صباح الثلثاء: حناجر المحتجين لا تثق بالسلطة واستنفار العصبيات الطائفية... هل سقطت ورقة باسيل الرئاسية؟

22 تشرين الأول 2019 | 09:40

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الغاضبون من السلكة لا يكترثون للإصلاحات (تصوير مراون عساف).

صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات الثلثاء 22 تشرين الأول 2019:

مانشيت "النهار" اليوم جاءت بعنوان "قرارات إنقاذية" لا توقف الانتفاضة" اتخذت التطورات المتسارعة منذ اشتعال "انتفاضة الغضب" أبعاداً ودلالات فاصلة في يومها الخامس وان لم تكن مفاجئة لكثيرين. ذلك ان المد التصاعدي والتصعيدي للتحركات الاحتجاجية في مختلف المناطق اللبنانية لم يتراجع ولم ينحسر أمام اول رد عملي للسلطة على هذه الانتفاضة والذي تمثل في تبني مجلس الوزراء الخطة الاصلاحية "الانقاذية" التي وضعها رئيس الوزراء سعد الحريري وأجرى في شأنها مشاورات سياسية واسعة قبل أن يتبناها مجلس الوزراء أمس.

في مقالات اليوم، كتب غسان حجار هل سقطت ورقة باسيل الرئاسية؟ صيب العهد بنكسة كبيرة، لم ينجُ اي فريق سياسي منها، بعدما تمددت انتفاضة الغضب الى عمق الشمال والجنوب والبقاع، منددة بالآداء السياسي والاقتصادي والمالي الذي لا يتحمله الرئيس ميشال عون وحده، ولا يتحمل بالتأكيد مسؤولية الفساد المتراكم منذ زمن بعيد، والذي ينادي صانعوه ومسببوه وأبطاله بالتصدي له ومكافحته حاليا. لكن العهد الذي عجز منذ ثلاث سنوات عن تحقيق اصلاح حقيقي وتغيير فعلي، بات مكبلاً، والوقت المتبقي من الولاية صار اقصر من المطلوب لصنع الانقلاب، خصوصا في غياب "العدة" التي تتمتع بالثقة لتحقيق الانجاز.

وكتب ابراهيم بيرم هذه بعض تصورات "حزب الله" لمآلات مرحلة ما بعد الحراك ... وهكذا سيواجه خلال الساعات الـ24 الاولى لانطلاق الحراك الاحتجاجي في الشارع، ظهر الامين العام لـ"حزب الله" مطلقاً مواقف نوعية وجليّة سارع البعض الى اعتبارها خريطة طريق للخروج من الازمة التي وجدت البلاد نفسها تراوح فيها منذ ليل الخميس الماضي، بينما أدرجها البعض الآخر في خانة الاجراء الوقائي بغية درء مخاطر ما هو آتٍ ولا ريب بفعل الاتساع المرتقب لرقعة هذا الحراك وتجذّره في الشارع واستعصائه على كل اجراءات الترهيب والترغيب التي يمكن ان يتعرض لها. 

وكتب ابراهيم حيدر خطط السلطة لإخماد الإنتفاضة ووأد الربيع... تطويق الساحات واستنفار العصبيات الطائفية لم تهدأ ساحات الربيع اللبناني الناشئ، فاستمرت الإنتفاضة التي باتت تشكل علامة مضيئة في تاريخ البلد، وإن كانت اليوم معرضة لشتى أشكال الضغوط بعد القرارات التي اتخذتها الحكومة بإقرار مشروع موازنة 2020 والكلام الذي أغدقه رئيس الحكومة سعد الحريري للبنانيين الغاضبين بأن ما تقرر كانت مطالبه هو وليست مطالبهم، وأن ما تحقق في خمسة أيام هو إنجاز للإنتفاضة.

وكتب سركيس نعوم من يروِّج لضرب صدقيّة أكبر احتجاج لبناني شعبي؟ تلقّى صديق لـ"الموقف هذا النهار" ولكاتبه، وهو بالمناسبة عربيّ غير لبنانيّ لكن مُتابع بدقّة لأوضاع لبنان ربّما لتشابهها ومن نواحٍ كثيرة مع ما يجري في وطنه الأمّ، وبواسطة "الواتسأب" نصّاً طويلاً من جزئين. يشير الأوّل منه إلى أنّ السفارات الأجنبيّة أعطت الإشارة لبدء العصيان المدني في الشارع اليوم أو غداً، بعد المؤتمر الصحافي الذي يفترض أن يعقده رئيس الحكومة سعد الحريري بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء.

أما راجح الخوري فكتب ثورة الشعب وممسحة الدولة!  لم يتعرض شعب في التاريخ للمهانة ومحاولة الإذلال والتجاهل كما تعرض الشعب اللبناني في الأيام التاريخية الأخيرة، ولم تعرف السلطات والحكومات تعالياً وتعامياً عن مطالب الناس ومشاعر المواطنين كما فعلت السلطة اللبنانية، التي بدت وكأنها من عالم آخر او في عالم آخر.الحديث عن الإصلاحات والقرارات الإصلاحية التي إستمع اللبنانيون إليها، ستبقى مجرد خرافة وإستغباءً للناس، لسبب واضح ومعروف وهو يشكل بذاته إستهبالاً للمواطنين. 

وكتبت روزانا بو منصف المسؤولون ينجون بالحد الأدنى من واجباتهم ؟! على رغم اقرار مسؤولين وقيادات حزبية بان التظاهرات تعبر عن وجع الناس وعن نقمتهم على المسؤولين ويأسهم من عجزهم في قيادة البلاد الا ان بعض هؤلاء كان متوجسا من ان هذه التظاهرات ليست كليا كذلك . تحدث بعضهم عن انها ليست بريئة ولا هي عفوية بل منظمة وحتى ممولة ايضا من جهات ربما تكون غير لبنانية على خلفية ما رافق الاعداد لها بعد يوم من انطلاقها بحيث ربما انطلقت عفوية لكن تم تغذيتها لاحقا.

وكتب احمد عياش الشيعة لبنانيون أولاً ونصرالله أمام طريقين: مقتدى الصدر أم سليماني؟ حدث 17 تشرين الاول الذي صار بداية مرحلة جديدة في تاريخ لبنان، يمتاز بتطور غير مسبوق منذ ثمانينات القرن الماضي، تمثّل بمشاركة الجنوب والبقاع في هذا الحدث الذي شمل لبنان بأسره. وعندما يجري التركيز على هاتين المنطقتين، يعني ذلك ان معقل نفوذ "حزب الله"، وللمرة الاولى منذ عقود، يشهد تحركاً لم يأذن به الحزب، الامر الذي لا يغيّر صورة هاتين المنطقتين فحسب، بل يغيّر صورة لبنان بأسره.

وكتب علي حماده Too little too late خرج مجلس الوزراء من الاجتماع برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون بسلسلة مقررات جديدة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والاصلاحية تلاها رئيس الحكومة سعد الحريري، كانت حتى الامس القريب مستحيلة التحقيق في ظل استشراء عقلية المحاصصة، وتجاهل مزاج المواطن اللبناني.

أما اميل خوري فكتب المشكلة لم تعد في القرارات إنّما في المسؤولين عن تنفيذها... لو أنّ الحكومات المتعاقبة اتخذت القرارات الجديّة والمُهمّة لمعالجة الأوضاع الاقتصاديّة والماليّة المتردّية سنة بعد سن، ونفَّذتها تنفيذاً دقيقاً كاملاً، لما كانت الحكومات اليوم في حاجة إلى اتخاذ قرارات أشدّ وربّما لم تعد كافية للمعالجة، لأن حجم تردّي هذه الأوضاع بات أكبر من حجم أي قرار. فما كان يعالَج بحبّة دواء واحدة بات الآن في حاجة إلى حبوب لا بل إلى عملية جراحيّة قد تكون لها مضاعفات.

وكتب عقل العويط لا أثق بهذه السلطة هذه السلطة تضحك عليك، أيّها المواطن، وتحتقركَ، وتستخفّ بكَ. قراراتها التي صدرتْ عنها بعد ظهر أمس الإثنين، 21/10/2019، تتضمّن الكثير الكثير من الإيجابيّات. لكنْ، انتبهْ جيّدًا. هذه السلطة هي نفسها التي سبق ليدها الكريهة أنْ اتّخذت قراراتٍ تستبيح عرضكَ، وكرامتكَ، ورغيف خبزكَ. هذه السلطة تتلوّن كالحرباء. لا تثق بها.  بل يجب أنْ تدعو إلى استقالتها.

وكتبت مارسل محمد المصارف تُساهم في الإصلاح... ما مدى قدرتها؟ انتهت مهلة الـ 72 ساعة، وجاء اليوم المنشود الذي أعلن فيه رئيس الحكومة سعد الحريري عن بنود ورقة الإصلاحات التي تلهف الكثيرون لمعرفتها، ورغم ايجابيتها في تقليص العجز وعدم فرض أي ضرائب على المواطن، لا تزال مشاريع إصلاح تتطلب تنفيذاً جديّاً من مختلف الأطراف السياسيين والتأكد من أنّ كل البنود واقعية ويمكن تحقيقها. وللمصارف حصة كبيرة في هذه الورقة، إذ ستُفرض عليها ضريبة دخل استثنائية لسنة واحدة في العام 2020.

وكتب راشد فايد الجواب 85% من اللبنانيين لم يقتنعوا بمقررات مجلس الوزراء، بحسب إحصاء بث خلاصته تلفزيون محلي، ليس لأن مضمونها غير مقنع، بل لأنها لا تكفي لتلبية ما يطالبون به، أي أن الرسالة وصلت من بعبدا متأخرة، وبدت كإعلان نيات. ترجمتها تستلزم وقتا، والحشود المنتشرة من شمال لبنان إلى جنوبه، لم تعد تملك رفاهية انتظار التغيير في نمط العمل الوزاري، الذي لا يشجع ماضيه على التفاؤل.لا يلغي ذلك كون الرئيس سعد الحريري مرر سلة قوانين تحمي الليرة وتمنع انهيار البلاد، وتوجه رسالة إلى المجتمع الدولي عن جدية لبنان في إحداث إصلاحات اقتصادية نقدية.

لِمَ لا تكون الاستفاقة قلباً لطاولة القمار الوطني؟ كتبت فاطمة عبد الله: بديعة بيروت، هذه الثائرة الأنيقة كامرأة بعد العطر. بديعة بارتقائها نحو المعنى والجدوى واللحظة الثمينة. الانتفاضة مُشرّفة بعدما سُدّت السبل وخيَّم اليأس. وبعدما حملتنا القطارات المُعطّلة إلى خارج السكك. أربعة أيام والأنفاس ممسوكة. المصير قابل للتغيير. ليس قدراً أن نسير في اتجاه الضباب ونصطدم بالوجع. ثم نتكبّل. ونعيش الإخفاق والتردّد وشلل الأفكار. الشعب اليوم يستفيق.لِمَ لا تكون هذه الاستفاقة قلباً كاملاً لطاولة القمار الوطنيّ؟ 



ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard