.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ضجت قاعة المؤتمرات في مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" في بيروت بالتصفيق مراراً، بينما كانت المديرة العامة للمنظمات والتعاون الدولي في هيئة حقوق الانسان السعودية آمال يحيى النعيمي تعرض واقع المرأة السعودية وحضورها في الحياة العامة والانجازات التي تحققت منذ اعلان "رؤية 2030". ولم تتوان ناشطات لبنانيات عن التحسر على أوضاع المرأة اللبنانية، خصوصاً في ضوء ما حققته المرأة السعودية من حيث حقوق الحضانة والوصاية والحماية من الايذاء والمساواة في الراتب وغيرها، وقت لا تزال أمهات وزوجات عاملات لبنانيات يعانين اجحافاً فرضته قوانين دينية حيناً وذكورية أحياناً.
وخلافاً لمجتمعات أخرى، أتى الضوء الأخضر لتمكين المرأة السعودية من أعلى، إذ نصت "رؤية 2030" على رفع نسبة مشاركتها في سوق العمل من 11 في المئة إلى 25 في المئة بحلول 2020 و30 في المئة بحلول سنة 2030. ولتحقيق ذلك، أقرت المملكة سلسلة من القوانين والتشريعات، تكفل في ما تكفل حرية الحركة والتنقل والاقامة والسفر، وأنشئت مدارس لتعليم المرأة قيادة السيارة. ولعل أهم القرارات الصادرة في هذا المجال هو القرار الملكي الرقم 33322 الذي يسقط ولاية الرجل.
وأمام حشد ضم وزيرة الداخلية ريا الحسن ووزيرة الدولة لتمكين المرأة والشباب فيوليت الصفدي والأمينة التنفيذية لـ"الاسكوا" رلى دشتي والسفير السعودي في بيروت وليد البخاري وسفراء وأكاديميين ومفكرين وممثلي منظمات دولية وأهلية، قدمت النعيمي نفسها "مواطنة سعودية كاملة الأهلية"، وعرضت أهم الانجازات التي حققتها المرأة السعودية والمسؤولية الملقاة على عاتقها، وقالت: "نعيش في المملكة نهضة تنموية حقيقية مكنت المرأة من أن تعيش حياة جادة لا عابسة، حياة منتجة لا خاملة".
والتقت "النهار" النعيمي على هامش هذا الاحتفاء بالمرأة السعودية، وكان لها معها هذا الحديث:
+ماذا كلفت استعادة الأهلية المرأة السعودية؟
- بات القرار الملكي الرقم 33322 حاجة مع تقدم تعليم المرأة ودخولها سوق العمل، إذ صارت الولاية عائقاً أمام مسيرتها في التنمية، وكان لا بد من حل على الاقل من الناحية النظامية. وليست القدرة على اعادة التموضع والتشكل وتحديث الأنظمة لتلبية متطلبات كل مرحلة إلّا دليلاً على النضج. وعلى كل دولة تسعى الى التقدم والتطور على الصعيد الصناعي والاقتصادي أن تبدأ على الصعيد الاجتماعي.
المرأة السعودية هي بالأرقام أيضاً نصف المجتمع. ولتحقيق الأهداف الطموحة لرؤية 2030، كان علينا الافادة من الطاقات كلها. وفي المقابل، ترتب على التمكين نوع من المحاسبة. كنساء لا بد أن نستشعر هذا الامر. ولا بد أن يسألنا المجتمع ماذا فعلتن بعد هذا التمكين؟ ولكن أعتقد أن المرأة السعودية ستكون على قدر المسؤولية وهذا التحدي، وفي غضون سنوات سنشهد مزيداً من الانجازات.