بنس التقى إردوغان في أنقرة: واشنطن تريد وقفاً لإطلاق النّار في سوريا

17 تشرين الأول 2019 | 17:03

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مصافحة بين اردوغان وبنس في انقرة (17 ت1 2019، أ ف ب).

وصل نائب الرئيس الأميركي #مايك_بنس، الخميس، الى #انقرة لدفع الرئيس التركي رجب طيب #اردوغان إلى القبول بوقف لإطلاق النار في #سوريا، بعد أن رفض الضغوط الدولية لوقف العملية العسكرية الدموية ضد المقاتلين الأكراد.

وبدأ الاجتماع في القصر الرئاسي في انقرة بعيد الساعة 12,30 ت غ. ونشرت الرئاسة التركية صورة للرجلين يتصافحان في مستهل اللقاء.

وكان اردوغان توعد الأربعاء بمواصلة العملية العسكرية التي سهلها الانسحاب الأميركي من شمال سوريا.

ويأتي ذلك بينما تم الكشف عن رسالة بعث بها ترامب إلى اردوغان يقول له فيها: "لا تكن أحمق".

وبعث ترامب تلك الرسالة في اليوم الذي شنت فيه تركيا هجومها على شمال شرق سوريا. وقال له ترامب انه لا يريد أن يسجله التاريخ على أنه "شيطان".

ويرافق بنس في زيارته وزير الخارجية مايك بومبيو وعدد من المسؤولين.

وبعد أيام من بدء انسحاب القوات الأميركية، دخلت القوات التركية والمليشيات السورية الموالية لها الى قسم من بلدة رأس العين الحدودية الرئيسية، رغم المقاومة الشديدة للمقاتلين الأكراد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وصرح رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، بأن القوات التركية والمليشيات المؤلفة من مقاتلين عرب وتركمان تستخدمهم أنقرة كقوات برية "تمكنت فجر الخميس من السيطرة على نحو نصف مساحة رأس العين بعد خوضها اشتباكات عنيفة ضد قوات سوريا الديموقراطية، ترافقت مع غارات كثيفة مستمرة منذ ثلاثة أيام".

ونزح أكثر من 300 ألف مدني منذ بدء الهجوم، في "واحدة من أكبر موجات النزوح خلال أسبوع" منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، وفق عبد الرحمن.

وقال المرصد إن نحو 500 شخص قتلوا، بينهم عشرات المدنيين، غالبيتهم على الجانب الكردي.

والأربعاء، أبرمت القوات التركية اتفاقا مع النظام السوري، وسمحت لقواته والقوات الروسية المتحالفة بدخول بلدة كوباني الحدودية، بحسب المرصد.

ولكوباني رمزية كبيرة بالنسبة لأكراد سوريا، حيث تمكنت قواتهم من انتزاعها من تنظيم الدولة الإسلامية عا 2015 في معركة ملحمية دعمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وأثارت العملية التركية التي دخلت أسبوعها الثاني، حراكا ديبلوماسيا من الدول الكبرى.

وفي مواجهة انتقادات واسعة في واشنطن بتخلي ترامب عن الأكراد، فرض الرئيس الأميركي عقوبات على ثلاثة وزراء أتراك، وزاد الرسوم الجمركية على واردات بلاده من الفولاذ التركي.

وأعلن مكتب بنس أن الولايات المتحدة ستسعى إلى فرض "عقوبات اقتصادية قاسية" على تركيا في حال لم يتم التوصل إلى "وقف فوري لإطلاق النار".

وكتب الرئيس الأميركي في الرسالة المؤرخة في 9 تشرين الأول، والتي أكد البيت الأبيض لفرانس برس صحتها: "دعنا نتوصل الى اتفاق جيد".

وأضاف: "أنت لا تريد أن تكون مسؤولا عن ذبح الآلاف من الناس، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولا عن تدمير الاقتصاد التركي... وسأفعل ذلك".

وتابع: "سينظر اليك التاريخ بشكل ايجابي اذا قمت بذلك بطريقة صحيحة وانسانية (...) وسينظر اليك الى الأبد كشيطان اذا لم تحدث الأمور الجيدة".

وأشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى الطبيعة "غير العادية" للرسالة. وقال: "ليس من المعتاد استخدام هذه اللغة في المراسلات بين القادة".

إلا أن اردوغان قال للبرلمان التركي إن الطريقة الوحيدة لحل مشاكل سوريا هي أن تقوم القوات الكردية "بإلقاء سلاحها ومعداتها، وأن تدمير كل تحصيناتها وتنسحب من المنطقة الآمنة التي حددناها".

ونفى ترامب مجددا أن يكون سحب الف جندي، وهو تقريبا جميع القوات الأميركية من شمال سوريا، خيانة للمقاتلين الأكراد الذين خاضوا معظم المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول انقرة إن وحدات حماية الشعب الكردية فرع "ارهابي لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا دمويا في تركيا منذ 1984.

وتدخلت لملء الفراغ الذي تركه الجنود الأميركيون، ونشرت دوريات لمنع اية اشتباكات بين القوات السورية والتركية.

وذكر الكرملين والرئاسة التركية أن اردوغان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل، وسط مساعي الطرفين لمنع نشوب حرب بين تركيا وسوريا.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard