وثيقة لعميل استخباراتي: ترامب سعى إلى "تدخّل" أجنبي في انتخابات 2020

26 أيلول 2019 | 16:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ترامب لدى وصوله الى مؤتمر صحافي في نيويورك (25 أيلول 2019، أ ف ب).

اظهرت وثيقة شكوى عميل استخبارات، نشرت الخميس، أن الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب سعى إلى تدخل #أوكرانيا للتأثير على انتخابات الرئاسة الأميركية 2020، وان البيت الأبيض تدخل لمنع الاطلاع على نص مكالمة ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقد اكد عنصر في الاستخبارات الاميركية، في وثيقة كشف النقاب عنها الخميسن ان دونالد ترامب سعى الى "تدخل" اوكرانيا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وحاول البيت الابيض لاحقا الحؤول دون كشف مضمون هذه المكالمة.

ومن شأن نشر هذه الوثيقة تكثيف الضغط على الرئيس الاميركي، بعدما باشر الديموقراطيون الثلثاء آلية لعزله قبل نحو 400 يوم من الانتخابات المقبلة.

ودعا الرئيس الاميركي الجمهوريين، في تغريدة، الى "القتال"، معتبرا ان "مستقبل البلاد على المحك"، علما انه يندد منذ يومين بـ"اسوأ حملة مطاردة (يتعرض لها) في تاريخ الولايات المتحدة".

ومحور هذه الازمة اتصال هاتفي جرى في 25 تموز بين ترامب ونظيره الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، طلب خلاله الاول من الثاني التحقيق حول المرشح الديموقراطي جو بايدن.

واثارت المكالمة قلق عنصر في الاستخبارات الاميركية اشار الى حصولها في بداية آب.

وكتب هذا العنصر، في وثيقة نشرها الكونغرس الخميس، ان الرئيس "استخدم منصبه لدعوة بلد أجنبي الى التدخل في انتخابات 2020 في الولايات المتحدة".

واضاف انه في الايام التي أعقبت المكالمة، فان محامي البيت الابيض "تدخلوا لاغلاق كل الوثائق الارشيفية المرتبطة بهذه المكالمة الهاتفية"، خصوصا عبر اصدار امر بالاحتفاظ بها "ضمن نظام الكتروني منفصل" عن ذلك المستخدم عادة.

واعتبر ان هذا يثبت ان اوساط الرئيس "كانت تدرك خطورة ما حصل"، لافتا وفقا لمصادره الى ان اثنين من المسؤولين الاميركيين الكبار "اصدرا لاحقا تعليمات للسلطات الاوكرانية حول كيفية تجنب طلبات الرئيس".

واوضح عنصر الاستخبارات الذي اعتبر المشرف العام على اجهزة الاستخبارات انه "يتصف بالصدقية"، انه لم يستمع مباشرة الى الاتصال بين ترامب ونظيره الاوكراني، لكنه التقى اكثر من ستة مسؤولين "ازعجهم" هذا الامر "كثيرا".

وخلال استجوابه في الكونغرس الخميس، اعلن مدير الاستخبارات الوطنية جوزف ماغواير انه يجهل هوية عنصر الاستخبارات.

وكان نشر مقاطع من مضمون المكالمة الهاتفية الاربعاء قد اثار ردود فعل مشابهة من جانب الديموقراطيين، في حين وصف ترامب وزيلينسكي حديثهما بانه "عادي".

وفي محاولة للتقليل من أهمية هذه المحادثة التي اعتبرتها المعارضة "مروعة"، وتجعل الرئيس الأميركي في وضع صعب، وصف ترامب السبب الذي استند إليه خصومه لإطلاق إجراءات لعزله بـ"النكتة".

وقال ترامب لزيلينسكي في المكالمة التي جرت في 25 تموز: "ثمة حديث كثير عن نجل بايدن وعن أن بايدن اوقف التحقيق، ويريد أناس كثيرون ان يعرفوا المزيد عن هذا الموضوع، لذلك فإن أي شيء ممكن أن تفعلوه مع النائب العام سيكون رائعاً".

وعندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس الأميركي باراك اوباما، مارس مع عدد من القادة الغربيين ضغطاً على كييف للتخلّص من النائب العام الأوكراني فيكتور شوكين، باعتبار أنّه لم يكن شديداً بما يكفي ضدّ الفساد.

ولا يطلق ترامب في الاتصال أي تهديد، ولا يقترح أي مقابل لطلبه بشكل واضح. لكنه يدعو الرئيس الأوكراني إلى زيارة البيت الأبيض بعدما استمع إلى رده.

على الرغم من هذا النفي، قال الديموقراطيون إن نص المحادثة يعكس "بلا لبس استغلالا فاضحا ومقلقا لمنصب الرئيس من أجل تحقيق مكسب سياسي شخصي".


نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard