اتّفاق أنقرة "بلا معنى جوهريّ" ... متى قد يصبح كذلك؟

18 تشرين الأول 2019 | 16:02

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، 17 تشرين الأول 2019 - "أ ب"

خلافاً لتبادل المصافحة الجامد بين الرئيس التركيّ رجب طيب إردوغان ونائب الرئيس الأميركيّ مايك بنس مع بداية لقائهما أمس في أنقرة، توصّل الطرفان إلى اتّفاق يقضي بتعليق العمليّات العسكريّة التركيّة لخمسة أيام في شمال شرق سوريا بمقابل انسحاب "قوّات سوريا الديموقراطيّة" (قسد) نحو 30 كيلومتراً عن الحدود مع تركيا. عمليّاً، وافقت الولايات المتّحدة على ما كان يصبو إليه الأتراك. 

أسبغ الأميركيّون الشرعيّة على الوجود التركيّ في "المنطقة الآمنة" التي وافقوا على إخلائها من المقاتلين الأكراد. وأعلن بنس أنّ الولايات المتّحدة ستتعاون مع "وحدات حماية الشعب" الكرديّة التي تشكّل الجزء الأكبر من "قسد" لإجراء "انسحاب منظّم". يضاف إلى كلّ ذلك أنّ واشنطن سترفع العقوبات التي فرضتها على تركيا في حال التوصّل إلى اتّفاق دائم لوقف إطلاق النار. "لا عجب من الاحتفالات"
قال الأميركيّون إنّهم كانوا على تنسيق مع "قسد" في ما يتعلّق بالمفاوضات مع تركيا. غير أنّ المقاتلين الأكراد لا يبدون مؤشّرات عن نيّة لمغادرة أراضيهم. وأعلن قائد "قوّات سوريا الديموقراطيّة" مظلوم كوباني أنّه وافق مع الأميركيّين على وقف لإطلاق النار في مدينتي رأس العين وتل أبيض حيث تدور معارك ضارية مع القوّات التركيّة ومن تدعمهم من فصائل الجيش الحرّ.
في وقت يبدو ترامب وكأنّه يعيش ضمن عالم خاص به من "النجاحات الهائلة"، يظهر الكونغرس ومسؤولون أميركيّون آخرون امتعاضهم من الاتّفاق. قال السيناتور الجمهوريّ ماركو روبيو إنّ إعلان أنقرة الذي تمّ التوصّل إليه أمس يوجّه "إنذاراً للأكراد: يمكنهم المغادرة طوعاً أو المغادرة وهم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard