقابات الزراعية تهدّد وهذه مطالبها

11 تشرين الثاني 2019 | 17:26

هدّدت نقابات زراعية ونقابات مصدّرين ومستوردين بالنزول إلى الشارع وقطع الطرق منعاً لدخول المنتجات الزراعية المستوردة، إذا لم تبادر وزارة الزراعة إلى وقف إصدار إجازات الاستيراد من باب المعاملة بالمثل للدول التي ترفض إدخال المنتجات الزراعية اللبنانية إلى أسواقها، وذلك إثر اجتماع عقد في مقرّ "تجمع مزارعي البقاع وفلاحيه" في رياق، وقد تلا رئيس التجمّع إبرهيم ترشيشي بياناً باسم المجتمعين، قال فيه: "نجتمع اليوم في ظروف استثنائية طارئة نظراً لكساد المنتوجات الزراعية بكل أنواعها: التفاح، الحمضيات، الموز، البطاطا وغيرها في البقاع وعلى كلّ الاراضي اللبنانية. وقد تكدست هذه المنتوجات في الاسواق ولا أحد يشتريها. ويكفي القول بأنه قبل 15/10/2019 كان سعر البطاطا نحو 6 آلاف إلى 6 آلاف و 500 ليرة، أما اليوم فقد انخفض الى أقل من 3 آلاف إلى 4 آلاف ليرة بأحسن أحواله. وهذا يدل على التقصير والاهمال واللامبالاة من وزارة الزراعة بكل مكوناتها إذ هي بوادٍ والمزارعين بوادٍ آخر وكأن الوزارة ومنذ 4 سنوات لا همّ لها غير إصدار إجازات الاستيراد وإرضاء المستوردين تارةً والبلدان المصدرة تارةً أخرى، دون تحمل المسؤولية ودون متابعة دقيقة لواقع الانتاج اللبناني وأهميته، فهمّها الوحيد عن قصد أو غير قصد هو الاستيراد من الخارج بطرق شرعية وغير شرعية. ونحن لا نستطيع أن نصدّر إنتاجنا الى أغلبية الدول التي نستورد منها وخاصة سوريا والاردن ومصر والعراق وتركيا". 

وتابع البيان: "لكل دولة لنا معها حكاية: فبالرغم من توقيع الاتفاق مع الجانب الاردني منذ أكثر من شهر لغاية اليوم لم يعطِ أذونات باستيراد كيلو واحد من البطاطا او البصل او الموز، وللسنة الثالثة على التوالي نستورد من طرفهم كل ما نحتاج إليه دون حسيب او رقيب، ولا زال يضع العِقد والمواصفات التعجيزية على المنتجات اللبنانية ونحن نضع التسهيلات والتبريكات. كذلك مع الجانب السوري رغم إعطاء الاجازات على مدار السنة فلغاية اليوم لم يستورد حتى كيلو واحد من إنتاجنا الزراعي لا بل تتعرض سياراتنا لضريبة 150 دولاراً عن كل سيارة تعبر الاراضي السورية Transit ما يعيق التصدير ويجعل المنافسة لنا من كل حدب صوب، ويكفي ان نقول بأن التصدير قد انخفض الى اقل من مئتي الف طن هذه السنة بعد ان كان حوالي 550 الف طن في أواخر عام 2014، وذلك بسبب العراقيل الموجودة على الطريق من قبل الدول التي تمر بها السيارات الشاحنة. وكل هذه المشاكل ووزارة الزراعة في غيبوبة لا تفيق منها ولا تشفى، وإذا تكلم الوزير مع هذه الدول لا أحد يسمع له لأننا أصبحنا مكسر عصا عند كل الدول بسبب ضعفنا وخنوعنا وترك حقوقنا والاستهتار بالمزارع اللبناني وإنتاجه"، ثم طلبوا الآتي:

"اولاً: وقف استيراد المنتوجات الزراعية من كل الدول سواء كانت تخضع للاجازات او لا تخضع وذلك لمدة 6 أشهر، ووقف العمل بكل إجازات الاستيراد والاذونات ابتداء من يوم غد الثلثاء.

ثانياً: عدم السماح باستيراد اي منتج زراعي من اية دولة كانت لعدم حاجتنا اليه بدون مقابل اي صنف بصنف "يلي بشوفنا بعين منشوفو بعينتين"، بعد فترة الستة اشهر.

ثالثاً: يوجد لدينا اليوم اكثر من 50 الف طن بطاطا في البرادات، وحوالي 50 الف طن بطاطا قلع جديد تعرف باللقيسة، وهذه الكمية تكفي حاجة السوق اللبنانية لغاية قطاف موسم البكير 2020 في عكار، فلذلك يجب منع استيراد البطاطا كل ايام السنة استثنائياً لهذا الموسم.

رابعاً: نستنكر اليوم ما يتعرض له المزارع اللبناني من معاملة سيئة من المصارف ان كان من وقف التسهيلات او عدم السماح له بشراء عملة صعبة لتسديد ما يتوجب عليه من ثمن اسمدة وبذار وأدوية ومستلزمات زراعية مطلوب دفع ثمنها بالدولار، وضرورة السماح له باستيراد كميات بذار البطاطا المقررة لهذا العام وعدم حرمانه من حجز كمياته في الخارج وبموجب اعتمادات مؤجلة لستة اشهر كما جرت العادة في السنوات السابقة، ولماذا المنع اذا كانت كل المستندات المطلوبة مؤمنة لضرورة هذا الاستيراد. ونحن نستغرب هذه المعاملة السيئة من قبل المصارف التي تستغل المزارع اللبناني ولا تساعده.

خامساً: اعطاء مهلة اسبوع لوزارة الزراعة ولمصرف لبنان لأخذ الاجراءات بوقف الاستيراد حالاً ابتداء من يوم غد الثلثاء، وكذلك للمصارف بإيجاد الطريقة المناسبة لشراء الدولار من اجل دفع ثمن البذار والاسمدة والمحروقات وإلا سنكون مضطرين الى النزول الى الشارع وتسكير الطرق ومنع دخول المنتوجات الزراعية المستوردة عن طريق المصنع او العبودية او المرفأ ابتداء من الاسبوع المقبل.

سادساً: اننا غير راضين عن عمل وزارة الزراعة ولا وزير ولا مدير عام لأنها وبهذه المنهجية ستقضي على المزارع اللبناني حتماً.انظروا وتعلموا من الدول الاخرى كيف تعاملنا وتمنعنا من تصدير اي منتج موجود عندها او غير موجود بحجة المحافظة على المزارع في بلدانها. كفى تقاعساً واستخفافاً بحقوقنا ومعاملتنا كالغرباء في بلدنا وكالمشردين في البلدان الاخرى، اعطوا الاولوية للمنتج اللبناني والافضلية لما تنتجه ارضنا الطيبة، فهذا أفضل لكم من بيع الاجازات وبيع المواقف للدول الاخرى على حساب القطاع الزراعي في لبنان".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard