وسط بيروت يصرخ "ثورة"... تظاهرة تحوّلت إلى عرس (صور وفيديو)

19 تشرين الأول 2019 | 20:01

المصدر: "النهار"

من التظاهرة (رينه معوّض).

وسط بيروت لم يعد صامتاً، وسط بيروت يصرخ "ثورة"، "ارحلوا"، "كلن يعني كلن". لم تعد العاصمة اللبنانية خالية من السكان والحركة في عطلة نهاية الأسبوع، فغطى الآلاف شوارعها، وكانت لرياض الصلح وساحة الشهداء الحصة الأكبر منها.

تظاهرة تحوّلت عرساً لبنانياً سيبقى حاضراً في أذهان كلّ مَن شارك فيه، وحتى كلّ مَن لم يشارك. قالوا كلمتهم مجدداً، وهذه المرة الكلمة كانت أعلى. عفواً، هذه المرة العلم اللبناني كان أعلى.


كيفما تنظر في ساحة الشهداء أو رياض الصلح لا تجد إلاّ ثلاثة ألوان: الأحمر، الأبيض، والأخضر. سنوات طويلة لم نشهد هذا المنظر الرائع.

على رغم المعاناة والظروف الصعبة، وسبب هذه التظاهرة، إلا أنّ الابتسامة ملأت وجوه اللبنانيين، شباباً ونساءً، كباراً وصغاراً، رقصوا على وَقْع أغنيات ثورية: نحنا الثورة والغضب نحنا أمل الأجيال...، أنا بتنفس حرية ما تقطع عني الهوا...، لبنان يا قطعة سما...، وغيرها من الأغاني التي رقصوا عليها المتظاهرين، فكانت الدبكة حاضرة بقوة.


عندما تمشي بين المتظاهرين، تجد شخصيات من المشاهير تصرخ وتطلق رسائل بالجملة، فلم يعد الوضع يُحتمل بالنسبة إليهم، "حان وقت التغيير".

شعارات ساخرة يطلقها اللبنانيون، من حرقة قلب، من وجع ودموع. شباب تخرّجت من الجامعات ويقبت بلا عمل، رجل غير قادر على تأمين الحد الأدنى من واجباته لعائلته. أم تبكي بحرقة، لم تعد تحتمل، غصة بقلبها، انفجرت على الأرض.

في وسط بيروت، إذا جاع أحد، لا مشكلة، فالحلّ بـ"عرنوس ذرة" أو صحن "فول وترمس"، أو "قطعة شوكولا"، فالأهم هو البقاء على الأرض وعدم ترك الساحة.

وخارج العاصمة بيروت، وصل الأمر حتى إلى استعانة البعض ببركة سباحة ووضعها وسط المتظاهرين، والجلوس فيها. أيضاً، مشهد لشباب يمارسون لعبة كرة القدم في وسط الطريق.

شعور رائع أن تمشي بين المتظاهرين، وتشاهد مشاركين من كلّ الأعمار والأطياف والمذاهب، رجالاً ونساءً، الجميع يبتسم ويصرخ ويغنّي للبنان... "لبنان رح يرجع".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard