كيف تميّز بين أعراض تقدّم السن وأعراض الألزهايمر؟ (فيديو)

28 أيلول 2019 | 15:40

المصدر: "النهار"

إستناداً إلى نتائج أكبر دراسة عن تعاطي عامّة الناس والاختصاصيين وعائلات المرضى مع الخرف، أجرتها منظمة ألزهايمر العالمية، شدد رئيس جمعية "ألزهايمر -لبنان" الدكتور جورج كرم على ضرورة التحرك العملي ووضع خطة وطنية للعناية بالمصابين بالخرف في لبنان، خلال المؤتمر الإقليمي الثالث للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة الألزهايمر العالمية، الذي أقيم للمرة الأولى في لبنان.

وأكد كرم ضرورة اعتماد مقاربة وطنية شاملة ومتعددة الاختصاصات في الرعاية والعلاج، خصوصاً "أن المقاربة المتعددة الاختصاص أصبحت ضرورية وإلزامية لتعزيز علاج ورعاية المصابين بألزهايمر والخرف وجعل رعايتهم أكثر فاعلية". هذا ويشكل هذا المؤتمر انطلاقة لتوفير المقاربة الشاملة. وكان قد تبين في الدراسة التي شملت نحو 77000 شخص في 150 بلداً، أن نسبة 80 في المئة من الأشخاص يشعرون بالقلق من فكرة الإصابة بالخرف في مرحلة ما من الحياة، وأن واحداً من 4 أشخاص يعتقدون أنه لا يمكن القيام بشيء لمنع الخرف. كما أن من الأرقام اللافتة في الدراسة أن نسبة 62 في المئة من متخصصي الرعاية الصحية في العالم يعتقدون أن الخرف يشكل جزءاً طبيعياً من عملية التقدم في السن.

وفي حديث مع الدكتور كرم أوضح أن أهداف المؤتمر الأساسية تسليط الضوء على داء ألزهايمر في الشرق الأوسط ولبنان، وتشكل إقامته في لبنان إنجازاً. "حرصنا على أن يكون محتوى المؤتمر مبسّطاً ليطال أكبر شريحة ممكنة، فهو لا يستند بشكل أساسي إلى محاضرات طبية. مع الإشارة إلى أن هذا المؤتمر ليس إلا البداية وتتبعه حملات توعية ونشاطات وورش عمل، ويتضمن أيضاً طاولة حوار مع الوزارات المعنية بهدف تقديم الحلول العملية التي تطبق على الأرض. فداء ألزهايمر من الأمراض التي تمس كافة الشرائح والأشخاص. وبدلاً من أن يكون لبنان الأول بين الدول العربية في وضع سياسة وطنية لمكافحة الخرف وداء ألزهايمر، ثمة تقصير في ذلك، وقد سبقتنا دولة قطر في هذا المجال. لكن اليوم ثمة عمل جدي ودعم للعمل على هذا الموضوع. وكما يبدو واضحاً أن التعامل مع ألزهايمر يتطلب فريق عمل متكاملاً من معالج فيزيائي وطبيب واختصاصي تغذية وغيرها من مقدّمي الرعاية، وهذا ما يفسّر اجتماع مختلف الاختصاصات المعنية هنا".

بين الأعراض الطبيعة الناتجة عن التقدم في السن وتلك الخاصة بألزهايمر

من الطبيعي، بحسب الدكتور كرم، أن تتراجع القدرات الفكرية إلى حد ما، وقد تكون ثمة صعوبة في حفظ أمور جديدة. كما أنه من الطبيعي أن تبطئ القدرة على الاستيعاب والحفظ، في المقابل ليس طبيعياً أن ينسى الشخص، فهنا لا بد من البحث عن مرض. مع الإشارة إلى انه ليس بالضرورة ألزهايمر. فثمة مشاكل عديدة يمكن أن تؤدي إلى النسيان ومنها:

-الاكتئاب

-فقر الدم

-القلق

-نقص الفيتامينات

-خلل في إفرازات الغدة الدرقية

فكلّها مشكلات تؤدي إلى النسيان، وقد تتشابه أعراضها مع أعراض ألزهايمر رغم أنها ليست كذلك. وفي حال معالجة هذه الأمراض، فستعود الذاكرة إلى طبيعتها.

ماذا لو كانت الأعراض ناتجة عن ألزهايمر؟

في حال كانت الأعراض ناتجة عن داء ألزهايمر، فصحيح أنه ما من علاج شافٍ للمرض، بحسب الدكتور كرم، لكن ثمة علاجات تبطئ المرض وتخفف من الأعباء على العائلة. إذ تسمح العلاجات بتأخير المرض بمعدل 3 سنوات. وبقدر ما يتم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة ويتم اتباع العلاج في مرحلة مبكرة تكون النتجية أفضل بكثير. مع الإشارة إلى أن المرض يبدأ بالظهور عادةً من سن 60 أو 65 سنة ويتم التشخيص لدى الطبيب بناء على الفحص السريري وفحوص الذاكرة وفحوص الدم ومعلومات من العائلة وصور تجرى للرأس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard