تحية خاصة ومن الأعماق للمرأة اللبنانية

28 تشرين الأول 2019 | 15:50

شباب لبنان الممتَن يُحِبَُّكُنَّ (مروان عساف).

إذ أجلس كما كل ليل ونهار، بين غفوة قصيرة وأُخرى، بين موعد مع مريض وموعد، بين مكالمة مع زميل أو صديق ومكالمة؛ بين تأمُّلٍ وتأمُّل؛ بين نظرةٍ في الأُفق من النافذة ونظرة الى أعماق المشاعر، يبدو مشهد الوطن ومشهد رحلة الحياة في خريف العمر في تلاقٍ أو في تشابك أو ربما في عناق. يبدو للكثر أنّ هذه الاختلاجات هي إحدى رحلات الحياة التي ليست فقط غير قابلة للنسيان بل وأكثر: لا تستطيع إلا شكر العناية السماوية أنّكَ كنتَ على قيد الحياة لتشاهد ما تشاهد، ولتحسّ ما تحسّ.

شباب لبنان الممتَن يُحِبَُّكُنَّ (مروان عساف).

من نيويورك كما مَن كل أصقاع العالم، حيث نبض لبناني، لا بد من توجيه تحية إجلال واحترام ومحبة وشكر وتشجيع وتمنٍّ وانحناء أمام جيل لبنان الجديد. ما هذه المفاجأة؟ ما هذا الادّاء؟ ما هذا الذهول الذي تركتمونا فيه؟ ما هذا الفخر؟ ما هذا الذي أيقظتموه في أعماقنا؟ ما هذا الذي لم نراه فيكم؟ كيفَ لم نره؟ كم كنّا أغبياء؟ كم كنا لا ندري أنّكم النسخة الأحسن من أهلكم؟ كم كنا لا نرى أنّكم سوف تتخطّون كُلَّ أحلامنا؟ كم كان كلّ المطبّلين بانقراض جيلكم هم الجبناء الجهلاء؟ من كان يستطيع أن يعلم ويحلم أنّكم على تنوّع بيئتكم استطعتم القفز فوق أحلامنا وفوق احترامنا لذاتنا ولقرارة أنفسنا؟

ولكن لا بدّ من أن نرفع التحية أعلى وأعلى ونتحدّث أكثر عن بناتنا ونسائنا. ما هذا الإدّاء يا بنات لبنان؟ ما هذه الجرأة وما هذا الإقدام وما هذا النشاط؟ وما هذا النضوج؟ وما هذا المثل لكلِّ نساء العالم؟ انتم المثال العالي المازج من القوة والحنان والتواضع والإلهام والفعال.

هنيئاً لك يا أيها الإنسان في لبنان بهكذا نمورات.

ما من يوم على الإنترنت الا ويزداد الاحترام لكنّ. أدائكنّ يلهمنا جميعاً. كم أنكنَّ خاليات تماماً من الغضب المدمر وطافحات بالغضب الراقي والسَكوت الملهِم المعَمِّر المحب المحترم الفعال. شباب لبنان الممتَن يُحِبَُّكُنَّ.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard