العودة إلى النهر

6 تشرين الأول 2019 | 10:00

العودة إلى النهر (تعبيرية- Silvia Lin).

بعد دهر مضى

عدت إلى النهر

والمغيب قد شكل فوق الحقول

لوحة التجريد

على حافة الوادي، وقفت كثوب غسيل

تمزعني أشواك السدر ومخالب الرياح

أمد يداً  من نومي إلى صحوي

لأثبت رأسي الذي

تأرجح بين الضفاف

مَن يدري...

ربما غفوت معلقاً

برهة أو بضعة أعوام

تهدهدني حبال العصور

لكني لم أنعم كديدان القزّ

بأحلام الشرنقة

كأني من كور الكوابيس انتفضت

بلا جناحين... بلا ألوان

...فلم أصدق ما رأيت

حين مسحت عن عيني المتاه

وأمعنت النظر...

هو النهر الذي ترجّل من قمم الجبال

يلتوي في غفلة السهل أفعواناً

يعصر أعناق السحاب

ويحمل الغلال وسقط التراب

إلى جحره السري خارج الزمن

هو عينه التي

آوتها الأرض كجرح قديم

يبعثر في عزّ الصيف

أعشاش اليمام

ويجش الهديل على الحجر

هو الذي فاضت سواقيه بالعرق

فأغرقت نهاراً بيوت المنسيين

يوزّع في الليل دوارق الشهوات

على اليخوت النشوانة في بحر الغرام

ها الشمس تخبو أو تكاد

على مرأى من مراياه

وأنا كنت الطائر السادر

بين النبع والمصبّ

أفرد جناحين أطول من الألم

وأرمي الزقو في البعيد:

... هل أطير مع السرب أم أظلّ وحيداً

ونحاة الرعب على الضفاف

يقدّ من عظام الموتى فزاعات الحقول...

هل أرمي بمنقاري مع الحطب

تأكله النيران

وفي عزّ النهار أعتزل التغريد

أم أنفض عن ريشي أعطاب الشجر

وأشق كلس الصمت عن أحلامي.

يقولون إنّ النوم صنو الموت

لكنّي لن أعدم الحياة

حين أشرب القطرة الأخيرة من ضوئها

يغرد النهر في رئتي

وتنمو على أرض الخسارات

كرمة الأبدية.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard