في محاولة لإخماد احتجاجات نادرة... السلطات المصرية تعتقل المئات

23 أيلول 2019 | 16:39

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

الاحتجاجات في السويس في مصر (أ ب).

أعلن مراقبون حقوقيون، اليوم، أنّ السلطات المصرية اعتقلت ما لا يقل عن 373 شخصاً في محاولة لإخماد احتجاجات نادرة، فيما تراجعت السندات المصرية وهدأت خسائر الأسهم بعد أسوأ تراجع لها منذ سنوات.

وتظاهر المئات في #القاهرة ومدن أخرى يوم الجمعة استجابة لدعوات عبر الإنترنت للتظاهر ضدّ الفساد الحكومي. وردّد المتظاهرون هتافات تطالب الرئيس عبد الفتاح #السيسي بالتنحي.

وقال سكان إنّ الاحتجاجات استمرت مساء يوم السبت في مدينة #السويس المطلة على البحر الأحمر.

وعزا محلّلون الخسائر الحادة بالبورصة المصرية، أمس الأحد، إلى الضبابية الناجمة عن الاحتجاجات. وهبط المؤشران إي.جي.إكس 30 وإي.جي.إكس 100 أكثر من خمسة في المئة، في أكبر تراجع لهما في يوم واحد منذ عدة سنوات.

وتراجعت الخسائر في التعاملات المبكرة اليوم، وهبط المؤشر إي.جي.إكس 100 بنسبة 0.19 في المئة بحلول الساعة 0950 بتوقيت غرينتش، لكنّ السندات الدولارية المصرية الصادرة عن الحكومة هبطت وتراجعت العملة في العقود الآجلة.

وقال فاروق سوسة، الخبير الاقتصادي المعني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك جولدمان ساكس، في مذكرة بحثية إنّ الأحداث التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي ستعطي "المستثمرين سبباً لإعادة تسعير المخاطر السياسية في المدى القريب في مصر".

وأضاف: "نعتقد أنّ التأثير على أسواق السندات الخارجية والمحلية قد يكون أكثر حدة في اليوم أو اليومين المقبلين، نظراً للمشاركة الكبيرة لمستثمرين أجانب في هذه الأسواق".

وتحرّكت قوات الأمن لتفريق الاحتجاجات المتفرقة يومي الجمعة والسبت، وعزّزت وجودها بوسط القاهرة.

من جهته، لفت مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات محمد لطفي إلى أنّ 373 شخصاً اعتقلوا واحتجزوا في القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية وتتراوح أعمار معظمهم بين 18 و41 عاماً.

كما ذكر جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنّ عدد الاعتقالات زاد على 400، مضيفاً أنّ "المحامين بتوعنا مش ملاحقين".

وقال مقدم برامج بالتلفزيون على قناة مؤيدة للحكومة إن السلطات ستعتقل المزيد حتى بعد انتهاء الاحتجاجات.

ولفت عدد من الشهود إلى أنّ مسؤولين أمنيين في ثياب مدنية يوقفون الناس في وسط القاهرة ويتفقدون محتوى وسائل التواصل الاجتماعي على هواتفهم المحمولة.

وقالت منظمة نتبلوكس، التي تراقب الإنترنت، إنّ تعطيلاً أصاب منصّات للتواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية إخبارية واستهدف فيما يبدو الإصدارات العربية لوسائل إعلام دولية.

وتشهد ولاية السيسي، الذي كان وزيراً للدفاع ووصل إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي في 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه، حملة واسعة على المعارضة السياسية تستهدف نشطاء ليبراليين إضافة إلى الإسلاميين.

ويقول أنصاره إنّ الحملة ضرورية لتحقيق الاستقرار بمصر بعد انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

"Libanjus "تنافس أكبر الماركات العالمية بجودة منتجاتها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard