أسامة الرحباني وكلام في الثورة: ما صحّة ما نُسب إليه؟ Factcheck#

6 تشرين الثاني 2019 | 17:32

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

غرافيتي على احد الجدران في بيروت (نبيل اسماعيل، النهار).

كلام منسوب الى الفنان والمؤلف الموسيقي #أسامة_الرحباني، ويزعم انه قال انه "لا توجد ثورة"، وايضا "هذه ليست #ثورة... وهي لا تتقبل الآخر". الاطلالة تلفزيونية، وموضوعها الحراك الشعبي و#لبنان_ينتفض". وقد عبّر فيها الرحباني عن موقفه، بصراحة. وفي وقت تفاعل عديدون مع كلامه بين مرحب ومعارض، نسب اليه بعضهم اقوالا عن الثورة استوجبت التدقيق FactCheck#

النتيجة: الكلام المنسوب الى الرحباني عن الثورة مجتزأ ويفتقد الى الدقة، وقد أُخرِج بعيدا من سياقه، وذلك بموجب مراجعة اقواله في المقابلة التلفزيونية والتدقيق فيها. ونورد ابرزها في هذه المقالة. كلا، لم يقل الرحباني انه "لا توجد ثورة"، بل قال ان "الثورة تحتاج الى جدية أكبر، و"بدّا توصل لمطرح". ودعا الى "بقاء المحتجين في الشارع، ولكن بطرق حضارية"، مشددا على ان "شعار كلن يعني كلن، يعني انو ما فيي استثني حدا".

ويقول لـ"النهار": "بالتأكيد انا اؤيد الثوار والحراك العفوي والنضال، على ان يوحّدوا العناوين". ويتوجه الى من "اجتزأوا" كلامه على وسائل التواصل الاجتماعي، بالقول: "من ينقل كلاما في شكل مجتزأ وينشره على وسائل التواصل يكون بدوره فاسدا".

"النّهار" سألت ودقّقت من أجلكم

الوقائع: بوست ينسب كلاما الى الفنان والمؤلف الموسيقي أسامة الرحباني. في الزعم انه قال (بحرفية البوست، من دون تدخل): "لا يوجد ثورة، اللبنانيين بيقدروا يعملوا حرب أهلية بس ما بيعملوا ثورة. كل زعيم طائفة ان يحاور طائفته. الدروز لازم يروحوا على المختارة، والمسيحيي يروحوا على بعبدا...". كذلك، يزعم بوست آخر انه قال ان "هذه ليست ثورة... وهي لا تتقبل الآخر... وأي طلقة رصاص ستؤدي إلى حرب أهلية طائفية".

التدقيق:

-مناسبة الحديث: الرحباني كان أحد ضيوف رئيس تحرير موقع MTV داني حداد في لقاء تلفزيوني عرضته محطة MTV الاثنين 5 تشرين الثاني 2019 (هنا، من التوقيت 39,04 الى 47,48، ومن 53,09 الى 1,09,29). 

-ردا على سؤال "النهار" عن صحة ما نُقِل عنه، يقول الرحباني ان الكلام المنسوب اليه جاء "مجتزأ". "قلت انه من الضروري ان يكمل الحراك، على الا تدخل اليه الاحزاب، لاننا شاهدنا ما حصل في بعض الاوقات، عندما تحولت الامور طائفية، و"برمت لمطرح تاني". وهذا خوفنا".

واذ شدد على شعار "كلن يعني كلن"، ذكّر في المقابلة بأن "لبنان بلد ميثاقي، ووضحت أنو هيك مركب. رئيس البلاد مسيحي، رئيس مجلس النواب شيعي، ورئيس الحكومة سني. والميثاق يختلف عن الدستور". ويقول: "عندما شاهدنا ما حصل في الشارع بطرابلس بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، وتحوّل الامر طائفية، تساءلت عما اذا كان الناس يريدون بالفعل التخلي عن زعمائهم، ولم لا يتوجهون الى منازل زعمائهم ويحاصرونها، هل يقومون بذلك؟ هل يقبلون بذلك؟ واثرت هذه التساؤلات انطلاقا من رغبة في معرفة مقدار جدية اللبنانيين في الحراك".

نعم، يخاف الرحباني من "حرب اهلية. لقد سمعت شبابا يقولون للاعلام ان لا مشكلة لديهم من الذهاب الى حرب أهلية. وقلت (في المقابلة) لا يمكن الذهاب الى حرب أهلية، لاننا عرفنا طعمها". ويضيف: "انا اؤيد الثورة، ولكن شرط ان تبقى في منأى من الاحزاب. فلا تدخل اليها، وتديرها وتضرب عفويتها".

-وهنا مقتطفات من ابرز ما تضمنه حديثه التلفزيوني:

*كلّ لبناني يوجد (في داخله) فاسد، "مني وجرّ".

*الفساد مترسخ في تاريخنا وحياتنا وعلاقاتنا، منذ لبنان القديم حتى اليوم.

*هناك عفوية (في الاحتجاجات الحاصلة)، وانا مع الحراك الشعبي حتى الاخير، ومع هذه الثورة. لكن اريد ان اوضح للناس، وهناك مقولة فظيعة لرفيق خوري، الصحافي الكبير. يقول ان اللبناني يذهب الى الحرب الاهلية ولا يثور. هؤلاء الشباب الحالمون، وكلنا نحلم. ولكن بماذا نحلم؟ "بلحظة بيفرطونا بالطائفية"؟

*لم نتنه من الطائفية.

*يجب ان يبقوا (اي المحتجين) في الشارع، ولكن بطرق حضارية نوعا ما.

*(الثورة) تحتاج الى جدية أكبر. "بدّا توصل لمطرح".

*الثورة عندنا لا رأس لها ولا ذنب. وهذا امر جيد. لا يمكن ان تحكمها، او ان تعرف مع من يجب ان تتكلم. وهذا يشبه قليلا "السترات الصفر" (في فرنسا). ولكن دخلت عليها اشياء لا يمكن "ان تركب الموجة". لا يمكن الميليشيات او الاحزاب ان تعود وتدخل اليها وتديرها وتأخذها الى مطرح آخر. ابدا.

*(ردا على سؤال عن حصول ثورة من دون اعلام ونقل مباشر) هناك طريقة معينة. وضع لبنان خاص. الحرب الاهلية "بتولع بلحظة، بس ت ذكّر الناس". التجييش الحاصل... نحن بلد افتراضي. "انت بتعرف قدي ع الواتساب بتوصلك اخبار... يعني ما معقول...". "خيي ما بيصير هيك. بلد مبني على اشاعات بلحظة بينهز". "الناس بدا يكون عندا قوة من الداخل تعرف تتحصن. ما فينا نضل متكلين على الكذب وعلى اخبار ناس كيف ما كان".

*"بدو يكون عندن تحرك اساسي، والميليشيات ما فيا تركب الموجة.

*"لما اعلنو شعار كلن يعني كلن، يعني ما فيي استثني حدا، لا امراء الحرب. والأسخف من هيك انو امراء الحرب قتّلو بعضن، وقعدو على الطاولة وهني عم يحكموك هلق وبيتقاسمو الغاتو، بغض النظر مين بيصير برا ومين بيصير جوا. يا خيي، ما حلنا نتعلم؟ مشكلتنا انو ما منتعلم من تاريخنا".

*(53,09) "بطريقة الطرح، اكيد انا مع الحراك ومع الثورة. لكن لازم نكون اذكيا. نحن اعلام. نحن لبنانيي مختلفين تماما عن كل الناس. نحن اوكسيجين العالم العربي. وبلدنا ميثاقي. وبرجع بذكر الكل، (بلدنا) مش دستوري بس. ما بيكفي الدستور وحدو بلبنان. اي انو في عهد، اي انو رئيس الجمهورية، لو شو ما عملت، رح يضل مسيحي".

*(ردا على ان الجو ليس طائفيا في الاسبوعين الماضيين) "أول يومين ثلاثة، بعدين برم. بس بلّشت المسبات، صارت تاخد منحى تاني...".

*صدقني انا مش شايف الا حرب اهلية... هناك ارض خصبة للحرب الاهلية.

*لاء، ما طلعنا بعد من فكرة الطوائف... بضربة رصاص، بيبرم الشارع على بعضو، وبيقتل بعضو. نحن منعمل حرب اهلية، وما منروح على ثورة فعلية. الثورة بدا تخطيط أكثر، بدا تفكير اكثر. التمرد احلى بكثير من الثورة، لي؟ لانو يومي ودائم وتمرد على الذات. الثورة تنتهي بالمكتب...

*(ما يحصل) ليس بحجم ثورة. لاء. الثورة فيها حقد... ودم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard