فيديوات تثير جدلاً في مصر: مقاول يتّهم السيسي والجيش بالفساد

9 أيلول 2019 | 19:45

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

السيسي وسط وزراء وديبلوماسيين خلال افتتاح نفق تحت قناة السويس في مدينة الإسماعيلية شرق القاهرة (5 أيار 2019، أ ف ب).

تثير سلسلة فيديوات يتّهم فيها مقاول مصري الرئيس عبد الفتاح #السيسي والجيش المصري بالفساد جدلا، بعد انتشارها على نطاق واسع، ومشاهدتها ملايين المرات على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويدعي #محمد_علي (45 عاما)، وهو مقاول وممثل غير معروف، أن الجيش المصري مدين له بملايين الجنيهات مقابل مشاريع نفّذتها شركة "أملاك للمقاولات" التي كان يمتلكها.

ولم يقدم أي دليل على مزاعمه حول إهدار النظام المصري لملايين الجنيهات من المال العام. ويقول في مقاطع الفيديو المسجلة إنه غادر مصر منذ شهور الى إسبانيا، حيث يعمل على تسجيل مقاطع الفيديو وبثها، ثم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي منذ الثاني من أيلول الجاري.

وأجرت وكالة "فرانس برس" اتصالا، الاثنين، بمكتبه الإعلامي في برشلونة، لكنها لم تتلق ردا.

ورفض الجيش المصري التعليق على سؤال لوكالة "فرانس برس" عن انتقادات محمد علي.

وادعى علي في أكثر من فيديو أنه تلقى تهديدات من "المخابرات". وأوضح رجل الأعمال أنه عمل مع الجيش المصري قرابة 15 عاما.

وقال في سياق حديثه عن مشروع كانت شركة "أملاك" تنفذه، على قوله، لصالح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة: "ورطوا مقاولين كثرا، ودمرتم الشعب، وعملتم مشاريع كثيرة لم تؤمن دخلا للناس".

وتحدث في سلسلة فيديوات تراوح مدة الواحد منها بين 20 و30 دقيقة عن مشاريع اعتبر أن لا لزوم لها، بينها استراحات وفيلات رئاسية في مناطق بعينها في القاهرة والاسكندرية.

وقال مخاطبا السيسي: "تقول إن المصريين فقراء للغاية، وإنه ينبغي ربط الحزام. لكنك ترمي على الأرض مليارات، ورجالك يهدرون الملايين".

وكان السيسي قال في كانون الثاني 2017: "نحن (المصريين) فقراء جدا"، في سياق حديث عن محدودية إمكانات الدولة المصرية.

وتعتبر المشاريع الاقتصادية للجيش من الأمور الحسّاسة في مصر. وسبق أن نفى السيسي تدخل الجيش على نطاق واسع في النشاط الاقتصادي في البلاد، مؤكدا في كانون الأول 2016 أن نصيب الأنشطة الاقتصادية للجيش من إجمالي الناتج القومي لا تتجاوز 1,5%.

ويتشارك المصريون بحماسة على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يبثّها محمد علي.

وشبّه أحد مستخدمي "تويتر" فيديوات محمد علي التي يتحدث فيها، بمفرده، وينشرها على "الفايسبوك" و"يوتيوب" و"تويتر"، كأنها مسلسل درامي ينتظره جمهور شركة الإنتاج الأميركية "نتفليكس" بفارغ الصبر.

منذ سنوات، ينتج الجيش المصري سلعا ومواد غذائية متنوعة، بدءا من الغسالات، وصولا الى المعكرونة. كذلك، يقوم بأعمال بنية أساسية ويدير محطات توزيع وقود.

ومنذ وصول القائد السابق للجيش عبد الفتاح السيسي الى الرئاسة، بعد إطاحته الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي عام 2013، أصبح الدور الاقتصادي للجيش أكثر بروزا، خصوصا مع توزيعه منتجات غذائية متدنية السعر نسبيا لمواجهة الارتفاعات القياسية للأسعار التي شهدتها الأسواق المصرية بعد تحرير سعر صرف العملة المحلية في تشرين الثاني 2016.

وظهر المتحدث باسم الجيش العقيد تامر الرفاعي، الأسبوع الماضي، في برنامج تلفزيوني يتمتع بنسبة مشاهدة عالية، ليشرح أن القوات المسلحة تشرف و"لا تدير" 2300 مشروع قومي يعمل فيها خمسة ملايين مدني.

ولم ترد السلطات على الاتهامات النارية لمحمد علي. وقدّم محام موال للسلطات بلاغا الى النائب العام يتهمه فيه بالخيانة العظمي.

وظهر والد محمد علي في برنامج تلفزيوني محلي، وقدّم اعتذارا على سلوك ابنه.

وكان مقر شركة "أملاك" في ضاحية التجمع الخامس الراقية شرق القاهرة، مهجورا حين تفقدته "فرانس برس" الأحد.

وقال صاحب الفيلا المكونة من طبقتين كانت تستأجرهما "أملاك": "لقد تركوا المكان منذ عامين". وأوضح أنهم كانوا يستأجرون الفيلا مقابل 25 ألف جنيه شهريا (1500 دولار)، وكان عقد الإيجار بغرض السكن، وليس للاستخدام التجاري. وأكد أنه لم يتعامل مع محمد علي شخصيا، بل مع ممثلين له.

وقال أحد سكان المنطقة: "كان محمد علي يأتي كل يومين بسيارة مختلفة".

وكان محمد على يعيش في مصر نمط حياة مرفها، وينشر على وسائل التواصل الاجتماعي صورا له بسيارات فارهة، ما أثار تساؤلات عن دوافعه لمهاجمة السيسي والجيش.

وما زال موقع مجموعة "أملاك" على الإنترنت متاحا، وعليه صور لمشاريع إنشائية أنجزتها الشركة، بينها مشاريع للجيش.

ووعد علي بأنه سيواصل نشر مزيد من مقاطع الفيديو، حتى ترد عليه السلطات في شكل رسمي.

"النهار" دائماً في قلب الحدث: تحية لكل مراسل وصحافي وجندي مجهول خلف الكواليس

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard