سياسيّاً وعسكريّاً... ماذا يعني حضّ بوتين الرياض على شراء أنظمته الدفاعية؟

21 أيلول 2019 | 08:59

المصدر: "النهار"

بوتين (أ ب).

تزامنت قمّة الثلاثي الضامن لمسار أستانا التي استضافتها أنقرة مطلع الأسبوع مع الذكرى السنوية الأولى للتوقيع على اتّفاق سوتشي الذي علّق موقّتاً الهجوم العسكريّ على محافظة إدلب. لكنّها جاءت أيضاً عقب الاعتداءات على منشآت أرامكو النفطيّة السبت الماضي في حقلي خريص وبقيق السعوديّين. في الوقت الذي كانت الرياض تجري تحقيقات حول مصدر الهجوم، برز تصريح لافت، متعدّد الاتّجاهات على الأرجح، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمّة. أثناء عقد مؤتمر صحافيّ مع نظيريه التركيّ رجب طيب إردوغان والإيرانيّ حسن روحاني، أطلق بوتين، بطريقة ممازحة لكن غير خالية من الجدّ المبطّن، دعوة إلى السعوديّة كي تشتري الأنظمة الدفاعيّة الروسيّة لحماية منشآتها النفطيّة. لقي كلام بوتين ضحكاً من الحاضرين ومن بينهم روحاني وظريف ومسؤولون آخرون. عرضُ بوتين هدفه الأوّل التلميح إلى أنّ منظومة "باتريوت" الأميركيّة غير فعّالة في مواجهة هكذا هجمات. لكنّه لم يكن الهدف الوحيد.

فرصة دعائيّة في ظرف صعبعمد الرئيس الروسيّ بشكل غير مباشر إلى التقليل من شأن السلاح الأميركيّ في ترويج مباشر لمنظومة "أس-400" الروسيّة. استطاع بوتين من خلال تدخّله في الحرب السوريّة أن ينشر دعاية واسعة النطاق لعتاده العسكريّ. لكنّ حجم صادرات روسيا العسكريّة لا يزال متأخّراً وبفارق كبير عن حجم الصادرات الأميركيّة في هذا الإطار. وبينما تواصل الولايات المتّحدة تعزيز أرقامها، يمكن أن تكون موسكو قد وصلت إلى حاجز 15 مليار دولار سنويّاً، وقد لا تتخطّاه في المدى المنظور.
في هذه الأثناء يقدّر حجم مبيعات واشنطن للأسلحة سنة 2018 بحوالي 55 مليار دولار أي ما يفوق المبيعات الروسيّة بأكثر من ثلاثة أضعاف. في قمّة مسلّطة عليها أضواء سياسيّة كثيرة، لم يكن بإمكان الرئيس الروسيّ أن يفوّت الفرصة الدعائيّة العسكريّة التي تقدّمها له. رسالة لإردوغان
من ناحية ثانية، لا يمكن فصل العرض الروسيّ عن التطوّرات العسكريّة بين موسكو وأنقرة من جهة، وبين أنقرة وحلف شمال الأطلسيّ "ناتو" من جهة أخرى. ساهم بوتين في توسيع الشرخ بين تركيا والناتو بعدما نجح في إقناع الأتراك بشراء منظومة "أس-400". يدرك بوتين أنّ أردوغان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard