أزمة الدولار تلوح من جديد... تهديد بإضراب مفتوح للمحروقات والصرّافين

4 تشرين الأول 2019 | 16:43

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

صراف آلي (أ ف ب).

عادت أزمة سعر صرف #الدولار في الأسواق اللبنانية لتلوح من جديد في الأفق، بعد توصّل أصحاب المحطات وموزعي المحروقات إلى حلّ مع رئيس الحكومة سعد #الحريري في 27 أيلول الماضي، بعد إضرابٍ مفتوح لساعات، قضى بـ"تصوّر لآلية واضحة بالنسبة إلى تنفيذ عملية تأمين الدولار لفتح اعتمادات، أي دولار مقابل الليرة اللبنانية". كما طمأن الحريري، حينها، أصحاب المحطات أنّهم من خلال هذا الحلّ "سيدفعون بالليرة اللبنانية مقابل فواتيرهم حسب سعر الصرف الرسمي، أو الذي سيصار إلى تطبيقه في الآلية".

واليوم، قرّرت نقابة أصحاب المحطات وأصحاب الصهاريج وموزعي المحروقات، بعد اجتماع الجمعية العمومية لأحصاب المحطات، الإضراب يوم الاثنين، ما لم تسفر الاتصالات الجارية عن حلول ترضي العاملين في القطاع. وحضر الاجتماع رئيس النقابة سامي البراكس ورئيس نقابة الصهاريج ابرهيم سرعيني وممثّل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، وحشد من أصحاب المحطات والصهاريج.

وقال البراكس، إثر انتهاء النقاش: "القرار بالاكثرية هو اعطاء مهلة 48 ساعة، واتمنى عليكم جميعاّ أن نكون يداً واحدة، ونحن التقينا صباحاً الشركات وبحثنا في الأمر وهي في انتظار حلّ المشكلة، وسيكون البيع والشراء بالليرة اللبنانية، والإضراب سيكون يوم الإثنين افساحاً في المجال امام الاتصالات الجارية على أكثر من صعيد. ونتمنى أن يكون الاضراب كاملا".

بجوره، أكّد رئيس نقابة الصهاريج ابرهيم سرعيني "الإضراب يوم الاثنين ما لم تحل المشكلة، والصهاريج ستكون أمام الشركات من الساعة السادسة صباحاً". وأكّد فادي أبو شقرا، باسم موزعي المحروقات، "التزام الاضراب وضرورة التسعير بالليرة من الشركات ومنشآت النفط التابعة للدولة"، وناشد عبر "النهار" المعنيين بحل المشكلة قبل أن تتفاقم"، مشدّداً على أنّه "بعد التعميم الذي أصدره مصرف لبنان وضعت المصارف التجارية شروطاً تعجيزية، وهنا تكمن المشكلة".

من جهتها، أعلنت نقابة أصحاب الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات، في بيان أيضاً، أنّه "على الرغم من صدور التعميم رقم 530 عن حاكمية مصرف لبنان، ما زالت عوائق تؤثّر سلباً على قطاع المحروقات، ولاسيّما وأنّ محطات بيع المحروقات في لبنان ملزمة ببيع المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية، وبتسديد ثمنها إلى الشركات المستوردة بالدولار الأميركي لأنّه لم يبت بالآلية بين المصارف والمصرف المركزي حتى هذه الساعة، والذي بات يكلّف أصحاب المحطات أعباء كبيرة ويحمّلهم خسائر في ظلّ الظروف الاقتصادية الراهنة".

وأضاف البيان: "أجرت الشركات والنقابات المعنية بالقطاع النفطي سلسلة من الاتصالات مع كلّ المسؤولين المعنيين لمعالجة هذه المشكلة بما ينعكس ايجاباً على جميع العاملين بهذا القطاع، ولغاية اليوم وبالرغم من الوعود الكثيرة التي أعطيت للقطاع بحلول توشك على الظهور قريباً، وبتنا قلقين من تأخر هذه الحلول، ولم يعد بإمكاننا الاستمرار بتحمّل الخسائر المالية التي بدأت تؤثر على ملاءة مؤسساتنا".

وتابع: "وإمّا هذا الواقع المرير لا بدّ من مناشدة جميع المسؤولين المعنييّن لاتخاذ الخطوات العملية لتأمين حقوق جميع العاملين بهذا القطاع فوراً وبالسرعة القصوى، على أن لا تتجاوز المهلة نهار الاثنين المقبل".

وفي سياقٍ متّصل للأزمة المالية والاقتصادية، أعلنت نقابة الصرافين، في بيان اليوم، أنّ "النقابة في لبنان، وتعبيراً عن إستنكارها ورفضها للغبن والإجحاف الحاصلين في حق الصرافين والنيل من سمعتهم وملاحقتهم من جهات قضائية وأمنية عدّة نتيجة تقلب سعر صرف الليرة اللبنانية في مقابل الدولار الأميركي، ستعلن قرارها بتوقف كامل قطاع الصرافة عن العمل وصولاً إلى إقفال محالها إذا إستمرّ تجاهل حقيقة نشاطها القانوني وإتهامها المجحف، الأمر الذي ينعكس سلباً على أعمال المواطنين ومصالحهم، وبالتالي على الحركة الإقتصادية في البلد عموماً".

وأضاف البيان: "إنّ نقابة الصرافين إذ تؤكد التزام كل القوانين المرعية والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان التي تنظم عمل الصرافة، تتوجه إلى فخامة رئيس الجمهورية وكلّها أمل وثقة بتفهّم وجهة نظرها المحقة التي تناقض ما يتم تداوله من معلومات مضللة ومغرضة، حماية لقطاع لطالما شكّل دعامة للاقتصاد الوطني".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard