مصارعة السومو تشقّ طريقها في البرازيل

11 تشرين الأول 2019 | 14:24

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

صورة تعبيرية (أ ف ب).

كلّ أسبوعين، يقوم روي جونيور برحلة تستغرق 8 ساعات من بلدته لوندرينا إلى #ساو_باولو، ليشارك في تمرينات #السومو، وهي رياضة تحاول شقّ طريقها في #البرازيل.

ومع أن البرازيل تضمّ أكبر جالية يابانية في الخارج، غير أن هذا النوع من المصارعة القديمة لا يزال ناشئاً في هذا البلد، وتدريباته ليست بالمهمة السهلة على الدوام.

ويقول جونيور (25 عاماً)، الذي يزن 160 كيلوغراماً: "أقصد ساو باولو منذ سنوات لأتمرّن".

ويضيف في حديث مع وكالة "فرانس برس": "الرحلة تستغرق 8 ساعات ذهاباً ثمّ 8 ساعات إياباً وتكلّف مبلغاً لا يستهان به من المال، لكن الأمر يستحق العناء ويمنحني سعادة كبيرة".

وقد توّج جونيور بطلاً للبرازيل للوزن الثقيل 10 مرّات، وفاز باللقب الأميركي الجنوبي ثلاث مرات.

وهو محطّ الأنظار خلال جلسات التمرين الأسبوعية في نادي مي نيشي في ساو باولو، الذي يضم الحلبة الوحيدة المخصصة لمصارعة السومو خارج اليابان، بحسب مسؤوليه.

وفي النادي يتمرّن نحو 10 رجال ونساء من أوزان مختلفة لا أحد منهم من أصول آسيوية.

وهم يقومون بتسخين العضلات مزنّرين بأحزمة السومو الشهيرة المعروفة بـ "ماواشي" حول حلبة المصارعة التي تسمّى "دوهيو".

لكن هؤلاء الهواة لا يزالون بعيدين كلّ البعد من مستوى الاحتراف السائد في اليابان.

ويتميّز جونيور بلحيته الكثيفة وبطنه الممتلئ عن بقيّمة زملائه الذين هم نحفاء بغالبيتهم.

وقد اضطر إلى ممارسة كرة القدم الأميركية للحفاظ على لياقته في غياب أي شريك جدّي يتمرّن معه في لوندرينا. وهو يقول: "عليّ أن أتمرّن بنفسي لأن الأمر صعب نسبيا من الناحية التقنية. وبالرغم من إلمامي بأصول المصارعة، أحتاج إلى من يدرّبني ويوجهّني ويصحّح أخطائي".

ويتحضّر الكثير من الرجال والنساء الذين يمارسون السومو في البرازيل، بمن فيهم جونيور، لبطولة السومو العالمية المقررة في فترة لاحقة من الشهر في أوساكا.

وتعتبر فرناندا روخاس (40 عاماً) أشهر المصارعات وستمثّل البرازيل "للمرة السادسة أو السابعة" في هذا الحدث الرياضي.

وتقول إن السومو بدأت تلقى إقبالا نسائيا في البرازيل: "عندما كانت الرياضة تصارع لتحظى باعتراف أولمبي".

وهي تلفت إلى أن "عدد النساء اللواتي يمارسن هذه الهواية يزداد يوما بعد يوم، في ظلّ انتشار هذه الأنشطة في المدارس".

وترى روخاس أن التمرينات المختلطة تزيد قدرة النساء التنافسية. وتقول: "ليست السومو مسألة قوّة فحسب، بل إن الأمر مرتبط أيضا بالمرونة وسرعة التحرك".

وفي مسعى إلى توسيع انتشار السومو في البرازيل، أوفدت الحكومة اليابانية مدرّبا تحت راية الوكالة اليابانية للتنمية الدولية.

تعلّق آمال كبيرة على غييرمي فاز (17 عاماً)، الذي سيشارك في بطولة العالم للمرّة الأولى في فئة الوزن المتوسّط.

ويقول فاز الذي ورث شغفه بالسومو من عائلته: "أنا متحمسّ جدّا. فقد أعود مع ميدالية. وأبرز خصومي هم من اليابان ومنغوليا".

يتمرّن فاز أيضاً في مي نيشي في ساو باولو ولا شريك يتمرّن معه في بلدته الواقعة في ضواحي المدينة الكبيرة.

ويروي الشاب أنه حاول إقناع أصدقائه بممارسة هذه الرياضة، لكنّ جهوده ذهبت سدى لأن "هذه الرياضة محطّ أحكام مسبقة كثيرة".

فادي الخطيب يصرخ في ساحات الثورة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard