ما عليكم تعليمه لأطفالكم حول مقاطع الفيديو الزائفة "Deepfake"

13 أيلول 2019 | 18:41

صورة تعبيرية (أ.ف.ب)

الجميع يحب مشاهدة مقاطع الفيديو الزائفة بشكل واضح، كالكلاب التي تتحدث مثل البشر أو نيك أوفيرمان وهو يلعب كل دور في مسلسل "Full House"، لكن التكنولوجيا ذاتها التي تزيف مقاطع الفيديو هذه، لها جانب مظلم: وهي تقنية التزييف العميق أو ما يُعرف بالـ DeepFake.

تحدثنا سابقاً في عدد من المقالات في "النهار" عن هذه التقنية وكيفية عملها. ولكن في هذا المقال الذي نشرته صحيفة "الواشنطن بوست" يناقش الكاتب "بول برنويل" ما يحتاج إليه الآباء لتعليم أطفالهم حول مقاطع الفيديو الزائفة" deepfake" .

بداية تقنية الـ DeepFake هي عبارة عن فيديوات تُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي لإظهار أناس حقيقيين يفعلون ويقولون أشياء لم يفعلوها أبدًا. وعادة ما تستخدم هذه التقنية لإنتاج أفلام إباحية أو مقاطع فيديو زائفة يُبتزّ الأشخاص بها، وتحديداً المشاهير، لإثارة الرأي العام ضدهم كونها فيديوات تبدو حقيقية ويصعب اكتشاف التزييف فيها بسهولة.

كيف تصنع هذه الفيديوات؟

هناك تطبيقان يمكنهما إنشاء مقاطع فيديو بتقنية "التزييف العميق- Deepfake" هما : FakeApp وDeepFaceLab، وكلاهما متاح للتحميل المجاني، ولكن صناعة فيديو مقنع وحقيقي تتطلب الكثير من الجهد والوقت، حتى بالنسبة لهواة الكمبيوتر المهتمين بالتكنولوجيا.

لماذا يصنعها الناس؟

صمّمت فيديوات الـ Deepfakes لتضليل الأشخاص ونشر المعلومات الكاذبة. فعلى الرغم من إمكانية استخدام لقطات زائفة للترفيه بها على التلفزيون وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، غير انه يشار إلى أن هذه اللقطات زائفة وغير حقيقية. في المقابل، الفيديوات التي تستخدم الـ deepfake غالباً ما تستخدم للأذية والابتزاز، ما يشكل مشاكل للحكومات وصناع التكنولوجيا وللعائلات الذين سيجدون صعوبة في الوثوق بما يشاهدون.

هل نحتاج إلى القلق من هذه التقنية؟

معالجة الصور والفيديوات لاستخدامها في التوجه إلى الناس وإقناع المشاهدين ليست بالأمر الجديد، ولكن تقنية الـdeepfake لا تشبه النماذج التي نعرفها، كالصور المعدّلة أو الفيديوات المصورة بفلاتر سناب شات.. عادة ما تستخدم هذه التقنية على أشخاص محددين، كمسؤولين منتخبين أو مشاهير يدلون بتصريحات مثيرة قد تتسبب بضعضعة ثقة الناس بهم، وهو أمر مخيف لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2020. ولهذه الأسباب، أرسل رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي آدم ب. شيف، في شهر تموز الفائت، رسائل إلى الرؤساء التنفيذيين لشركات #فايسبوك و#تويتر و#غوغل يسأل فيها عن السياسات الرسمية لشركاتهم في ما يتعلق بهذه المنشورات وتطوير التقنيات لاكتشافها. وحتى الآن، لم تستجب الشركات أو لم تعلن بشكل علني عن كيفية تعاملها مع هذه الظاهرة الناشئة.

ماذا يمكن أن نفعل تجاه هذه التقنية؟

قد يكون الأطفال في الواقع أكثر حنكة في اكتشاف التفاصيل العميقة. إنهم يعرفون كل شيء في كيفية استخدام أدوات التحرير مثل تلك الموجودة في سناب شات وانستاغرام وغيرها من تطبيقات إنشاء الصور والفيديوات، لذلك هم لا يثقون في كل ما يرونه. من المهم التحدث مع الأطفال حول كيفية التعرف إلى العلامات التي يتم التلاعب بها بالإضافة الى مناقشة الأسباب وراء ذلك.

كيف يمكن اكتشاف هذه الفيديوات؟

نظرًا لإمكانية خداع البشر بسهولة، فقد يكون الأمر متروكاً لشركات التكنولوجيا لمساعدتنا في التعرّف إلى هذه الفيديوات الزائفة. تقوم العديد من المنظمات بتطوير خوارزميات جديدة وتقنيات ذكاء اصطناعي لهذا الغرض. على سبيل المثال، دخلت شركة البرمجيات "أدوبي"، مبتكرة برنامج "فوتوشوب" الشهير، في شراكة مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في بيركلي لتدريب الذكاء الاصطناعي على التعرف إلى معالجة الوجوه. هذه الأداة يمكن أن تساعد المستهلكين في نهاية المطاف باكتشاف الوجوه الحقيقية.

وقد تساعدك الخصائص الآتية أنت وأطفالك على ملاحظة الفيديوات التي جرى التلاعب بها:

- التلاعب في بعض صفات الوجه

- الإضاءة غير المناسبة وغير المتطابقة

- مزامنة سيئة للصوت والصورة في الفيديو

- التشويش والصورة غير الواضحة

كما يمكنك مساعدة أطفالك على التفكير بهذه الفيديوات بشكل نقدي من خلال:

- مشاهدة تحاليل لبعض مقاطع الفيديو الزائفة الأكثر شيوعًا حتى الآن.

- اسأل أطفالك عما إذا كانوا يستمتعون بالصور ومقاطع الفيديو المعالجة. لماذا يعتقدون أنها تحظى بشعبية وتُشاهد على نطاق واسع؟

- مناقشة المسؤولية الشخصية. ناقش أطفالك في ما إذا كان من المقبول تضليل الأشخاص عمداً عن طريق التلاعب بخصوصياتهم، والمسؤولية التي يتحملها المبدعون والمستهلكون. هل تلعب صناعة التكنولوجيا دوراً في الحد من انتشار هذه الفيديوات الزائفة؟

- مناقشة التلاعب، هل كان واضحاً ودقيقاً للغاية؟ ما هو الغرض من هذا الفيديو؟

- التحقق من هذه الفيديوات. حاول استخدام البحث العكسي عن طريق تحميل مقطع فيديو في شريط بحث غوغل،( فقط انسخه والصقه).

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard