11-09-2019 | 16:31
نصرالله يؤكد مرجعية الخامنئي... هل باتت الملفات اللبنانية مرتبطة بالحلّ الإيراني؟
نصرالله يؤكد مرجعية الخامنئي... هل باتت الملفات اللبنانية مرتبطة بالحلّ الإيراني؟
Smaller Bigger

ليس كلام السيد حسن #نصرالله عن قدرة المقاومة على الرد على اي عدوان إسرائيلي، جديداً، ولا موقفه من حرب اليمن وهجومه على #السعودية والإمارات ايضاً. الجديد واللافت الذي يُقرأ بوضوح هو إعلانه على الملأ أن المرشد السيد علي #الخامنئي "إمامنا وقائدنا وسيدنا وعزيزنا وحسيننا في هذا الزمان، وأن الجمهورية الإسلامية في إيران هي قلب المحور ومركزه الأساسي، وهي داعمه الأقوى وعنوانه وعنفوانه وقوته وحقيقته وجوهره". في كلامه الذي لم يقله اي مرجع شيعي ليس تأكيداً لمرجعية ولاية الفقيه فحسب إنما أكثر من ذلك، في قدسية المناسبة، وهي تنعكس على الممارسات السياسية والامنية في البلد وفي ما يتعلق بالموقف من الملفات الإقليمية.

في كلام نصرالله الأخير حسمٌ وجزمٌ بأن لا عودة إلى الوراء للكثير من القضايا. سيقال من الآن وصاعداً أن لا مرجعية أخرى لـ"حزب الله" اللبناني غير المرجعية الإيرانية بكل العناوين التي أثارها نصرالله وأعلنها، وفق سياسي لبناني متابع، "فالمقاومة ليست على الحياد ولن تكون على الحياد في معركة الحق والباطل وفي معركة الحسين ويزيد، والذين يظنون أن الحرب المفترضة إن حصلت ستشكل نهاية محور المقاومة، أقول لهم بقوة وثبات وصدق وإخلاص وعزم وتضحيات هذا المحور، هذه الحرب المفترضة ستشكل نهاية إسرائيل وستشكل نهاية الهيمنة والوجود الأميركي في منطقتنا". يعني ذلك، وفق السياسي نفسه، أن لبنان بات بلداً فيه فائض قوة يمثله "حزب الله" وله حيّز وازن في قرار الدولة، وسيكون هو المقرر في شكل نهائي عندما يتعلق الأمر بإيران وبالمنطقة وما يتصل بها بالبلد. وها هو تأكيد بأن تدخَّل "حزب الله" في سوريا تم بقرار إيراني، وإن كان في جزء منه يتعلق بلبنان. وها هي أيضاً نسخة المقاومة الإسلامية تتحول من لبنان الى المنطقة، بتأكيد نصرالله أنه جزء تابع للمرجعية الإيرانية ويمتثل لقرارها بصرف النظر عن موقف الدولة والتوازنات اللبنانية التي تبحث قواها عن استراتيجية دفاعية أو تقاطع في الموقف من المواجهة ومَن يديرها.