تجربة "تأمّل" في الثورة... اليوغا صورة مدنيّة متحضّرة لشباب مُنتفض

8 تشرين الثاني 2019 | 17:23

المصدر: "النهار"

  • نور مخدّر
  • المصدر: "النهار"

سبعة شباب وثلاث صبايا، قرروا خوض تجربة "تأمّل" في الثورة.

سبعة شباب وثلاث صبايا، قرروا خوض تجربة" تأمّل" في ثورة جمعتهم معاً، فكانت المساحة قرب مسجد محمد الأمين في وسط بيروت مكاناً مواجهاً لتمثال ساحة الشهداء للتعبير عن ذواتهم. لعلها ساعة تأمّل لوضع الخوف والهواجس جانباً، ونسيان ما يدور حولهم، وتقرير مصيرهم في ساعة صفاء ذهني.

وفي ظلّ لحظات التأمّل، يخبرك شاب عشريني أنّ "التنظير ممنوع والكل مسؤول وناطق باسمه هنا"، في وقت يحلم شاب آخر أنّ تكون "لبنان عاصمة العالم"، متسائلاً عن استحضاره الماضي والحاضر قبل الغوص في عالم النوم المليء بالأفكار"، مطالباً بماء، ليكون رد القوى الأمنية الذي يراقب: "تفضل هذه القنينة"، فيرد الشاب ساخراً: "حتضربونا اليوم؟". وبين حديث وآخر، تعلّق فتاة: هل نعود إلى شبابنا؟.

وفي ظلّ عملية التنفس والإنصات للذات، تأتي الإرشادات متتابعة: "جلّس ظهرك، انتبه عمرك من عمر عمودك الفقري، تنفّس، واحد، اثنان، ثلاثة، اغلق عينيك وارخِ عضلات جسمك، هل تعاني الوجع؟ هذا إحساس طبيعي، فالجسم يرسله للدماغ، يجب الإنصات له واحترامه"، هكذا أدارت مدربة اليوغا لمى عيسى حصتها لهذا الأسبوع.

وفي حديث متبادل قبل إنهاء الحصّة، تخبر عيسى أنّ اليوغا أداة للتعبير عن الذات والحب للحياة والنفس وطريقة لتهدئة الجهاز العصبي. وعن اليوغا في زمن الثورة والمشهد المتكرر، تؤكد أنّ المتظاهرين هم أناس عفويون، ومن خلال اليوغا يقدمون صورة مدنية متحضّرة، مضيفةً: أنّ اليوغا تعين الشباب للتخطيط بوعي للخطوات المقبلة بعقل هادئ، لأنّ التراجع بات ممنوعاً.

في اليوغا، التحية والشكر لا تكون بالمصافحة بل بوضع الأيدي لجهة القلب لشكر الجسم على تحمّله ما يعانيه من ضغوط صعبة.

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard