هل يكفي الإبقاء على قاعدة التنف لضمان مصالح واشنطن في سوريا؟

17 تشرين الأول 2019 | 15:40

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

قاعدة التنف - "أ ب"

من بين الأسئلة التي تُطرح حول مفاعيل الانسحاب الأميركيّ من شمال شرق سوريا، كيفيّة تأثير هذا الانسحاب على إدارة توزيع النفوذ في سوريا خلال المرحلة التي تلي انتهاء التوغّل العسكريّ التركيّ في تلك المنطقة. يبدو أنّ إخلاء واشنطن الساحة السوريّة لصالح موسكو بات أمراً واقعاً قد يصعب حتى على الكونغرس عكسه. في هذه الأثناء، ستحتفظ واشنطن على الأرجح ببضع مئات من الجنود الأميركيّين في قاعدة التنف. فهل يكفي ذلك كي تحافظ واشنطن على ما تبقّى لها من نفوذ في سوريا؟ أم أنّ ترامب ضمن لموسكو التحكّم بمفاتيح اللعبة؟ 

"عاد أخيراً"قبل أيّام على زيارة الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين السعوديّة والإمارات، اختار ترامب بطريقة غير مقصودة توقيتاً مثاليّاً لتعزيز الزيارة بالمزيد من الزخم الاستراتيجيّ بعد "تخلّيه" عن حلفائه الأكراد. في الوقت نفسه، يبقى بوتين منفتحاً على خيارات كثيرة بما أنّه حافظ على علاقات إيجابيّة مع معظم الأطراف في المنطقة. أمّنت له سوريا فرصة كبيرة لتحقيق هذا الهدف، ولا تزال.
يجد الرئيس الروسيّ الأبواب مفتوحة مجدّداً ليلعب "دور الحكم" في الشرق الأوسط وفقاً لما كتبه الباحث في "مركز ويلسون" الأميركيّ مكسيم ترودوليوبوف. ويرى الباحث أنّ موسكو واثقة من أنّها ستكون قادرة على الدفاع عن خطوطها الحمر في سوريا كما أنّ الرئيس التركيّ رجب طيّب إردوغان يقدّر كثيراً حلفه مع روسيا. وأضاف أنّ موسكو ستكون حكم الملاذ الأخير بين دمشق وأنقرة كما بين الأكراد ودمشق. وبما أنّ الأمر نفسه ينطبق على القوى الإقليميّة في المنطقة، "لا بدّ وأن يكون الكرملين قد شعر بأنّه عاد أخيراً إلى المسرح العالميّ كقوّة معترف بها في السياسات الدوليّة".لا مفاجأة
سهّل بوتين على ترامب هذه المهمّة بشكل كبير ولو عن غير قصد. "من المهمّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"النهار" دائماً في قلب الحدث: تحية لكل مراسل وصحافي وجندي مجهول خلف الكواليس

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard